صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

الوكيل العام للرباط مولاي الحسن داكي ينفي وجود معتقل سري بتمارة

في سابقة الأولى من نوعها بعد إقالة الوكيل العام السابق للرباط حسن العوفي ،وتعيين الأستاذ مولاي الحسن داكي وكيلا عاما خلفا له دشن مهمته بعقد ندوة صحفية بناءا على أمر من وزير العدل للاطلاع على إدارة مديرية مراقبة التراب الوطني التي تتهم من طرف معتقلين سلفيين أنها تحتوي على معتقل سري للاستنطاق ،وتعذيب المعتقلين.

واستهل الوكيل العام مداخلته بالإشارة إلى تاريخ تأسيس هذه المديرية ودورها في محاربة الجريمة المنظمة ومراقبة التراب الوطني في ما يخص الإرهاب، والاتجار في المخدرات، وتبييض الأموال، وكل ما يتعلق بالحفاظ على الأمن العام، مضيفا أن هذه الإدارة تأسست سنة 1973.

وفي سؤال لمعاريف بريس حول ما يروج له عناصر من السلفية الجهادية ،والشهادات التي يقدمونها ،ودور مديرية مراقبة التراب الوطني في الاعتقال ،أجاب الوكيل العام أن المديرية أو ما تعرف بالديستي لا تعتقل ،وأن دورها إجراء التحقيقات و البحث وجمع عناصر المعلومات التي يمكن أن تساعد الشرطة القضائية ،والفرقة الوطنية في التحقيقات ،وأن عملها ينحصر في هذا المجال فقط،ولا تعتقل .

أما بخصوص الزيارة التفقدية لمقر المديرية أكد الوكيل العام مولاي الحسن داكي أنها لا تتوفر على أي فضاء يمكن أن يكون معتقلا سريا بتمارة ،وأنها مجرد إدارة تحتوي على مكاتب ،وجناح لحفظ المستندات ،ومدرسة لتكوين عناصر الديستي ،ومطبخ .

وفي نفس اليوم الذي شهدت فيه هذه المديرية زيارات ميدانية للوكيل العام ،قام محمد صبار الكاتب العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بزيارة مماثلة للتحقيق في موضوع المعتقل السري لتمارة بمقر مديرية مراقبة التراب الوطني ،وكان مقررا أن يعقد ندوة صحفية بمقر المجلس لاطلاع الصحافة على موضوع الزيارة لكن المفاجأة أن المجلس لم يكن على علم بالندوة الصحفية حسب إفادات المكلفة بالاتصال،وهو ما جعل طول الانتظار ينتهي بأن بلاغا سيصدر في وقت لاحق مما جعل الصحافة الوطنية والمعتمدة تنسحب من قاعة الانتظار حاملة معها أسئلة حول مدى وجود ،أو عدم وجود هذا المعتقل السري.

وتعود وقائع هذه الزيارة إلى الدعوة ،والمسيرة السلمية التي دعت إليها حركة 20 فبراير يوم الأحد الماضي إلى ما اصطلح عليه بالمعتقل السري لتمارة والذي يوجد ضمن قاعدة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث وقعت أحداثا ،وتعرض مناضلين للضرب المبرح نقل على إثرها البعض إلى المستشفى في حالة خطيرة بعد إصابتهم على مستوى الرأس.

وفي نفس اليوم قام رؤساء الفرق النيابية بالبرلمان الغرفة الأولى ،والغرفة الثانية بنفس الزيارة ،ومن المقرر عقدهم ندوة صحفية لإجلاء النور على حقيقة ما يروج له عن هذا المعتقل السري الافتراضي تواجده من عدمه.    

 

معاريف بريس

www.maarifpress.com

 

تعليقات الزوار
Loading...