معاريف بريس – أخبار وطنية
لا يجرؤ ، أحد من الصحافيين ممن يزالون على قيد الحياة ان يطرحوا السؤال، أو يقدموا رأي، أو تحاليل حول الوزراء الذين تعاقبوا على قطاع الاتصال من دون استثناء،مثلا نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ، والاتحادي محمد الأشعري ، واللائحة طويلة إلى الوزير الحالي محمد المهدي بنسعيد”الأصالة والمعاصرة” ، الذي هو أسعد وزير في حكومة عزيز أخنوش الذي لم يسبق له ان اشتغل ، ولكن لما ابتسم له الحظ حصل على ثلاث قطاعات الثقافة الاتصال والشباب …وبذلك يكون حصد ما سهر عليه ليالي وسنوات الوزير الذي يضرب الحديد والنار، في عهد الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني طيب الله مثواه.
ومن هنا يبرز، الفارق الكبير في تدبير قطاع الصحافة، التي كانت لها مكانتها في المجتمع، برؤية تقنوقراطية ناجحة لم يكن يتدخل في خط تحريرها وزير الداخلية الراحل ادريس البصري، الذي كانت تلقب وزارته الداخلية بأم الوزارت، لكن مع ظهور بدرية، انتهت المهمة، وأصبح وزير الداخلية بدوره معرض إلى الثالوت الحزبي الظالم ، وثم سطو أحزاب باسم الديمقراطية، على قطاع كان سيكون يخدم الدولة قبل الأشخاص ، للأسف تبعثرت الأوراق ، وأصبح الإعلام مجرد هواية قادت إلى بلقنة المشهد الإعلامي بصيغة الحزب الحاكم، الذي لا يسمع لا يرى لا ينظر، رغم كل الوسائل المتاحة التي بإمكانها ان تجعل الإعلام خدمة عمومية ، يدعم التوجهات العليا للوطن من دون جره إلى تبعية قوة الضغط تهدد الأمن الاجتماعي، وتقوض الديمقراطية .
القيادات الحزبية، التي تعاقبت على قطاع الاتصال، دمروه تدريجيا، بتعدد التشريعات والقوانين، التي لا مخرجات لها سوى الفوضى الذي يعيشه القطاع ، وازدادت الفوضى بمواقع التواصل الاجتماعي ، التي كل الدول ، والتي منها أقل من المغرب، استطاعت تدبير قطاع الصحافة، وتنظيم مواقع التواصل الاجتماعي ، من دون أن تترك للمقاربة الأمنية ، فرصة التنظيم بالتوقيفات ، والاعتقالات ، والمحاكمات، كأننا نسوق مركبة بشكل معيب ، او تجاوز السرعة ، المؤدية إلى خسائر مادية، وجسدية، والحال أن القطاع يتم تسييره بشكل معاق، وسياسة عمومية للحكومة،بها خلل .
نقول هذا، ولم تكن تربطنا قط أي علاقة بالراحل ادريس البصري، رغم اني أتحفظ عن ذكر أسماء إعلاميين من عاشوا حقبته، واستفادوا الكثير، ونراهم اليوم يلتزمون الصمت من دون المساهمة في إبداء رأي لإصلاح قطاع الصحافة.
ولكل حديث بقية مع بروز مؤسسات مجالس جهوية لدعم الصحافة، والحال ستكون انتحار للقطاع، الذي سيغدق عليه بالرشوة السياسية المفضوحة، بدل البقاء على دعم عمومي لقطاع الصحافة منظم بقانون، أو مراسيم.
FAUT-IL BRÛLER LES JOURNALISTES
معاريف بريس /Htpps://maarifpress.com

