فساد مالي وهندسة انتخابية: هل ينجح “لوبي” المصالح بمجلس النواب في تطويق ثورة الموظفين الجدد؟
معاريف بريس – أخبار وطنية
تتوالى الفضائح داخل جمعية الأعمال الاجتماعية بمجلس النواب لتكشف عن واقع مأزوم يزاوج بين التدبير الهاوي للمال العام وبين “الميكيافيلية” النقابية؛
ففي الوقت الذي لا يزال فيه الغموض يلف مصير “ظرف مالي” يحتوي على انخراطات سنة 2026، التي سُرقت من مقر الجمعية الشهر الماضي، في ظروف تثير الريبة، تطفو على السطح معطيات صادمة، حول تحول الجمعية إلى “إقطاعية خاصة” يستفيد فيها أعضاء من المكتب المسير من قروض دون ضمانات، بينما يُثقل كاهل الموظف البسيط، بإجراءات تعجيزية والتزامات اقتطاع بنكي صارمة.
هذا التسيير “الطبقي” ليس إلا وجهاً لعملة أخرى عنوانها “الاستبداد الانتخابي”، حيث كشفت مصادرنا عن عقد أعضاء مكتب نقابة الموظفين لجلسات مغلقة في أحد طوابق بناية الفرق، بعيداً عن الأعين، لـ “طبخ” لائحة انتخابية مفصلة على مقاسهم. وتأتي هذه التحركات السرية كـ “رد فعل دفاعي” ضد المطالب المتصاعدة لفئة واسعة من الموظفين، وخاصة الشباب والملتحقين الجدد، الذين ينادون بضرورة تغيير نظام الاقتراع إلى “التصويت الفردي” لكسر هيمنة الوجوه التقليدية.
ان إصرار “اللوبي” الحالي، على رفض الاقتراع الفردي ليس مجرد اختلاف تنظيمي، بل هو “معركة وجود” تهدف إلى وأد أي نفس ديمقراطي قد يسمح بوصول كفاءات نزيهة قادرة على فتح “علبة الباندا” السوداء لمالية الجمعية ومحاسبة المتورطين في تبديد أموال المنخرطين.
إنها محاولة مكشوفة لرهن مستقبل العمل الاجتماعي بالمجلس تحت قبضة “تحالف هجين” يخشى من صناديق الاقتراع بقدر ما يخشى من لجان الافتحاص المالي.
والسؤال الذي يبقى عالقا، هل يتحرك مجلس زينب العدوي في اعتماد قضاته للتحقيق، في ميزانيات جمعية الأعمال الاجتماعية لمجلس النواب؟
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com