صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

مدينة القصر الكبير..مدينة الظلام

أصبحت كل الطرق الحضارية لا تؤدي الئ  مدينة القصر الكبير التي أضحت تعيش عزلة تامة، لا من رحيم يرحم ساكنتها التي تعيش، وكأنها في مستشفى الأمراض العقلية ،وليس مدينة لها تاريخ ،وأصول وثقافات ،الكساد في كل المجالات ،والتجارة،وجثة المواطنين منهكة ببوابات الوكالات البنكية ،وبالبريد ،وبالقرب من محطة الحافلات.

إنها، صورة قاتمة عن مدينة تنعدم فيها كافة شروط العيش استثناءا منازل، بدورها هجر النوم أهاليها ،وأصبح سكان القصر الكبير يسهرون ليلا في أحاديث تطول، وتطول في بوابات الشقق بحثا عن المجهول.

والمتجول في فضاءات هذه المدينة ،يلاحظ أن التنمية البشرية لم تشملها ،ولم تستفد منها،والمشكلة انعدام الرؤية لتأهيل المدينة وجعلها على الأقل تساير محيطها الجهوي.

ظلت المدينة تعيش كل أنواع التهميش انطلاقا من البنية التحتية،إلى غياب شبه تام لوسائل العيش الآدمية،ومن يريد أن يطلع على أحوال المدينة عليه القيام بجولة في فظاءاتها حيث سيكتشف انه في مدينة مازالت تعيش عصور مضت،الشيء الذي يجعل أسئلة كثيرة تتبادر إلى الذهن منها أي دور للجماعات المحلية ،والقروية،وللمصالح الإدارية في هذه الرقعة من بلد يسير في طريق تأهيل المدن،لا شبكة طرقية،ولا إنارة ،ولا أمن اجتماعي ،وهو لا محالة سيجعلها خلال العشر سنوات المقبلة مجرد سجن كبير إن لم تكن أكبر مستشفى للأمراض العقلية،فهل تتحرك الجهات المكلفة بالتنمية البشرية لإعادة النظر في برامجها ،والإسراع في انقاد مدنا مثل مدينة القصر الكبير التي أرخى بضلالها كل أنواع الشؤم الاجتماعي

تعليقات الزوار
Loading...