صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

“الملكية المغربية: استمرارية مؤسساتية راسخة وعقيدة وفاء تمتد من الحسن الثاني إلى محمد السادس”

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

في الوقت الذي يواصل فيه المغرب جني ثمار رؤية ملكية متبصرة وضعت المملكة في مصاف القوى الإقليمية المؤثرة، تطل علينا بعض المنابر الإعلامية الفرنسية، ومنها “فرنسا ثقافة”، بتقارير، حول كتاب الذي اصدره عمر بروكسي،  تحاول من خلاله قراءة التحركات المؤسساتية المغربية بعيون قاصرة أو بخلفيات تفتقر للموضوعية التاريخية، والابتزاز الإعلامي.

جلالة الملك محمد السادس
جلالة الملك محمد السادس

 

إن تعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، ليس حدثاً “فجائياً” أو خارجاً عن السياق كما يحاول البعض تصويره، بل هو تكريس لعرف دستوري ومؤسساتي راسخ في تقاليد الدولة العلوية الشريفة.

ولذلك، وجب تذكير “فرنسا ثقافة” أن المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني قد عين وريث عرشه، آنذاك، جلالة الملك محمد السادس (سيدي محمد حينها)، منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

هذا التعيين يعكس استمرارية الدولة وضمان انتقال الخبرة السيادية في إدارة الملفات الدفاعية الكبرى، وهو جزء من إعداد ولي العهد لمسؤولياته المستقبلية كقائد أعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

و بينما تنشغل بعض المنابر بمحاولات التشويش، حقق المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس اختراقات دبلوماسية غير مسبوقة في ملف وحدتنا الترابية، لم تعد تقبل التأويل:

و شكل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه نقطة تحول جيوسياسية، أربكت حسابات الخصوم.

ومع  توالي افتتاح القنصليات في العيون والداخلة واعتراف قوى أوروبية وازنة بمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد، نجح المغرب في انتزاع اعترافات ضمنية وصريحة من مجلس الأمن الدولي، الذي باتت قراراته الأخيرة تؤكد على واقعية ومصداقية المقترح المغربي، مما أخرج الملف من عنق الزجاجة نحو الحل النهائي تحت السيادة المغربية.

إن إنجازات جلالة الملك محمد السادس تتجاوز الشق الدبلوماسي لتشمل ثورة تنموية مستدامة؛ من طنجة المتوسط إلى الداخلة الأطلسي، ومن الطاقات المتجددة إلى الحماية الاجتماعية. المغرب اليوم لا ينتظر “صكوك غفران” من كاتب يبحث عن ابتزاز الدولة بلسان الفرنسي المهزوم، وصحافة تعيش على أطلال الماضي، فيما المغرب لا تزعزعه رياح، و يمضي قدماً في بناء مستقبله بإرادة ملكية وتلاحم شعبي.

إن محاولات القفز على الحقائق التاريخية أو القراءة السطحية للبروتوكولات السيادية المغربية لن تغير من الواقع شيئاً: المغرب دولة مؤسسات، وجيشه سور للوطن تحت قيادة عرشه، وصحراؤه  في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

فتح الله الرفاعي

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads