صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

من “غول الغرب” إلى خلف القضبان: السقوط المدوّي لإدريس الراضي ونهاية حقبة “الإقطاع السياسي”

معاريف بريس – اخبار وطنية

شهدت المحاكم المغربية فصلاً جديداً من فصول محاسبة رموز الفساد السياسي، بصدور حكم قضائي يقضي بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات في حق  البرلماني السابق والنافذ في منطقة الغرب،

إدريس الراضي. هذا الحكم، الذي اعتبرته النيابة العامة “غير كافٍ” قياساً بحجم الجرائم المقترفة مما دفعها للاستئناف للمطالبة بعقوبات أشد، يضع حداً لمسار رجل تدرج من مهنة بسيطة كـ “سائق سيارة أجرة” ليتغول ويتحول إلى أحد أكبر أباطرة الانتخابات والعقار في المغرب.

وفي مفارقة صادمة، لم يكن البرلمان بالنسبة للراضي وسيلة لخدمة الصالح العام، بل وُصف في عهده بأنه “وسيلة لذبح مواطني منطقة الغرب”.

فبدلاً من الترافع عن قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية، استُغلت النفوذ السياسي لبناء إمبراطورية قائمة على استباحة الأراضي السلالية وممارسة الهيمنة الانتخابية التي أدت إلى تهميش المنطقة وإفقار أهلها.

المسار القضائي للراضي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكم ملفات ثقيلة تتعلق بالتزوير في محررات رسمية واستعمالها بهدف الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الغابوية وأراضي الجموع في منطقة سيدي سليمان والغرب.

هذه “الجرائم العقارية” كانت الوقود الذي غذى نفوذه لسنوات، قبل أن تتحرك آلة القضاء لتفكيك خيوط هذا التغول.

قرار النيابة العامة باستئناف الحكم الصادر (4 سنوات سجناً نافذاً) يعكس رغبة مؤسساتية في تكريس مبدأ “عدم الإفلات من العقاب”.

فالتهم الموجهة للراضي لا تتعلق فقط بشخصه، بل بنموذج سياسي بائد استغل ثقة الناخبين وحصانة المؤسسات لمراكمة الثروات غير المشروعة على حساب حقوق المستضعفين.

الخلاصة:

إن سقوط “غول الغرب” خلف القضبان ليس مجرد خبر قضائي، بل هو رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه استغلال العمل السياسي للاغتناء الفاحش.

منطقة الغرب، التي عانت طويلاً من تبعات هذا التغول، تتطلع اليوم إلى طي هذه الصفحة وبدء مرحلة جديدة يسود فيها القانون وتسترجع فيها الأراضي المنهوبة لأصحابها الحقيقيين.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads