المغرب وروسيا.. حقيقة “أمعاء الخنازير” التي أثارت الجدل وتفاصيل الاستغلال الصناعي بعيداً عن مائدة المغاربة
معاريف بريس – أخبار وطنية
في الوقت الذي تناقلت فيه الأوساط الإعلامية خبر تصدير روسيا لشحنة من “أمعاء الخنازير المملحة” إلى المملكة المغربية، وما رافق ذلك من تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام الوطني، كشفت المعطيات المهنية أن الأمر لا يتعلق بتعزيز السلة الغذائية للمغاربة بمواد محظورة شرعاً وعرفاً، بل يدخل في صلب استراتيجية صناعية تقنية تجعل من المغرب منصة دولية لمعالجة “الأغلفة الطبيعية” وإعادة تصديرها نحو الأسواق الخارجية.
إن هذه الشحنات، التي تخضع لرقابة صارمة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، تُوجه خصيصاً لوحدات صناعية متطورة تعمل بنظام “التحويل الصناعي”، حيث يتم فرز وتنظيف هذه الأمعاء واستخدامها في صناعة الخيوط الجراحية الطبية الدقيقة، أو استخراج مادة “الهيبارين” الضرورية لمرضى القلب والشرايين، بالإضافة إلى تجهيز أغلفة النقانق الموجهة حصراً للتصدير نحو أوروبا وأمريكا، وهو ما يساهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وجلب العملة الصعبة دون أن يمس بسلامة، أو خصوصية الاستهلاك المحلي، مؤكداً مرة أخرى أن المنطق التجاري والصناعي للمملكة يتحرك في إطار من الشفافية والالتزام بالمعايير الصحية والتقنية الدولية.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com