صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

فندق المعمورة وجوكاندا بؤرة للجريمة المنظمة ليلا بالقنيطرة

معاريف بريس – اخبار رطنية

 

تطرح الاستعدادات المكثفة التي يبذلها المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 مفارقة صارخة بين الطموح الوطني الكبير والممارسات اليومية لبعض المؤسسات السياحية والفندقية.

ففي الوقت الذي تتجه فيه جهود الدولة نحو تحديث البنيات التحتية الكبرى، وتطوير شبكات الملاحة الجوية والسكك الحديدية المجهزة للحدث العالمي، تصطدم هذه الجهود بوجود اختلالات حادة على مستوى الحكامة وجودة الخدمات داخل بعض الفنادق والمؤسسات، كما هو الحال بالنسبة لمؤسسات الفندقية الفاسدة بمدينة القنيطرة كفندقي “المعمورة” و”جوكاندا” وغيرها، والتي باتت مرشحة لتكون شوكة في خاصرة المنظومة السياحية الوطنية إذا ما استمر تركها في منأى عن الرقابة والتحديث.

إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في تشييد الملاعب أو بناء الفنادق الفاخرة ذات الخمس نجوم في المدن الكبرى، بل يمتد ليشمل كافة السلسلة الخدماتية في المدن المجاورة التي ستستقبل تدفقات جماهيرية غفيرة. وإن سماح بعض الوحدات الفندقية بظهور سلوكيات غير مهنية، أو السقوط في فخ العشوائية والتسيب الذي يتجاوز حدود سوء التسيير ليصل إلى شبهة الوقوع في شباك الجريمة المنظمة والنصب المحكم على الزبناء المحليين والأجانب، يشكل تهديداً مباشراً للصورة العامة التي يسعى المغرب لتسويقها.

ففي بعض هذه المنشآت الواقعة داخل أزقة متداخلة ونسيج عمراني معقد، يستغل البعض جغرافية المكان وغياب الرقابة لتحويل الفضاء الفندقي من ملاذ آمن للإيواء إلى بيئة خصبة لعمل شبكات محترفة تستهدف الزوار بالابتزاز والخداع، مما يضرب في العمق مصداقية العرض السياحي المغربي في لحظة فارقة تتجه فيها أنظار العالم نحو المملكة.

لم تعد الرقابة على القطاع الفندقي مجرد إجراء إداري روتيني، بل أصبحت ضرورة أمنية وسيادية تفرضها متطلبات المرحلة.

ولذا فإن وزارة السياحة والسلطات المحلية بالقنيطرة،  والأجهزة الأمنية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالانتقال من منطق التغاضي إلى فرض صرامة حازمة تعتمد على التفتيش الدوري المفاجئ، وفتح تحقيقات تدقيقية شاملة حول الأنشطة المشبوهة داخل هذه البؤر، فضلاً عن إجبار المؤسسات على التصريح الفوري بهويات النزلاء وإعادة النظر في تصنيف الفنادق التي لا تحترم المعايير الأدنى لحماية المستهلك والجودة. كما أن معالجة هذه الظواهر تستوجب رقمنة مسارات الحجز والأداء لتشديد الخناق على أي أطراف تسعى لاستغلال الثغرات، مع الحسم مع كل المنشآت التي تسيء لسمعة البلاد، والأولى بفيدورات أصحاب سوابق الذين يهددون النسيج السياحي

إن النجاح في تنظيم تظاهرة بحجم كأس العالم لا يقاس فقط بجمالية الملاعب أو انسيابية حركة المرور، بل يقاس بنفس القدر بانطباع كل زائر أو مواطن يتلقى خدمة في أي نقطة من أرض الوطن.

وإن استمرار وجود بؤر من العشوائية والجريمة المنظمة داخل بعض الفنادق يقتضي استنفاراً عاجلاً لإصلاح القطاع وتطهيره، حماية لسمعة المملكة وضماناً لتقديم تجربة سياحية آمنة تليق بتطلعات المغرب كقوة صاعدة في الاستضافة والتدبير.

معاريف بريس Htpps://maarifpress..com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads