صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

هل تفتح شاكيرا مدرسة للرقص بالمغرب؟


اختتم مهرجان موازين برنامجه كما كان مقررا وتحت حراسة مشددة خاصة بمنصة السويسي حيث كانت شاكيرا نجمة النجوم في هذا المهرجان الذي تعرض لإنتقادات شديدة من طرف معارضيه من كل الجهات السياسية والجمعوية وعامة المواطنين الذين يعتقدون أن أحوالهم المعيشة والبيئية في حاجة الى تلك الأموال التي تصرف على مثل تلك الحفلات،إلا أن تلك الإنتقادات لم تزد الساهرين على” موازين” إلا إصرارا، وكانت شاكيرا الحدث البارز في المهرجان لما لهذه النجمة من صدى عالمي على صعيد موسيقى البوب ومزجها بالإيقاع العربي والإفريقي ،ولم تكن شاكيرا لوحدها على الخشبة بل استدعت شابات مغربيات لتعلمهن الرقص وهز الوسط ، وكأنها بذلك تفتتح مدرسة للرقص بالمغرب بطريقة غير رسمية ،طبعا لها أن تفكر في مثل هذا المشروع مادام أن المسؤولين يقدمون على تأدية مبلغ 580 يورو لساعة من الرقص ، وذلك مبلغ ليس بالهين ، فهو يساوي كم من حصص الأشعة لمرضى السرطان؟ وكم من حصص تنقية الدم لمرضى الإنحصار الكلوي ؟ وكم من منحة دراسية كنا سنوزعها على أبناء الفقراء النجباء؟ لكن هذا حسابنا نحن الذين نرى الأمور بالحساب العادي ، أما السياسي فحسابه حساب مختلف عن واحد زائد واحد يساوي إثنان ، فالسياسي يرى في حسابه شاكيرا زائد جمهور الشباب يساوي لحظة استرخاء لحظة هدوء لحظة عدم التفكير في أمور تشغل الرأي العام الوطني ومسألة التغيير التي جاءت بها ثورة الربيع العربي ، كل ذلك حساب السياسي وأشياء قد لا نعلمها نحن فالساسة يعلمون ما لا نعلم وإلا ما كان لمهرجان انتقدته العديد من الفعاليات المجتمعية ورغم ذلك ألح الساهرون عليه قيامه في المكان والزمان المحددين ، كأن ذلك تحد واضح لجهة ما ؟
وقد يقول قائل هل ليس للشعب المغربي أن يفرح ولو لمدى أسبوع في السنة؟صحيح لنا أن نفرح ونرقص أيضا من يكره الفرح سوى السوداوي المزاج ، المغربي مرح بطبعه ، ويريد الفرح لذا تراه في المحنة والشدة يستخرج الضحكة من غروبها ، لكن ليس الفرح على حساب العديد من الأمور ذات الأولوية ، وحتى لو فرحنا فليس بكل تلك المبالغ الخيالية التي تصرف من أموال الشعب المحتاج لها هو أولا وقبل أي أحد . ثم لم لا نجعل من مهرجان موازين فرصة لفنانينا المغاربة للظهور والتعريف بهم وبمنتجاتهم ؟ وإلا نعمل بالمثل القائل ” خبز الدار ياكله البراني “ألا يمكن أن يكون مهرجان موازين بداية انطلاق مهرجانات بنفس الميزانية ، كل سنة توجه لقطاع من القطاعات التي لنا فيها الخصاص وما أكثرها ونقوم باحتفالية عظيمة للخروج بهذا القطاع أو ذاك من الحفرة التي يوجد فيها ؟لكن هذا المنطق لن يعجب المسؤول لأنه سيحرمه من التصرف في مبالغ لم يكن يعرف أن يعدها ها هو مهرجان موازين قد انتهى، هل في جعبة الساسة مهرجانات أخرى لتشغلنا بها ، عدا طبعا المواسيم التي تقام بالأضرحة والأولياء ؟ وذلك كلام آخر.

بقلم :الحسين أربيب

كاتب /صحفي

معاريف بريس

www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads