معاريف بريس -أخبار وطنية
وسط استنفار أمني مكثف على الشريط الحدودي، شرعت السلطات بمدينة سبتة، بالتنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية المغربية، في تنفيذ عمليات ترحيل وإرجاع واسعة النطاق شملت المئات من المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا المدينة خلال الأيام القليلة الماضية عبر محاولات تسلل جماعية وسباحة دورية. وتأتي هذه الخطوة الميدانية عقب اتصالات مكثفة بين الجانبين لتطويق الأزمة المتصاعدة على شواطئ المدينة والمعابر الحدودية، وفي ظل اكتظاظ كبير شهدته مراكز الإيواء المؤقتة التي وصلت إلى حدودها القصوى من الطاقة الاستيعابية.
ووفقاً لمصادر محلية مطلعة، فإن تفعيل بروتوكول الترحيل جاء بناءً على اتفاقيات إعادة القبول الثنائية بين المغرب وإسبانيا، حيث تجري عملية تسليم المهاجرين البالغين عبر معبر “تراخال” في ظروف أمنية مشددة، للحد من تدفقات العبور اليومية وتفادي تعقيد الوضع الميداني. وتعتمد السلطات آلية سريعة لمعالجة الملفات الميدانية وإعادة الأشخاص الذين جرى اعتراضهم قرب خطوط الحدود البحرية أو فور وصولهم إلى اليابسة، بالموازاة مع فتح قنوات تواصل خاصة لبحث معالجة الوضع القانوني والإنساني للأطفال غير المرافَقين وفق الأطر والاتفاقيات الدولية المعمول بها، فضلاً عن تشديد الحراسة على طول السياج الحدودي والمنافذ البحرية لمنع أي محاولات جديدة للعبور الجماعي.
وعقب عودة هؤلاء الشباب، تطرح تساؤلات ملحة حول طبيعة المقاربة التي ستعتمدها الرباط للتعامل مع تداعيات النازلة؛ إذ يتطلع الشارع إلى إطلاق برامج استعجالية وحلول عملية لإدماج وتأهيل هذه الفئات في سوق الشغل للحد من الدوافع الاقتصادية للهجرة. في المقابل، تذهب تحليلات أخرى إلى المطالبة بتفعيل الربط بين المسؤولية والمحاسبة عبر فتح ملفات التدبير العمومي وشبهات الفساد وتتبع المسؤولين عن تعثر المشاريع التنموية في المناطق المصدرة للهجرة، بما يسهم في معالجة الاختلالات الهيكلية وتوفير فرص كفيلة بإنهاء حالة الاحتقان وتفادي تكرار هذه السيناريوهات الحدودية.
أبو ميسون
معاريف بريس Htpps://maarifress.com