في خطوة غير مسبوقة يتجه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حصد أغلبية برلمانية للإطاحة بحكومة عبد الإله بنكيران التي أصبحت تعيش العد العكسي ،انطلاقا من عدم الانسجام الحكومي ،والأخطاء الحكومية التي أصبحت تداعياتها تؤثر على الحكومة التي أضحت تعيش انكماشا نتيجة سوء فهم التدبير الحكومي.
ويبدو أن وزراء العدالة والتنمية يعيشون وضعا جد صعبا ،ودورهم أضحى شفويا أكثر منه نجاح في تسيير وتدبير شؤون القطاعات الحكومية ،ولاينحصر الأمر في مصطفى الخلفي وزير الاتصال الذي أدى دورا بارعا بإخراجه دفاتر التحملات لم تكتمل فرحة نجاحها ،وعادت إلى نقطة البداية لكن الملف أحيل على وزير الإسكان التقدمي نبيل بنعبد الله وهو ما أثر سلبا على معنويات الوزير الذي له طموحات إصلاح القطاع ،من بينه قطاع الإعلام الاليكتروني،وبالمثل تعرض عزيز الرباح وزير التجهيز والنقل إلى مؤامرة منظمة وغير منظمة من طرف لوبي الفساد ،واللوبي الإداري بعد إخراجه “لائحة لكريمات”إضافة أنه مغلوب في أمره بسبب تشديد المدراء المركزيين على كل القرارات الوزارية وقد يكون البطل المدير المغراوي المغرور بمنصبه.
في سياق ذلك الإرهاق الذي يتعرض له رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران بسبب غياب الكاتب العام للوزارة الأولى الذي يستمر في العمل عن طريق عقد ثم تجديده مرتين خلال الأربع سنوات أخيرة بعد إحالته على التقاعد، وهو ما زاد من متاعب الرئيس الدي أصبح مطالبا بمراجعة كل الملفات ،وإمضاء كل شادة وفادة منها مشتريات تطهير وتنظيف المكاتب “التيد،وجفاف،والسكر ،وأتاي” مما جعله ينشغل بأمور ثانوية قد تسبب العمل في بيئة غير نظيفة إضافة إلى روائح المراحيض والواد الحار ،وهي أمور نتجت عن سوء فهم التسيير والتدبير مع الحرص على السير العادي للإدارة.
كما أن انهزام رئيس الحكومة في إقالة أو إحالة تقارير المفتشية العامة لوزارة المالية وتقارير المجلس الأعلى للحسابات التي تخص الفساد في تدبير القطب العمومي ،وشركة صورياد”القناة الثانية”جعلت صورة الحكومة تهتز مما يفتح الباب على مصرعيه وراء المنافسة الشرسة بين الحزبين القطبين الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للفوز بحقيبة رئاسة الحكومة ،لكن الكفة هذه المرة تتجه لصالح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لأن حزب الاستقلال مازال يجتر فضيحة النجاة.
ولا ننسى الموقف المغربي في قضية المفوض الأممي كريستوفر روس والذي أصبحت الحكومة وحدها تتحمل فيه المسؤولية ،إضافة إلى الاجتماع الذي كان يريد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران تخصيصه للجالية المغربية باسبانيا وانقلب عليه ،و ما تعرض له وزير الداخلية امحند العنصر بالدارالبيضاء عند زيارته للمنزل الذي انهار وأودى بحياة خمسة أفراد ،وما تعرض إليه والي أمن الرباط بموازين من شابين كلها أمور لا بد للحكومة أن تفتح بشأنها نقاش لأن صورتها تهتز بكل القطاعات…مما يفتح الباب لأسود متمرسين في زعزعة وقلب الحكومات .
معاريف بريس
أبوميسون
www.maarifpress.com