صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

المواطن المحلي الشريك الأول

يشهد العالم العربي ،والافريقي تحولات أفقيا ،وعمودية نتيجة صحوة الشعوب ،التي بنت لها قنوات اتصال خارجية للتعبير عن ما يعترضها من اقصاء،واستئصال،وتهميش من طرف الحكومات التي تنتشي بعداب الشعب الدي لا صوت له،ونداءاته،مثلما ،هو عليه الحال بالبرلمانات العربية،التي لا تمثل صوت الشعوب استثناءا تعاطيها مع الجلسات العمومية،المخصصة للأسئلة الشفهية التي تمرر في الغالب في اطار توافق بين الحكومة ،والفرق النيابية،وهو ما يشكل تقويض الديمقراطية،والتنازل عن ما يطمح اليه السواد الأعظم من الشعب.

الصورة القاتمة للحكومات العربية ،هي أن أعضاءها يمثلون مصالحهم ،وامتيازاتهم،والدفاع عنها مثلما يفعل الوزراء بسلطة التمثيلية الوزارية.

في المغرب الحكومات المتعاقبة ،من حكومة عزالدين العراقي الى حكومة عباس الفاسي،نلاحظ ان عزالدين العراقي احتكر مند استقلال المغرب الخميرة المادة الأساسية لاعداد الخبز،والحلويات،فيما لم يظهر لهدا الشخصية الوطنية الفدة اي رأي مند تركه الوزارة الأولى، استثناءا احتكاره لسوق السيارات الرفيعة، مثلما يحتكر آخرون نوعية اخرى،وعبد اللطيف الفيلالي غادر الوزارة الأولى في اتجاه ايطاليا،وأحمد عصمان خان ثقة الراحل الحسن الثاني بشرائه طائرة مستعملة ،وتقديمها على أساس أنها جديدة،والراحل عبد اللطيف السملالي وزير الشبيبة والرياضة ،بنى له قصرا بكاليفورنيا بالبيضاء ، أما ادريس جطو الوزير الاول السابق بنى علاقته مع جمعية حماية المال العام للسكوت عن فضيحة تحويل الطريق السيار بالبيضاء التي اثارت فضيحة كبرى ،وصلت الى القضاء وحدث صمت رهيب في هدا الملف،أما بخصوص وزير الداخلية السابق شكيب بن موسى فقد ارتأى أن يتحول الى مستثمر عقاري نخشى ان تطوله يد القضاء في ملف مجلس مدينة سلا ،لمشروعه السكني الدي يطل على شاطئ سيدي موسى.

انها عينة للحكومات الفاسدة التي شهدها المغرب ،ويعلم الله مادا في مطمورة ابن المقاوم توفيق احجيرة وزير الاسكان ،وما حققه من اموال،وعقارات،وفساد في تدبير الشان العقاري بالمغرب .

الفساد،هو الدي جعل الشعوب العربية تنتفض ضد حكوماتها،وتدعو الى استئصالها مع التوزيع العادل للثروات،وعدالة اجتماعية،وهي احتجاجات استطاعت الولايات المتحدة الامريكية من تأطيرها عندما أبرمت الحكومات الفاسدة،والخائنة اتفاقات مع المنظمات الأمريكية منها المعهد الديمقراطي الامريكي،والأوسايدي لنزع سراويلهم ،لتمكينها من تشخيص الوضع السياسي للبلد من دون استشارة الشعب،وهو ما كنا نلاحظه بالبرلمان حينما كان المستشار البرلماني الحركي عبدالرحمان لبدك مكلف بالمنظمات الدولية،حيث كان عندما يرى سلوى باحثة بالمعهد الديمقراطي الامريكي، ومديرتها تقومان باستجواب البرلمانيين ،وتأطير الموظفين لا أحد قال عار ،في الوقت الدي يمارس الاضطهاد على الصحافة الوطنية بالبرلمان من طرف جهاز أمن الاستعلامات الفاسد،الدي لا يقوم بتدبير جيد للمسؤولية الملقاة على عاتقه ،والتعامل مع الصحافة كأنها خائنة ،وتريد المس بسمعة المؤسسة البرلمانية التي تدهورت حالتها ،وأصبحت مطعم كبير للاكل و التمشخير على الشعب بتواطؤ منعدمي الضمير الوطني تحت يافطة الأمن ،ان مايجري في مؤسسات السيادة يمثل ضربا للسيادة،وهو ما حصل اليوم في خضم ما يجري ،ويروج…انها مسؤولية الحكومات ،وليست مسؤوليات الشعوب لان الشعوب  لا يتم اشراكها ،الا بالدعوة للدهاب الى صناديق الاقتراع، نتائج الأغلبية تعطى مسبقا، ومن دون اشعار في اطار التوافق دائما الدي اوصل العرب الى مصيبة الاحتجاجات،والاضرابات

وسارعت الأنظمة لاحتواء الوضع ،لكن أي وضع لما تتحول مطالب الشعوب ،تختلط بالمنحرفين،والمجرمين،ومنعدمي ضمير الحوار الدي تغدت منه المجتمعات الغربية ،وأرسلت للعرب الفتنة،والاضطرابات.

فهل يستفيق العرب من سباتهم،واعتبار أن المواطن المحلي شريك في بناء الوطن ؟

 


  

تعليقات الزوار
Loading...