اهتمت (الوطن) و(الراية) و(الشرق)، في افتتاحياتها، بالزيارة التفقدية التي قام بها أمس الخميس أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لأشغال مشروع “الريل”(مشروع السكك الحديدية القطرية الخاصة بشبكة مترو الدوحة) بالخليج الغربي (من الأحياء الراقية بالدوحة)، ومعاينته لنموذجي قطارين، واطلاعه على مشاريع تتعلق ب”الطرق السريعة وتطوير الطرق المحلية وإقامة شبكات للصرف الصحي، ومشاريع المسطحات الخضراء ومسارات الدراجات الهوائية وطرق المشاة”.
وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (الوطن)، تحت عنوان “نحو مزيد من العطاء.. والإنجازات التنموية”، أن من شأن هذه الزيارة أن “تحفز العاملين في هذه المشاريع الجبارة، على المزيد من العمل، جنبا إلى جنب مع الإخلاص فيه، واستباق الزمن المحدد، برفع معدلات الإنتاج دون التفريط- بالطبع- في تحقيق أعلى معدلات الجودة”، منوهة بكافة العاملين في هذه المشاريع، ومن بينهم العمال الأجانب، الذين أصبحوا، برأيها، “شركاء أصليين في عملية التنمية الشاملة والمستدامة”.
ومن جهتها، سجلت صحيفة (الراية)، في افتتاحية تحت عنوان “قيادة حريصة على الإنجاز”، أن المشروع “مصمم لإحداث نقلة عمرانية وهندسية نوعية ليس بدولة قطر فحسب وإنما بالمنطقتين الخليجية والعربية”، وذلك استعدادا لاحتضان منافسات كاس العالم في كرة القدم 2022 ، و”تنفيذا للأهداف الاستراتيجية لرؤية قطر الوطنية 2030، وتعزيزا لرفاهية المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتأكيدا لحرص القيادة على الإنجاز”.
و في افتتاحية تحت عنوان “تعزيز الرفاهية للمواطنين”، أشارت صحيفة (الشرق) الى أن هذه الزيارة “تؤكد حرص سموه على تعزيز الرفاهية للمواطنين وتلبية احتياجاتهم (..) باعتبارها أولى أولويات التنمية”.
وفي السعودية، كتبت يومية (الرياض) في افتتاحيتها تحت عنوان “ختام المغامرة الإيرانية” أن التصريحات الصادرة عن أكثر من مسؤول أميركي إزاء التعاطي مع إيران “تعكس واقعية إدارة ترامب مقارنة بسابقتها، خاصة في ملف التفريق بين الأعداء والحلفاء، فقد جاء ت هذه هذا التصريحات لتزيح الغيوم السوداء التي خلفها الاتفاق النووي وما تبعه من نفاق متبادل بين عواصم متباعدة في السياسات المعلنة، وتفسير معاني السلام وحقوق الإنسان واحترام العهود والمواثيق”.
وقالت الصحيفة إن تصريحات وزير الدفاع جيمس ماتيس والتي حمل فيها إيران مسؤولية مشاكل المنطقة “تأتي في ظرف زمني غاية في الأهمية، فنهاية مغامرة إيران على أرض اليمن أصبحت وشيكة، وفي الملف السوري لم تعد لطهران أي كلمة أو حاجة، بعد تدخل روسيا المباشر لتوفير الحماية والدعم لنظام الأسد، كما يمكن الحديث في السياق ذاته عن العراق، حيث ستفتح نهاية الحرب على (داعش) على الأراضي العراقية بالنسبة لأميركا بداية لفتح ملف لا يقل أهمية عنه يعيه الإيرانيون جيدا”.
وتحت عنوان “عدائية إيران لدول المنطقة” كتبت صحيفة (اليوم) في افتتاحيتها أن النظام الايراني يعتبر “الممول لكل العمليات الارهابية التي تدور رحاها في العراق وسوريا واليمن، وقد أدى ذلك الى إطالة أمد تلك الأزمات في هذه الدول المنكوبة بالتدخل الايراني السافر في شؤونها”.
وقالت الصحيفة إن “عدائية إيران لدول المنطقة تؤكدها البراهين على أرض الواقع حيث يمارس النظام الايراني تصدير ثورته الدموية الى كافة دول المنطقة في محاولة لنشر نفوذه وبسط هيمنته على الأراضي العربية، واعادة الحلم القديم بقيام الامبراطورية الفارسية على أنقاض إرادة الشعوب العربية”.
وفي شأن آخر، أوردت يومية (الجزيرة) مقالا لدلالات نتائج الاستفتاء الأخير في تركيا، اعتبر كاتبه أن تركيا، التي اختارت بموجب هذا الاستفتاء التحول إلى نظام رئاسي عوض البرلماني الذي دام قرابة القرن، تعيش الخطوة الأولى لنظام جمهوري رئاسي جديد بإستراتيجيات إقليمية ودولية محورية جديدة ستضعها بخانة الدول المؤثرة بالسياسات الأوروبية والشرق أوسطية.
واعتبر الكاتب أن الانتقال إلى النظام الرئاسي لا يعني تحول الرئيس نحو الدكتاتورية التي تحذر منها أحزاب المعارضة، ذلك أن الرئيس نفسه يستمد شرعيته من الشعب أثناء الانتخابات، مبرزا من جهة أخرى، أهمية أن تواصل تركيا جهودها للإسهام في تحقيق السلام والأمن الإقليمي والعمل على ترسيخ التطابق العربي التركي لأجل تثبيت الحرية والتعاون ونشر السلام في منطقة الشرق الأوسط الملتهب.
وفي البحرين، قالت صحيفة (أخبار الخليج) إنه يبدو أن الطرفين الأمريكي والروسي متفقان على “إلغاء عروبة سورية، وتهميش المكون السني الذي يشكل غالبية الشعب السوري”، وترك البلد تحت حكم الأقليات المستعدة للتفتيت ولعزل سورية عن محيطها العربي وعن قضاياها العربية كما حدث ويحدث للعراق.
وأشارت الصحيفة إلى إعلان (قوات سورية الديمقراطية) تشكيل مجلس الرقة المدني برئاسة عربية كردية لتولي شؤون المحافظة بعد تحريرها من تنظيم (داعش)، وتعبير أكثر من مصدر بالمعارضة عن تخوفه من أن المجلس الجديد سيؤمن الغطاء العربي لوحدات حماية الشعب الكردي للسيطرة على المحافظة، موضحة أن الخطير في الأمر هو أن مسؤولين أمريكيين سبق لهم التصريح بأن التجربة التي ستطبق في الرقة سيتم تطبيقها في عموم سورية لا حقا.
وتساءلت: “هل هذا هو المشروع الذي يريدونه؟ أن تحكم سورية من قبل الأقليات وأن يتم تهميش المكون العربي السني تهميشا تاما، كما حدث في العراق، وكما يراد له أن يحدث في سورية، كما هو واضح من المشروع ومن سير الأحداث ومن مشروع الدستور الذي اقترحته روسيا، والذي يصر من البداية على إلغاء عروبة سورية وأن يكون اسمها هو الجمهورية السورية وليس الجمهورية العربية السورية”.
وعلى صعيد آخر، شددت صحيفة (الوسط) على أنه لم يكن للإرهاب أن يتمكن من تدمير أوطان ومصادرة هويات، لو كانت أسس الدولة الوطنية راسخة وقوية، ولو كان بنيانها التنموي قادرا على الصمود، موضحة أن الإرهاب ينتشر الآن في خط أفقي على مستوى العالم بأسره، ولكن تأثيراته التخريبية على شعوب العالم ليست بالقدر نفسه، ذلك أن القانون التاريخي يؤكد أن الدول الأصلب تكوينا، والأكثر مراسا هي وحدها القادرة على إلحاق الهزيمة بالإرهاب، وقبره للأبد.
وكتبت الصحيفة أنه على رغم مضي أكثر من ستين عاما، منذ حصلت معظم دول العالم الثالث على استقلالها السياسي، بقيت الحال كما كانت عليه، قبل اكتساب الاستقلال. فالمجاعات، والأمراض، والأمية لا تزال تجثم، على صدور الملايين من البشر في الكثير من هذه البلدان، والحلم الكبير الذي راود شعوب هذا العالم، وهي تقارع الاستعمار، بوطن حر كريم، ومجتمع سعيد، تهاوى تحت مأساوية هذا الواقع، مبرزة أن هذه الشعوب، منها الشعوب العربية، اكتشفت، بعد وقت طويل من التحمل والصبر، أن طرق التنمية التي سلكتها، لم تقدم لها الأجوبة المطلوبة للخروج من مأزق التخلف.
معاريف بريس
و م ع
maarifpress.com