صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

دائرة “الرباط – شالة”.. حين يتحول الإرث النضالي إلى تجارة انتخابية موسمية

معاريف بريس- أخبار وطنية

 

لم تعد حيلة “التوريث السياسي” ولا تكتيكات “الاشتراكية الصورية” تنطلي على سكان دائرة الرباط – شالة، فالدائرة ليست ملحقاً عائلياً يُورّث في كواليس الأجهزة الحزبية.

إن السلوك السياسي لـ حسن لشكر يُجسد بوضوح أزمة النخب الموسمية التي لا تتقن سوى فن الاختفاء؛ يظهر مع اقتراب صناديق الاقتراع ، بحثا عن الحصانة والمقعد، ثم سرعان ما يتوارى عن الأنظار بمجرد إعلان النتائج، وكأن الدائرة وسكانها مجرد رقم في معادلة انتفاعية مؤقتة.

ادريس لشكر…تبارك الله
ادريس لشكر…تبارك الله

 

وقد يُحاول البعض الترويج لحسن لشكر كـ “ضحية” لمنظومة والده إدريس لشكر، لكن في عالم السياسة لا وجود للضحايا الصامتين بل للمشاركين في النهج نفسه.

إن الوقوف في كل محطة انتخابية للقفز على تاريخ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومحاولة السطو على إرث شيوخ النضال المغربي لم يعد يُغري أحداً، بعدما أُفرغ الحزب من عمقه الفكري والاجتماعي، وتحول في نظر القواعد والشارع من تنظيم يُدافع عن المستضعفين والطبقة الوسطى إلى ما يشبه “اتحاد الشركات” وخزاناً للمصالح الذاتية، حيث أصبحت الدوائر الانتخابية تُوزع كأنها حصص في شركة عائلية مغلقة.

إن الاستخفاف بوعي المواطن في دائرة الرباط – شالة لم يعد قدر المحطات الانتخابية، فالمواطنون الذين اكتووا بغياب الممثلين الفعليين باتوا يدركون الفرق بين من يحمل هموم المنطقة طيلة الولاية، وبين من يطرق أبوابهم موسمياً للاقتيات على فتات الإرث الحزبي المتهالك. والرسالة اليوم واضحة ولا تشوبها شائبة: إن الرهان على الألقاب والتوريث الحزبي في عاصمة المملكة أثبت تفليسه، والشارع لن يمنح شرعيته لمن يتذكر الدائرة مرة كل خمس سنوات، بل لمن ينحاز لقضاياها يومياً، بعيداً عن جلباب الآباء وظلال الشركات.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads