صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

في الرد الرد على مقال أحمد ويحمان حول: “سقوط أدونيس في طنجة عنوان اضطراب يجب أن يتوقف فورا”

معاريف بريس – آراء ومواقف

بداية لست هنا للدفاع عن “أدونيس” أو غيره. لست من حوارييه ولا من عشاقه ولا من المهووسين به وبشعره. خلفيتي الفكرية وخلفيته لا تلتقيان. كما لست هنا للرد على ما قاله عنه ويحمان. هو صراع بين دَيناصورَين من دَيناصورات القومية العربية وأنصار الفكر العروبي الشمولي الأحادي. فبالتالي.. “بيناتكم الخاوا”.
ما دفعتي للرد على “كلمات” ويحمان هو ما حمله بين سطوره من هجوم على الأمازيغ والأمازيغية. ولأكون منسجما في ردي على مقاله سأتابعه معكم سطرا سطرا.
قال ويحمان فيما قال: أما المناسبة فهي تظاهرات جمعية “التويزة”؛ صاحبة السوابق، في دورتها الجديدة. أولا الجمعية أو “التظاهرة” اسمها “ثويزا” وليس “التويزة”.. وهي كلمة أمازيغية بصياغة ريفية جبلية. معناها عند كل المغاربة، “التضامن” والعمل الجماعي”. بكل دلالتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتاريخية والإنسانية.
أما قوله “صاحبة السوابق”.. فهي بحق صاحبة سوابق في رد الإعتبار للأمازيغية في مدينة طنجة، التي سبق وأن نكحها العروبيين وكلاء عميل المخابرات الفرنسية شكيب أرسلان، الذي استقبله أسلاف ويحمان من القومجيين العرب في ثلاثينات القرن الماضي، عندما قدم الى طنجة وتطوان حاملا اللوثة القومجية البغيضة.
“صاحبة السوابق” في استضافة المثقفين “العرب الكبار” ضحايا الأنظمة العسكرية العروبية، في العراق وسوريا وليبيا ومصر والجزائر و”لبنان”، ومنحهم فرصة للتعبير بكل حرية عن مواقفهم، تحت سقف أمازيغي في أرض أمازيغية.
“صاحبة السوابق” بالمساهمة في تطهير ذاكرة المواطن المغربي من شوائب الفكر الشمولي الإستلابي الشرقي. “صاحبة السوابق” في تجسير العلاقات بين نخب المشرق والمغرب، لمحاولة بناء أفق ثقافي بنفس حداثي حقيقي، بعيدا عن أسطورة “الوطن العربي الموحد” وما يسمى ب “فلسطين”.

يستمر ويحمان في “كلماته” قائلا: في خضم حيرتنا مما تابعناه في هذه الدورة، كما في سابقاتها، حيث جيء بالمثقفين العرب الكبار… وبالمدعو فرحات مهني، الصهيوني الانفصالي الذي أعلن دولة القبايل الجزائرية داخل الكنيسيت الصهيوني سنة 2012.
أرد عليه: حيرة ويحمان متلازمة مرضية، لا علاقة لها بما تابعه في “الدورة 17 لمهرجان ثويزا”، حيرته انطلقت منذ غرزوا له شوكة اللوثة القومجية، فسلخوه عن هوية أجداده، وحنطوه بعقال وكوفية الجماعات الفلسطينية المتطرفة، فحار بين تواجده البيولوجي فوق أرضنا الأمازيغية، وولائه لأعداء وحدتها الترابية من أمثال “صديقه” جبريل الرجوب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ورئيس جامعة كرة القدم في حكومة ما يسمى “بفلسطين”. وهو بالمناسبة جنرال عمره 71 سنة. صرح قبل أيام في الجزائر بما لو كنت مسؤولا في المغرب. لقطعت كل ما يربطنا بما يسمى فلسطين ومشاكل “جماعات صبيتها” الذين لا يعترفون بمغربية الصحراء، ولا يريدون أي سلام مع جيرانهم في دولة إسرائيل.
أما وصفه للسيد فرحات مهني، الفنان ورئيس الحكومة المؤقتة للقبايل بالصهيوني الإنفصالي. فردي عليه كون السيد فرحات مواطن أمازيغي، رفض وصاية العسكر العروبيين على بلاد أمازيغية، اختارت الدفاع على هويتها بدل الذوبان في كيان “الجامعة العربية”، أقدم منظمة عنصرية في العالم. وليس انفصاليا، بل تحرريا وحدويا. بمنطلق تفكيك الدولة العسكرية العروبية المركزية، ثم معالج الأمة الجزائرية من أدران العروبة والولاء للمشرق، ثم إعادة تركيب وبناء الأمة من جديد وفق هويتها الأمازيغية وتطلعات أبنائها.
يواصل الجنرال ويحمان، الذي يريد فرض وصايته على نخب الأمة المغربية وعامتها، كما كان يفعل الضباط الأشرار في المشرق، فيقول: أدونيس يختار… أن يتتلمذ على يد تلميذ من تلامذة المناولين في أجندة الاختراق الصهيوني وضباط الموساد.. ماذا يتتلمذ؟ حروف ما يسمى تيفيناغ المفروضة استبدادا، دون الرجوع للمغاربة ولا لعموم إمازيغن.
وهنا أقول له: اختيار “أدونيس” كتابة اسمه بحرف ثيفيناغ الأمازيغي، قرار شخصي اقتنع به، ولم يفرض عليه. كما أنه حدث لن يؤثر على مسار قطار TGV الأمازيغية في شيء. حدث رمزي ليس أكثر.
أما وصفك للأستاذ احمد عصيد بما وصفته به، فهو قادر على الرد عليك، وإن كنت أراه منشغل عنك وعن زعيقك ببناء نسق فكري مغربي وطني، سيقطع ثدي أيدولوجية قوميتك. التي رضعت سمومها من عفالقتها وبعثييها وناصرييها وحبشييها وقسسامييها.
أما “ثيفيناغ” فهي حرف كتابة اللغة الأمازيغية، واحدة من أقدم لغات العالم، قبل لغة أيدولوجيتك الصحراوية، وحروفها الأرامية، المسروقة من شعب ولغة أقدم من كل قبائل ومشيخات الخليج، أرض أجدادك الأصليين. وقولك بأنه فرض استبدادا، دون الرجوع للمغاربة. أسألك نفس السؤال: وهل خير المغاربة في اعتماد اللغة السعودية والحرف الارامي عند اجبارهم عليه؟. وبدل سؤالك عن موقف إيمازيغن من ثيفيناغ، اسألهم عن موقفهم من دورك أنت وباقي ضباط “الصهيونية العربية الإسلامية” في المغرب، الذين عرقلوا المسيرة الحضارية للأمة المغربية، بعد الحاقها قسرا بما يسمى “جامعة الدول العربية”، ومخططاتها الاستبدادية التوسعية الانتحارية، المعادية لكل قيم التعدد والاختلاف.
وآخر كلامي تعليق على آخر كلامه: جمعية ثويزا، على حد علمي، لم تتعاهد معك يا ويحمان ولا مع باقي كهنة “الإمبريالية العربية”، على أي شيء. وبالتالي لم تتبنى نفس قاموسكم الأحادي التوحدي. الجمعية وباقي مكونات الحركة الأمازيغية لا تعرف معنى كلمة “تطبيع”.. ما نعرفه في الحركة الأمازيغية هو مصطلح “إستئناف” العلاقات التاريخية بين الشعبين المغربي، بكل مكوناته، وبين الشعب الإسرائيلي، بكل مكوناته، بقرار ملكي حكيم، ورغبة شعبية لطالما عبر عنها المغاربة، رغم تعالي صراخ أصحاب العقال والكوفية، رمز التطرف العالمي المعاصر.
إن مصيبة المغرب والمغاربة هو أشقائكم في اليسار العروبي الرجعي المريض، العميل لأجندات الروس والصينيين وباقي “الخوزوماشوقيين”، ووكلائهم الشرق أوسطين، من ناصرين، وبعثيين وغفلقيين وحماسين وجبهوين وقذافيين وبومديانيين.

 م.أزناكي: باحث في جرائم القومجية العروبية، رئيس مرصد مغاربة ضد الوصاية العروبية على الامازيغ.

م. أزناكي

معاريف بريس http://Htpps://maarifpres.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads