تغول “البزنس” السياسي: برلمانية سابقة تُضلل مجلس المنافسة والبرلمان لتصفية الحسابات التجارية عبر الشكايات الكيدية
معاريف بريس – أخبار وطنية
حينما تختلط رائحة المال بنفوذ السياسة، وتتحول “القبعة البرلمانية” إلى درع لحماية المصالح التجارية الضيقة، نكون أمام جريمة مكتملة الأركان في حق دولة المؤسسات.
إن ما يقع اليوم في كواليس قطاع المختبرات الطبية بالمغرب، ليس مجرد صراع تجاري بين شركتي “ماستر لاب” و”برومالاب”، بل هو فضيحة سياسية وأخلاقية تستدعي الوقوف عند منزلقات خطيرة، بطلتها برلمانية سابقة استثمرت استغلال صفتها الحزبية وتغلغلها داخل “حزب الأصالة والمعاصرة” لتعبيد الطريق أمام طموحاتها المالية، ضاربة عرض الحائط بكل قيم النزاهة والمنافسة الشريفة.

لقد انطلقت فصول هذه المسرحية الهزلية بتدبيج “شكايات كيدية” تفتقد للحد الأدنى من المصداقية، غايتها الوحيدة تضليل المؤسسات الدستورية وجرها إلى معارك “وهمية” لتصفية الخصوم، حيث لم تتردد هذه الجهات في إقحام البرلمان المغربي وتحويله إلى “منصة قصف” عبر أسئلة موجهة ومطبوخة في غرف مظلمة، تخدم “البزنس” الخاص تحت قناع “الغيرة على المال العام”، مثلما كان يفعل برلمانيين سابقين في حزب البام بينهم عبد النبي بعيوي، وغيره أمثال سعيد الناصري القابعين اليوم بسجن عكاشة.
ولم يتوقف هذا العبث عند عتبة التشريع، بل امتدت خيوط التضليل لتطال “مجلس المنافسة” الذي يبدو أنه سقط في فخ المعطيات المغلوطة، حينما تسرع في تحريك “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية” لاقتحام المقرات وترهيب المنافسين، دون أن يكلف نفسه عناء تعميق البحث في “خلفيات الشكاية” وما إذا كانت مجرد أداة في حرب “قذرة” تقودها برلمانية سابقة تتقن فن التلاعب بالمؤسسات وتطويع الأدوات الزجرية للدولة.
إن الأخطر في هذه الهجمة المسعورة هو استقواء “لوبي الفساد” ببعض الأقلام المأجورة، والمنصات الصحفية، التي تحولت إلى “أبواق للتشهير” وذراع إعلامي لممارسة الإرهاب المعنوي ضد شركة “ماستر لاب”، في محاولة مكشوفة لاغتيال سمعتها السوقية وتضليل الرأي العام بوقائع زائفة وتبرير الاقتحامات الأمنية التي تمت بناءً على ادعاءات لم تُمحّص بعناية.
إننا أمام “صناعة تضليل” عابرة للمؤسسات، استُخدمت فيها أجهزة الدولة الزجرية كأداة للضغط والابتزاز التجاري، وهو ما يفرض اليوم ضرورة فتح تحقيق قضائي عاجل وشامل ليس في مضمون الشكايات فحسب، بل في “كيدية” هذه الشكايات وفي من أعطى الأوامر لتطويع القانون لخدمة نزوات شخصية، لأن السكوت عن هذا “التغول” السياسي في عالم المال يعني ببساطة إعلان وفاة المنافسة الشريفة وترك الاقتصاد الوطني لقمة سائغة في يد “لصوص منتخبون بالبرلمان ” الذين يرتدون جلباب المشرع(ة) نهاراً ويهندسون الصفقات المشبوهة ليلاً.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com