صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

كواليس “هندسة الصمت” في جمعية الأعمال الاجتماعية: استقالة غامضة ومطبخ انتخابي يثير غضب الموظفين

معاريف بريس – اخبار البرلمان

 

 

لم يكن الجمع العام الاستثنائي،  الأخير لجمعية الأعمال الاجتماعية مجرد محطة عادية في المسار التنظيمي للمؤسسة، بل تحول إلى مشهد من مشاهد “الإخراج المسرحي”، الذي أثار زوبعة من التساؤلات، والقلق بين صفوف الموظفين.

فقد انطلقت الأشغال على إيقاع استقالة جماعية مفاجئة للمكتب المسير، بقيت أسبابها العميقة حبيسة الكواليس، حيث قُوبلت كل محاولات الاستفسار عن “السر الكامن” وراء هذا الانسحاب الجماعي بصمت مطبق، وتجاهل تام،  من قبل المنصة، التي بدت وكأنها تسابق الزمن لطي الصفحة بأسرع وقت ممكن.

هذا الاستعجال في إنهاء أشغال الجمع العام، وصد الأبواب أمام الراغبين في أخذ الكلمة من الموظفين، فُهم منه رغبة واضحة في “تكميم الأفواه” وتحييد أي نقاش ديمقراطي حقيقي قد يخرج عن السيطرة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى القفز على مطلب جوهري طرحته الأغلبية الساحقة من الحاضرين، وهو تغيير نمط الاقتراع من “اللائحة” إلى “الفردي”، كآلية لضمان صعود كفاءات مستقلة بعيداً عن سيطرة “التكتلات الجاهزة”

. إلا أن إدارة مجلس النواب، والجمع أصرت على الالتفاف حول هذا المطلب، مما يكرس منطق “الفرض” بدلاً من “الاختيار”.

وفي خطوة تعكس هندسة دقيقة للتوازنات، تم تنصيب مكتب مؤقت من ثلاثة أعضاء، ضم موظفاً استقلالياً وآخر اتحادياً،  وموظفة وافدة من وزارة الثقافة قبيل الإدماج، وهي “توليفة” وُصفت بأنها تهدف لامتصاص الغضب وتوزيع الحصص بذكاء لضمان عبور المرحلة الانتقالية تحت غطاء التعددية.

ومع ذلك، تشير المعطيات المسربة من الكواليس إلى تحركات محمومة تجري في اجتماعات مغلقة بين أعضاء نقابيين وبعض المسؤولين الإداريين، لهندسة لائحة انتخابية قادمة تعيد تدوير وجوه من المكتب المستقيل،  كانت معروفة بفرملتها للمبادرات الجادة، مطعمة بأسماء جديدة تدين بالولاء التام لدوائر القرار الإداري، وهي الإدارة التي أفسدت مجلس النواب.

هذا الوضع ولد حالة من الاحتقان الصامت لدى فئة عريضة من الموظفين، الذين يرفضون في مجالسهم الخاصة تحويل الجمعية من فضاء اجتماعي تضامني إلى “ملحقة إدارية” تتقاسمها مراكز النفوذ.

إن الإصرار على منهجية الإقصاء وتسريع المخرجات يضع مصداقية العمل الاجتماعي على المحك، ويطرح سؤالاً جوهرياً: هل ستنتصر “ديمقراطية المكاتب المغلقة” على تطلعات الموظفين في التغيير، والشفافية.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads