معاريف بريس – أخبار دولية
تداعيات اغتيال سيف القذافي الإسلام ، الذي كان يعتبر معادلة صعبة في الانتخابات الرئاسية الليبية، وواحد من الكوادر السياسية ضامن لوحدة ليبيا من خلال انتخابات حرة نزيهة وديمقراطية، نقدم هذا الموضوع لمواقف الطرف الآخر في قراءة مستعجلة لتحليلات الصحف العبرية، عقب الإعلان عن اغتياله، والتي ترسم صورة قلقة للمستقبل الجيوسياسي للمنطقة:
ذكرت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها أن اغتيال سيف الإسلام يمثل “نهاية لآخر أمل في توحيد ليبيا تحت مظلة شرعية تاريخية”، معتبرة أن مقتله في الزنتان هو فشل ذريع لمسار المصالحة الذي كانت ترعاه أطراف إقليمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن موسكو تلقت “ضربة قاصمة” لمشروعها السياسي في شمال أفريقيا، حيث كان سيف الإسلام يمثل بالنسبة للرئيس بوتين “الخيار الآمن” الذي يجمع بين الدكتاتورية المستقرة، والقبول القبلي الواسع، محذرة من أن البديل الروسي قد يكون أكثر ميلاً لاستخدام القوة الغاشمة عبر الفيلق الأفريقي لتأمين حقول النفط وموانئ المتوسط.
أما صحيفة “يديعوت أحرونوت” فقد ركزت في تحليلها العسكري على “سيناريو الفوضى العابرة للحدود”.
مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية في تل أبيب تراقب بحذر رد فعل القبائل في جنوب ليبيا.
واعتبر المحللون في الصحيفة أن مقتل نجل القذافي الذي كان يمنع انفجار الأوضاع في فزان، مما قد يحول الجنوب الليبي إلى قاعدة انطلاق لعمليات إرهابية وتهريب أسلحة نوعية قد تصل إلى سيناء أو تهدد أمن المتوسط.
كما لفتت الصحيفة إلى أن هذا الحادث يضع الجزائر في موقف الدفاع الصعب، حيث ستضطر لاستنزاف مواردها لحماية حدود تمتد لألف كيلومتر ضد “أشباح” الجماعات المسلحة التي لا تجد الآن من يحاورها.
من جهتها، تناولت صحيفة “يسرائيل هيوم” الحادث من زاوية “صراع النفوذ بين القوى العظمى”، موضحة أن واشنطن قد ترى في غياب حليف روسيا القوي فرصة لإعادة ترتيب الأوراق، لكنها حذرت من أن “الثمن قد يفتح نارا إقليمياً”.
وأوضحت الافتتاحية أن إسرائيل تتابع بقلق إمكانية تمدد النفوذ التركي أو الإيراني في ظل الفراغ الذي خلفه الاغتيال، خاصة إذا ما قررت الفصائل الموالية لسيف الإسلام التحالف مع أطراف راديكالية للانتقام من خصومها في طرابلس والزنتان، مما يجعل من ليبيا “ساحة تصفية حسابات” مفتوحة على كل الاحتمالات.
وفي قراءة لصحيفة “جيروزاليم بوست”، جرى التأكيد على أن “الحلم الروسي بإنشاء قاعدة بحرية دائمة في طبرق أو سرت قد تعثر” بفقدان الغطاء السياسي الذي كان سيوفره سيف الإسلام. وأضافت الصحيفة أن التداعيات على دول الجوار، وتحديداً الجزائر وتونس، ستكون “دراماتيكية”، حيث أن سقوط الرمز السياسي سيعزز من سلطة الميليشيات التي لا تعترف بالحدود، مما يفرض واقعاً أمنياً جديداً يتسم بسيولة عالية وتهديدات غير نمطية يصعب التنبؤ بمساراتها.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com