صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

خرافة “بيع المدن المغربية” وسقوط الأقنعة

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

لا يمكن للقراءة المنصفة لمسار النقاش العمومي في المغرب إلا أن تقف بكثير من الحزم والمسؤولية أمام الانزلاقات الخطيرة التي باتت تصدر عن بعض الوجوه المقيمة في قوارب التطرف الفكري والشعبوية السياسية، من أمثال عزيز هناوي، وأحمد ويحمان، وعزيز غالي، ومن يدور في فلكهم من ناشري الضغينة والحقد والكراهية داخل نسيج المجتمع المغربي.

إن تنظيم المسيرات السلمية، وإن كان حقاً مكفولاً بموجب مقتضيات الدستور والقوانين الجاري بها العمل، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتحول إلى صك مفتوح للطعن في سياسة الدولة السيادية، والتشويش على علاقاتها الخارجية الاستراتيجية، أو مطية لترويج ادعاءات كاذبة ومضللة تستهدف رموزاً وشخصيات وطنية وازنة قدمت الغالي والنفيس لخدمة هذا الوطن.

ومن أبرز تجليات هذا التطاول المرفوض، تلك الحملات المغرضة التي تحاول النيل من قامة وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة من حجم السيد أندري أزولاي، الرجل الذي كرس حياته بكاملها في خدمة المجتمع المغربي، وبناء غد أفضل للمجتمع المدني، معززاً قيم التسامح والتعايش التي لطالما كانت فخراً للمملكة في المحافل الدولية.

إن المغاربة اليوم لا ينتظرون تبريرات أو توضيحات واهية من هذه الجهات التي تعيش على اقتيات الأزمات وتأجيج المشاعر، بل إن الحاجة الوطنية الملحة تقتضي تفعيل دولة الحق والقانون بكل صرامة، وتقديم هؤلاء للجهات القضائية المختصة عبر جلسات استماع ومساءلة أمام القضاء العادل، ليتحمل كل طرف مسؤولية أقواله وأفعاله.

لقد بلغ السيل الزبى مع ترويج ترهات وسخافات تمس بالسيادة الوطنية، من قبيل التساؤل المريب والجاهل عما إذا كان المغرب قد باع الصويرة أو الرباط أو مراكش؛ وهي ادعاءات لا تصدر إلا عن عقول يسكنها الوهم، أو جهات تتحرك بأجندات مشبوهة تستهدف تماسك الجبهة الداخلية وتشويه المكتسبات الدبلوماسية والتاريخية للمملكة.

إن ترك هؤلاء يعبثون بالنقاش العام على هواهم، دون رادع قانوني حاسم، ليس مجرد تساهل مع حرية تعبير مزعومة، بل هو تواطؤ غير مباشر في السماح بنشر ثقافة الحقد وتفخيخ السلم الأهلي، وهو أمر يفرض على المؤسسات المعنية التدخل الفوري لوضع حد لهذا العبث، لحماية الوطن والمواطنين من سموم التحريض وصناعة الكراهية.

أبو ميسون

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads