صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

استهلاك المخدرات …الحبس لأولاد الشعب فقط

المتجول في قاعات المحاكم بالدار البيضاء يقف عن مآسي الشباب البيضاوي الذي تكسر مستقبله أحكام جائرة، تضعهم رهائن سجن عكاشة بالدار البيضاء في ملفات مرتبطة باستهلاك الحشيش.

الأحكام الصادرة في حق هؤلاء الشباب ،لا تساهم على الإطلاق في تربيتهم ،أو إصلاحهم بفدرما تزيد في تدميرهم أكثر مما هم متذمرون مع معاناتهم مع البطالة وانعدام سوق الشغل.

وطبيعيا ،أن هؤلاء الشباب ضحايا السياسة الأمنية التي تقوم بها الضابطة القضائية في حملات تمشيطية،في الغالب لا تعدو أن تكون سوى مشاكل بسيطة لكن لما يتحول الأمر إلى ملف ،يحل القانون الجنائي بفصوله الرادعة للزج بشباب في مقتبل العمر في السجون.

في سياق هذا التصرف ،لا نرى محكمات أباطرة المخدرات وكبار مروجي المخدرات الذي يغرقون الأسواق المغربية ،ويضاعفون عدد المستهلكين ،إلا أنه أحيانا لتبرير رجال الحال أنهم يقومون بواجبهم ،في حين أن الإحصائيات التي تقدمها الأجهزة الأمنية حول معتقلي استهلاك المخدرات خيالية ،فهل لان المستهلكين لا يكسبون المال لتقديمه رشاوى حتى لا يطالهم الاعتقال والسجن ،أم أن الاباطر ة وكما يقول العامة “تيتفصلوا في الكوميسارية”،وإلا بماذا نفسر أمنيين صغار ببورتابل 10 آلاف درهم ،وسيارات غولف ،وبنطلون 7000 درهما أنها مهزلة السياسة الأمنية ،ومحاربة الرشوة الأمنية أضحت ضرورة ملحة حتى لا يقع انفلات أمني،مثلما هو عليه الحال بالبرلمان حيث الرشوة حرفت مسار مصلحة الاستعلامات في عهد المدعو إبراهيم اسديري إلى تيليبوتيك ترسل الوشايات ،والإدارة العامة للأمن الوطني تصدق وشاياتها .

إن المغرب لن يتطور إن ظل متعلقا بجرد لإحصائيات ظالمة،هدفها تجريم مجتمع الشباب الفقير ،فيما يبقى كبار البزنازة من أبناء بعض المسؤولين أحرارا يستعملون الكوكايين في الأماكن العامة والخاصة ،وتحت حراسة أمنية تحافظ على أمنهم ،وسلامتهم.

تعليقات الزوار
Loading...