شهدت شوارع طهران، أمس، حالة من الغليان احتجاجاً على التدهور الحاد المستمر في قيمة العملة الوطنية، التي دفعت تجار «البازار» (سوق طهران الكبير) إلى الإضراب العام والخروج في تظاهرات لم يشهدها منذ زمن إسقاط الشاه عام 1979. واندلعت مواجهات متعددة بين عشرات الشبان وقوات الأمن لم تعرف حصيلتها في ظل تعتيم السلطات على الأحداث. بينما انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي لقطات عن الاحتجاجات التي امتدت إلى مقر مجلس الشورى (البرلمان) وعدد من المدن، ورفعت خلالها شعارات «الموت للديكتاتور» (في إشارة لمرشد الجمهورية علي خامنئي)، و«اتركوا سوريا وفكروا بحالنا» (في إشارة إلى التدخل الإيراني في سوريا الذي يكلف الميزانية الإيرانية على حساب الوضع المعيشي).
وعلى وقع ارتفاع سعر الدولار إلى 87000 ريال قبل أن يتراجع ويستقر على 80000 بعد أن كان لا يتجاوز مطلع العام حوالي 37000 ريال، وارتفاع أسعار السلع والركود في الأسواق، شهد «البازار» إضراباً بدأ في سوق الأقمشة، ثم انتقل إلى سوق القيصرية وشارسوق، وانتهى بإغلاق التجار محالتهم في مختلف الأسواق وانضمامهم إلى المضربين. فيما أشارت مصادر إلى قيام قوى الأمن بمهاجمة المتظاهرين في «البازار» والاشتباك مع التجار.
وقامت قوات الأمن بالتصدي للمتظاهرين في سوق طهران الكبير الذي رفعوا شعار «نحن نغلق البازار ونحرر إيران» بالهراوات والغاز المسيل للدموع، فيما قام المتظاهرون برشقهم بالحجارة، وأضرموا النار في حاجز أمني، وردّدوا شعارات «يا عديمو الشرف.. الموت للمبتزين الجشعين». لكن الاحتجاجات توسعت وانتقلت لتشمل مداخل البرلمان الإيراني، حيث هاجمت قوات الأمن أيضاً المحتجين بالغاز المسيل للدموع.
معاريف بريس
maarifpress.com