بالولايات المتحدة الأمريكية ،كما باليابان،وغيرهما من الدول الغربية حيث الكل يشتغل بسرعة فائقة لتحقيق مكتسبات الازدهار لشعوبها عبر تجديد كل الآلات ،والآليات التي من شأنها تحديث المجتمع في كافة القطاعات انطلاقا من الأحزاب التي تفرز نخبا تحكم ،ومرورا بالقطاعات الحيوية النقل ،الصحة ،التعليم ،والقطاع المالي…الخ.
أما ونحن الموجودون ضمن قائمة الدول العربية حيث الرخاء ،والديمقراطية ياسلام ،نعيش في حلم غاية في الأحلام طموحات الصالونات ،وهندسة عالم افتراضي جديد ،ما قد تنتهي الجلسات ،أو السهرات حتى تدوب كل الطموحات التي بنيت على الجليد،لا أحد يسلم من السقوط بعد عبور وديان الماء المصطنع.
ومن يعيش ما صطلح عليه بربيع المغرب ،يقف عند خلاصات منها المنطقية ،ومنها غير دات منطق ،ومن خلال دلك ظل الشعب في مفترق الطرق بين المطالبين بالاصلاحات ،وآخرون يضربون عرض الحائط الاصلاحات بتوجيه تهما يمينا ،ويسارا ،ومهما بلغ عدد الضحايا الأهم تعطيل البلد في شتى المجالات ،لان أي اصلاح لا يخدم الطبقة الفاسدة ،التي قد تتعرض للمساءلة ،والمحاسبة ،ومن ثم الى المحاكمة وتاريخ المغرب يشهد على دلك من دون الدخول في التفاصيل ،لأنها مزعجة بالنسبة للتوقيت الحرج الدي يمر منه المغرب ،رغم الاستقرار الدي ينعم به البلد .
وحتى لا نطيل الحديث ،طلعت علينا أحزابا سياسية كالباعوض الدي يلسع زبناء المقاهي الشعبية التي تتمركز في المدن العتيقة بالعشابين ،والعطارين بفاس مثلا،أو مقاهي البويبة بالرباط ،أو تلك التي توجد بجامع الفناء التي تختلط فيها روائح اللوبيا ،والسردين ،والدوارة ،والكرعين ،وكل ما له علاقة بالطبخ وكؤوس الشاي ،اضافة الى مقاهي البرانص بتازة وبكعدة الطيارة ،وبيت غلام ،وبفريواطو،ومقاهي واد أمليل الى غير دلك من المقاهي التي يتعرض زبناءها للتكرفيس من كثرة الدباب الدي لا تختلف لسعته ،لسعة الأفاعي الا ان الضرر يبقى مختلفا تماما.
ونقصد بالباعوض هنا الأحزاب السياسية التي تنتعش في بؤس الشعب المغلوب على امره ،وتستغله أيما استغلال في الاستحقاقات المحلية ،والتشريعية ،واسألوا حكيم بنشماس منتخب يعقوب المنصور بالرباط ،والدي قام بتكريم ساكنتها بأقدح النعوتات ووصف بنات الحي بالقحاب ،وشبابه بالمدمنين على المخدرات ،وهدا افضل تكريم ،وخدمة يمكن ان يقدمه مرشحوا الأصالة والمعاصرة للناخبين.
الأحزاب السياسية اجتمعت وقررت التعاطي مع تدبير المرحلة بتأجيل المؤتمرات الحزبية ،وتأجيلها ياتي في مرحلة دقيقة ،لا ندري لمادا يعلن كل حزب بين فترات تأجيل موعد عقد مؤتمره… حزب التجمع الوطني للأحرار ،والأصالة والمعاصرة ،ولما لا باقي الأحزاب السياسية ،ولا ندري ما الدي يجعلهم لا يصدرون بلاغا موحدا ليبراليين ،اشتراكيين ،واسلاميين يعلنون من خلاله تأجيل من أجل التعطيل …ما دام كل شيء معطل ،وكل الاستحقات ستجرى في شهر واحد برلمانية ،ومحلية قد يكون أكبر رابح منها الحاج محمد الفراع الدي يتميز بحماية خاصة والمحكوم بأربع سنوات نافدة سنتين موقوفة التنفيد في ملف ما يعرف بالتعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية ،والدي علق مستقبل ضحاياه بسجن الزاكي بسلا،وفي حالة فوزه في الاستحقات المقبلة ،سيكون الفراع احتفظ بحصانته البرلمانية ،وهي معادلة ديمقراطية طبعا نترك لحركة 20 فبراير فك لغزها لمعرفة ما يجري ويروج في الكواليس الخاصة ،وكيف تتم المعادلات لفرز المؤسسات المنتخبة البرلمان ،ومجالس محلية .
الله يبارك في الديمقراطية المغربية
الله يبارك في تأجيل المؤتمرات الحزبية
الله يبارك في استحقاقات ماروطونية
الله يبارك في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر
الله يبارك عليكم …وعلى الشعب،بأكبر مسرحية هزلية بطلها مزوار الدي رحب بعودة مصطفى المنصوري ،وعودة الموائد ،والبساطيل،ومخمخ أسيدي مخمخ .
ربيع الديمقراطية بالمغرب
سعيد الضو *تازة
معاريف بريس
www.maarifpress.com