صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

اشعار بزيارة دولة اسرائيل الى الجنرالين أحمد ويحمان وخالد السفياني

سعادة الجنرالين القوميين الكبيرين.. شلوم/ AZUL/ سلام.. وبعد.

 

   يسعدني ويشرفني اشعاركما بأنني قررت القيام بزيارة صداقة واستجمام لدولة اسرائيل العظمى بحر هذه السنة. لهذا قررت إخباركما، وباقي اخوانكم اعضاء محكمة التفتيش الاديولوجي “المرصد” لاتخاذ الاجراءات اللازمة، التي ليس بينها طبعا منعي من مغادرة مطارات المملكة، لأنني سأحصل على طابع الجمارك المغربية في مطار محمد الخامس الدولي، في عهد رئيس حكومة تصريف الأعمال عبد الاله بنكيران ووزيره في النقل، الوصيان على قطاع النقل الجوي، وليس منكما.

كما اخبركما انني سأستصدر قريبا جواز السفر الشخصي، لأنني لم يسبق لي مغادرة التراب الوطني، وساكون سعيد جدا بأن تكون دولة اسرائيل اول دولة سأزورها في العالم، وأول اختام دولة اجنبية توضع فوف اوراق جواز سفري.

 

معالي الجنرالين..

 

   انا الموقع أسفله، المواطن المغربي، الحامل لبطاقة التعريف “الوطنية”، أرفض رفضا قاطعا وصايتكم على تحركاتي، داخل المغرب وخارج.. أرفض وصايتكم السلطوية في تحديد أصدقائي وحلفائي واعدائي.. أرفض دعم ما تسمونه بالقضية الفلسطينية.. اعلن دعمي لإسرائيل وشعب إسرائيل.. أرفض استبدادكم الفكري الشمولي.. أرفض محاولاتكم البئيسة لحرمان الشعب المغربي من حقه في تغيير وتنويع علاقات الصداقة والتعاون مع شعوب العالم.. ارفض تدخلكم اليائس لحجب حقائق التاريخ والجغرافية التي تقول بأن اسرائيل دولة نموذجية في كل شيء.. سواء في اعادة بناء وهيكلة الدولة، وتجميع شتات الشعب الإسرائيلي.. او في نزاهة ودورية الانتخابات، وتعليمها المجاني الفعال، وتصنيف جامعاتها كأرقى ما يكون عالميا، نظام ونظافة في كل مكان، احترام تام لحقوق الانسان، حكومات رشيدة مسؤولة ومحاسبة، برلمان حقيقي يمثل الشعب بكل مكوناته وقناعاته…الخ.

 

السيد خالد السفياني:

 

   انا اختلف معك في قناعاتك ومرجعيتك “الفكرية” وتوجهاتك الاديولوجية، ومع ذلك اجد نفسي مضطرا للاعتراف لك بحسك النضالي المبدأي الذي قل نظيره..  كل العالم من حولك تغير إلا أنت.. ما بدلت تبديلا.. رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، والحروب التي تنهش جسد “الأمة العربية”، والصراعات التي دبت بين مموليك من مالكي ابار النفط الخليجيين، ورغم انهيار أنظمة ملهميك الروحيين، في بغداد صدام، ودمشق الاسد، وصنعاء علي صالح، وخيمة القذافي، لا زال مشروعك التجاري كممون “traiteur” للمسيرات المليونية للتضامن مع الشعب الفلسطيني “الشقيق” مستمرا فيا عجبا..

 

انك نموذج في العصامية.. عليك تقديم دروس في الجامعات “العربية” اما الشباب والطلبة العرب في “الوطن العربي الكبير”، حول سر نجاحك في الحفاظ على مقاولتك، كممون ومنظم للمسيرات.. عليك تمرير تجربة هذا المشروع التجاري الى الشباب العربي الفاشل دراسيا ومهنيا واجتماعيا، بدل امتهان التجارة بالدين، او الارتزاق مع جماعات الارهاب الدولي المعولم، ولعب دور “الكومبارس” في الحروب الأهلية التي امطرت بها السماء كل مناطق وطنكم “العربي” الخالد.

 

السيد احمد ويحمان:

صراحة لدي الكثير مما اريد قولكم اياك، ولكنني آمنت بقوة ان من يتنكر لهويته وتاريخ اجداده ولغة امه ووالده، يستحسن تجاهله والحديث عنه.

 

معالي الجنرالين..

اود في النهاية ان اسجل غضبي الشديد لإقصائي بدون وجه حق من لائحة مرصدكم الخاصة ب “المطبعين” مع إسرائيل، وهذا تجاهل مقصود غير مبرر لنضالي في تكريس ما تسمونه “التطبيع” مع إسرائيل.. ومع ذلك سأجتهد وأناضل حتى اتشرف بالانضمام لهذه القائمة في نسختها المقبلة.

                                                                                           


                                                                                                محمد ازناكي

معاريف بريس

www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...