صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

هل دقت ساعة القطيعة النهائية بين سوريا وإيران؟

معاريف بريس – أخبار دولية

 

تتجه الأنظار اليوم نحو دمشق في ظل تقارير دبلوماسية متواترة تشير إلى تحول دراماتيكي وغير مسبوق في بوصلة السياسة الخارجية السورية، حيث بدأت تتشكل ملامح قطيعة وشيكة مع الحليف الإيراني بعد عقود من التحالف الاستراتيجي العابر للأزمات.

هذا التوجه السوري المفاجئ يأتي بالتزامن مع الزلزال الدبلوماسي الذي فجرته بيروت بسحب اعتماد السفير الإيراني، مما يوحي بوجود تفاهمات إقليمية كبرى تهدف إلى إعادة صياغة نفوذ طهران في منطقة الهلال الخصيب وتفكيك محاور الاشتباك التقليدية.

إن إرهاصات هذه القطيعة السورية لم تعد مجرد تكهنات صحفية، بل بدأت تترجم في كواليس القرار السيادي بدمشق الذي يسعى على ما يبدو إلى استعادة كامل الاستقلالية في إدارة ملفات الدولة، بعيداً عن الإملاءات أو التدخلات التي فرضتها ظروف الحرب الطويلة.

وتعتبر هذه الخطوة، في حال إعلانها رسمياً، بمثابة “انقلاب جيوسياسي” سيعيد رسم خارطة التحالفات في الشرق الأوسط، حيث تحاول الدولة السورية العودة بقوة إلى الحضن العربي وتفعيل القنوات الدبلوماسية مع المحيط الإقليمي والدولي وفق قواعد اشتباك جديدة تضع المصالح الوطنية فوق الولاءات الأيديولوجية أو العسكرية العابرة للحدود.

هذا التحول العميق في الموقف السوري يعكس إدراكاً متزايداً بضرورة إنهاء التبعية التي استنزفت موارد الدولة،  وعرقلت مسار إعادة الإعمار والاندماج في المجتمع الدولي، مما يجعل من قرار القطيعة مع إيران، إن حدث، بمثابة “شهادة ميلاد” لجمهورية سورية تسعى لتحقيق توازن دقيق بين سيادتها ومقتضيات الأمن القومي العربي.

وبينما يترقب العالم البيان الرسمي الذي قد يقلب الطاولة، يبقى السؤال الجوهري حول مدى قدرة دمشق على احتواء التداعيات الأمنية والاقتصادية لهذه الخطوة الجريئة، وكيف سترد طهران على خسارة أهم قلاع نفوذها في المنطقة العربية في توقيت يشهد تراجعاً ملحوظاً في حضورها الدبلوماسي والميداني.

بقلم: محرر الشؤون الدولية/

معاريف بريسhtpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads