صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

دمشق وبيروت على طريق “خنق” النفوذ الحدودي

معاريف بريس – أخبار دولية

 

تتسارع الأحداث على الشريط الحدودي السوري اللبناني بشكل يوحي بأن قواعد اللعبة التي استمرت لعقود قد طويت صفحتها بالكامل.
فخلف الهدوء الحذر الذي يلف المنطقة، بدأت تبرز ملامح تحالف “ضرورة” جديد، طرفاه قيادة الجيش اللبناني والحكومة السورية، وهدفه المعلن هذه المرة هو تحجيم نفوذ حزب الله، الذي يبدو أنه بدأ يفقد الغطاء الإقليمي الذي طالما وفر له حرية الحركة العابرة للحدود.

إن اتهام الجيش السوري الصريح لحزب الله باستهداف مواقعه داخل الأراضي السورية يمثل نقطة تحول جوهرية؛ فهو يخرج الخلاف من الغرف المغلقة إلى العلن، ويحول الحزب في نظر دمشق من “حليف استراتيجي” إلى “مصدر تهديد” للأمن القومي السوري.

هذا التطور لم يقف عند حدود البيانات، بل انتقل إلى مستوى التنسيق العملياتي المباشر، حيث تضع المكالمة الهاتفية بين القيادة السورية وقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون النقاط على الحروف، معلنةً عن توافق غير مسبوق لتفكيك البنى العسكرية للحزب التي باتت “عبئاً” على الطرفين.

ما يثير الانتباه في هذه التطورات هو الحديث عن إمكانية التعاون العسكري المشترك ليشمل العمق اللبناني، وتحديداً في منطقة البقاع (وادي لبنان).

هذا التوجه يعني أن دمشق لم تعد تكتفي بحماية حدودها، بل تمنح الضوء الأخضر للجيش اللبناني – وربما تشاركه – في عمليات نوعية لتقليص قدرات الحزب.

إن وصف دمشق لأدوات الحزب بأنها “خادمة” تضرب المصالح السورية ينهي رسمياً حقبة “وحدة الساحات” ويؤسس لمرحلة “السيادة الحدودية”.

إننا اليوم أمام مشهد جيوسياسي جديد، حيث تعيد الدولة الوطنية (في سوريا ولبنان) تعريف مصالحها بعيداً عن الكيانات الموازية. فهل تنجح التعزيزات العسكرية السورية والتنسيق مع اليرزة في رسم خارطة طريق جديدة للمنطقة، أم أن الحزب سيحاول خلط الأوراق مجدداً للهروب من حالة الحصار التي بدأت تضيق الخناق على ممراته الحيوية؟

الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، لكن الثابت أن الحدود التي كانت يوماً شريان حياة، أصبحت اليوم ساحة للمواجهة الكبرى.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads