صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

محامون خارج القانون… والقسم أصبح في مهب الريح

​​​

معاريف بريس – أخبار وطنية

الموقف الباهث لرجال الدفاع، في غياب أسس علمية لرفضهم التلقيح الذي فرضته السلطات الصحية المغربية، كما هو معمول به بمختلف دول العالم يطرح أسئلة محورية وجوهرية عن أسباب الرفض الذي يزيد من تأزيم صورة المحامي بالمغرب، بعد ان اهتزت صورة هذه المهنة الشريفة التي تشكل احدى أسس اسرة القضاء وطنيا وكونيا.
المحامون عند تخرجهم يؤدون القسم، وفي أدبياتهم الدفاع عن الوطن والاوطان، وليسوا اعداء يواجهون بلدانهم في قضايا مصيرية مثل ما هو عليه الحال في حالة الوباء القاتل كوفيد 19 أو المتحور مثلا أوميكرون.
المحامون المغاربة كان لهم رأيا آخرا ، رغم ان الغالبية استجابت لنداء الوطن وقامت بالواجب لكن وقع الاختلاف بين ان يكون المحامي /المحامية نموذجا بالنسبة للفئة المستفيدة من التلقيح، وبين الرافضين والرافضات للتلقيح حيث امتزج التضامن ببلقنة المشهد الصحي ببلادنا؛ وهذه المرة جاء من أسرة الدفاع، مما يؤثر سلبا على صحة المواطنين والمواطنات الذين يفتقرون الى التمييز بين الصح والخطأ.
التضامن ، وقوة قرار هيآة المحامين بالمغرب في التضامن مع زملائهم لا يمكنه ان يكون بتاتا على حساب صحة المواطنين والمواطنات في المحاكم متقاضين ام موظفي المحاكم، ام قضاة، ام نيابة عامة، ام المحامون انفسهم بينهم ممن أصيبوا بالوباء وثم شفاءهم او ممن غادروا الى دار البقاء وفي تلك صورة حية للرافضين والرافضات التلقيح.
وزير العدل عبد اللطيف وهبي قد يكون النقطة التي افاضت الكأس في فشله تدبير الحوار مع الهيآة النقابية، وجمعيات المحامين، ويتحمل الوزر الاكبر في احتجاج المحامين والمحاميات، في الوقت الذي كان عليه ان يعالج هذه القضية بشكل أكثر مسؤولية وحضارية بدل الحديث عن التقاشر، وغدا قد يتحدث عن السليبات.
الحكومة لها مسؤولية كبرى في الاختلاف الحاصل بين الهيآت النقابية للمحامين وجمعياتهم، كما ان للهيآت النقابية والجمعيات مسؤوليات في تدبير المرحلة لشفاء بلادنا من الوباء، واستمرار حالة الطوارئ الصحية، واغلاق الاجواء مما ينتج عنه عذاب السفر،وحرية التنقل ، وعدم تمكين اخواننا وعائلاتنا من العودة الى وطنهم لانتشار الوباء، ورفض فئات الامتثال لقانون الطوارئ الصحية، والقرارات الاحترازية التي تتخذها الحكومة، والحكومات، بما فيها منظمة الصحة العلمية.
فهل يعقل ان المحامي بفكره، وثقافته القانونية ان يستمر في نشر ثقافة رفض الوطن الذي ادى من اجله القسم، وهو القسم الذي يبقى خالدا طيلة ممارسة مهنة المحاماة في الدفاع عن القضايا الوطنية، وقضايا زبنائهم المعروضة على مختلف المحاكم، فقط لانهم يرفضون شفاء بلادنا من الوباء.
فهل وزير العدل والحريات فاشل في ايجاد مقاربة للوصول الى حل مع نقباء المحامين ام ان استمرار المحامين في احتجاجاتهم ورفضهم التطعيم هي بداية التعجيل باقالة الوزير وهبي من مهامه لانه يتقلد مسؤولية كبرى في هذا الشأن.
لطفا بوطنكم ياسادة المحامون والمحاميات…ولطفا بصحتكم… وصحة عموم الشعب المغربي.

معاريف بريس http://Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...