رسم موقع «سبورت 24» العالمي المتخصص في الشؤون الرياضية صورةً شديدة القتامة، للأوضاع التي لا تزال العمالة الأجنبية تعاني منها في قطر، بالرغم من المزاعم التي يرددها مسؤولو «نظام الحمدين» بشأن إجرائهم إصلاحاتٍ على نظام العمل، في محاولةٍ فاشلةٍ لإطفاء نيران الغضب الدولي حيال المحنة التي يمر بها هؤلاء العمال، الذين يتحملون العبء الأكبر على صعيد تهيئة البنية التحتية اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في الدويلة المعزولة عام 2022.
وفي تقريرٍ صادم، قال الموقع إن بعض العمال المهاجرين – الذين قَدِمَ الجانب الأكبر منهم من دولٍ آسيوية فقيرة مثل بنجلاديش ونيبال – يضطرون لتناول أغذيةٍ منتهية الصلاحية، نظراً لعدم حصولهم على رواتبهم لعدة أشهر، كما أن هناك منهم من يؤكد أن السلطات القطرية ستطرده وزملاءه إلى خارج هذا البلد المنبوذ خليجياً وعربياً، فور اكتمال المرافق والمنشآت التي ستستضيف المونديال الكروي، الذي لم يتبق على موعد إقامته سوى أقل من خمس سنوات.
في التقرير الذي حمل عنوان «عمال قطر لا يزالون يواجهون المشكلات القديمة رغم الوعود» المتعلقة بالإصلاحات المزعومة، استعرض الموقع حالات عددٍ من هؤلاء العمال، الذين قال «سبورت 24» إن من بينهم من يعمل على بعد أقل من 10 دقائق بالسيارة من مكتبٍ افتتحته منظمة العمل الدولية قبل أسابيع قليلة في الدوحة، من أجل التحقق من عدم انتهاك أرباب العمل هناك لحقوق العمالة الأجنبية التي ألقى بها حظها العاثر في الأراضي القطرية.
وفي إشارة إلى أجواء الخوف السائدة في «إمارة السخرة»، أوضح التقرير أن كل العمال الذين تحدثوا إلى مُعديه اشترطوا الإشارة إليهم بأسماء مستعارة، لتجنب التعرض لانتقامٍ من جانب الشركات التي يعملون بها، إذا ما عُرِفَ أنهم جأروا بالشكوى من أوضاعهم المزرية على صعيد العمل والإقامة.
معاريف بريس
maarifpress.com