صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الخليج يدفع ثمن رهانات قطر على حماس وحزب الله؟

معاريف بريس – أخبار دولية

بينما تدخل المنطقة في ربيع 2026 منعطفاً عسكرياً ودبلوماسياً هو الأكثر خطورة منذ عقود، يعود التساؤل القديم الجديد ليطرق أبواب العواصم الخليجية: إلى متى ستظل المنطقة ككل تدفع ثمن “البراغماتية المفرطة” للدوحة في علاقتها مع أذرع إيران، وتحديداً حماس وحزب الله؟

إن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية المتلاحقة التي طالت مقار قيادية في الدوحة (سبتمبر 2025) وما تلاها من تصعيد إيراني استهدف عواصم خليجية، تؤكد أن “فاتورة الدعم” لم تعد تقتصر على السياسة، بل انتقلت لتُدفع من أمن واستقرار الخليج بأكمله.

لقد حاولت الدوحة طويلاً تسويق استضافتها للمكاتب السياسية لحماس وحزب الله كضرورة دبلوماسية للوساطة بطلب أمريكي، لكن أحداث 2026 كشفت زيف هذا الغطاء.

فمع وصول إدارة ترامب إلى قناعة بضرورة “تصفية” هذه التنظيمات، لم تعد الوساطة القطرية كافية لحماية المنطقة من التبعات.

إن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة حماس في قلب الدوحة، والاعتداءات الإيرانية الانتقامية التي طالت الإمارات والبحرين، تثبت أن سياسة “احتضان الضدين” جعلت من الخليج ساحة لتصفية الحسابات الدولية، وجعلت جيران قطر رهائن لقرارات لا يد لهم فيها.

لا يمكن إنكار أن دول مجلس التعاون  الخليجي، تعيش اليوم حالة من “السلام البارد” مع قطر؛ فبينما يظهر التضامن الرسمي عند وقوع الاعتداءات، تسود في الكواليس غصة من استمرار الدوحة في توفير شريان الحياة الأيديولوجي والمالي لحركات لم تجلب للمنطقة سوى الخراب.

إن إصرار قطر على عدم فك الارتباط الكامل مع المحور الإيراني (إبليس طهران)، رغم تصفية رموز كبار مثل تنكسيري وخامنئي، يضع أمن الطاقة والملاحة في الخليج على فوهة بركان.
لقد أصبح من الواضح أن دول المنطقة باتت مطالبة بدفع “فاتورة أمنية” باهظة لتغطية تكاليف سياسة قطرية ترى في استضافة “المتشددين” ورقة ضغط سياسية، بينما يراها الجيران قنبلة موقوتة.

إن التحولات البنيوية في عام 2026، من قصف الموانئ الإيرانية إلى استهداف القيادات في الدوحة، ترسل رسالة واضحة: لا يمكن لأي دولة خليجية أن تظل “منطقة رمادية” إلى الأبد.

إن الفاتورة التي يدفعها الخليج اليوم من استقراره الاقتصادي وأمنه الملاحي هي نتيجة مباشرة لسنوات من غض الطرف عن تمويل حركات الوكالة.

لقد حان الوقت لتدرك الدوحة أن أمن الخليج “كلٌ لا يتجزأ”، وأن المراهنة على أوراق “طهران” في غزة وبيروت لن تجلب سوى المزيد من النار إلى البيت الخليجي، الذي لم يعد يحتمل المزيد من المقامرات الأيديولوجية.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads