صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

زلزال ديبلوماسي في الشمال ..السويد تلتحق بركب الكبار وتنهي عقودا من التردد بقضية الصحراء المغربية

معاريف بريس – أخبار دولبة

شهدت الساحة الدبلوماسية الدولية تحولاً استراتيجياً بارزاً مع مطلع عام 2026، حيث أعلنت السويد رسمياً دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل نهائي للنزاع حول الصحراء، وهو الموقف الذي حظي بمتابعة دقيقة وقراءة تحليلية من طرف الصحافة السويسرية والدولية.

واعتبرت التقارير الإعلامية الصادرة في برن وجنيف أن هذا القرار يمثل حلقة جديدة في سلسلة التحولات الجيوسياسية داخل القارة الأوروبية، حيث انتقلت ستوكهولم من مرحلة “الحياد السلبي” أو التلويح بالاعتراف بكيانات غير معترف بها أممياً، إلى مرحلة “الواقعية السياسية” التي تضع مقترح الحكم الذاتي كأساس وحيد وجدي للحل.

وقد ركزت التحليلات السويسرية، لاسيما عبر منصات مثل “سويس إنفو”، على أن هذا التغيير لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة حوار ديبلوماسي عميق عكس رغبة السويد في تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع المغرب باعتباره بوابة رئيسية نحو القارة الأفريقية وفاعلاً أساسياً في استقرار منطقة حوض المتوسط.

كما أبرزت الصحافة أن هذا الموقف يتماشى مع التوجه العام لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وينهي عقوداً من الضبابية التي شابت علاقات ستوكهولم بالرباط، مما يفتح آفاقاً رحبة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وفي هذا السياق، ربط مراقبون سويسريون بين الموقف السويدي والمواقف المشابهة التي اتخذتها قوى أوروبية كبرى مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا، معتبرين أن الإجماع الأوروبي يتبلور الآن حول ضرورة إنهاء هذا النزاع الإقليمي في إطار السيادة المغربية، لضمان الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة كالهجرة والإرهاب.

إن هذا التطور الديبلوماسي، حسب الرؤية السويسرية، لا يعيد صياغة العلاقات الثنائية بين المغرب والسويد فحسب، بل يكرس المبادرة المغربية كخيار لا بديل عنه في أروقة الديبلوماسية الدولية المعاصرة، مما يضع أطراف النزاع الأخرى أمام واقع سياسي جديد يتجاوز أطروحات الماضي التي لم تعد تجد لها صدى في العواصم الأوروبية الفاعلة.

تبين التقارير الإعلامية السويسرية أن التحول الدبلوماسي السويدي ليس مجرد موقف سياسي، بل هو مفتاح لفرص اقتصادية هائلة كانت معطلة لسنوات.

إليك أهم النقاط الاقتصادية التي ركزت عليها الصحافة السويسرية بخصوص هذا التعاون:

• تحرير الاستثمارات الكبرى: أشارت التقارير إلى أن وضوح الموقف السياسي يزيل “المخاطر السياسية” التي كانت تعيق الشركات السويدية العملاقة.

فبعد سنوات من التردد، من المتوقع أن تشهد الاستثمارات في قطاعات التجزئة (مثل IKEA) والصناعة (مثل Volvo و Ericsson) توسعاً كبيراً في مختلف مناطق المغرب، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.

• الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر: تركز الصحافة السويسرية على أن السويد، الرائدة في التكنولوجيا الخضراء، ترى في المغرب شريكاً مثالياً.

هناك اهتمام خاص بالاستثمار في محطات الطاقة الشمسية والريحية، حيث تسعى الشركات السويدية للمساهمة في طموحات المغرب ليصبح مصدراً رئيسياً للهيدروجين الأخضر نحو أوروبا.

• بوابة نحو إفريقيا: يحلل الاقتصاديون السويسريون الموقف السويدي على أنه اعتراف بالدور المحوري للمغرب كمنصة لوجستية ومالية نحو الأسواق الأفريقية.

السويد تهدف من خلال هذا التقارب إلى استخدام الخبرة المغربية والاتفاقيات التجارية التي يمتلكها المغرب مع دول القارة لتعزيز صادراتها.

• الأمن المائي والتكنولوجيا الزراعية: بالنظر إلى التحديات المناخية، هناك تركيز على نقل التكنولوجيا السويدية في مجال تحلية المياه والتدبير المستدام للموارد المائية، وهو قطاع يضخ فيه المغرب استثمارات بمليارات الدولارات حالياً.

• قطاع النقل والخدمات اللوجستية: أشارت بعض التحليلات إلى أن السويد تطمح للمشاركة في مشاريع البنية التحتية الكبرى، خاصة مع اقتراب تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، وما يتطلبه ذلك من تحديث لشبكات النقل السككي والجوي.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads