صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

فرق المعارضة بالبرلمان تبحث عن موقع لها في غياب استقرار أحزابها

تعيش فرق المعارضة بالبرلمان حالة شادة ،وضعف في الاداء ،وغياب الانسجام حيث تعمل بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة على كسب  ثقة الشعب ومحاولة استمالته الناخبين على العودة الى صناديق الاقتراع  ببطاقة تغيير حزب العدالة والتنمية باحزاب فاشلة شكلا ومضمونا .

ويبدو بقدرما تسجل فرق المعارضة المزيد من الانهزام في خطابها البرلماني ،فانها تسجل الانهزام في عدم تمكنها من تأطير الشعب ،والعودة لقاعدتها التي بادرت الى معاقبتها من خلال صناديق الاقتراع طبعا.

واليوم ،تحاول احزاب المعارضة العودة الى سياسة الاقصاء التي مارستها على الشعب مند عقود ،والفساد بكل اشكاله لانها تتقن فن الخطاب الدراماتيكي من دون برامج اصلاحية كتلك التي قادتها حكومة عبد الاله بنكيران الدي قاد مسيرة الاصلاح من خلال تقديم برامج واضحة أفقيا وعموديا.

المعارضة تتناسى انها تعيش كالطائر مكسر جناح حيث لا يمكنها ان تحقق ما تطمح اليه في غياب استقرار أحزابها ،وفي غياب روح الحوار الدي كان يطبع مسيرتها في ظل القياديين التقليديين الدين بصموا نضالاتهم الحزبية ،ومشاركتهم في الحكومات أغلبية أو معارضة بمداد من الفخر والاعتزاز.

ويبدو أن ما تعيشه أحزاب المعارضة من اضطرابات حزبية في التسيير والتدبير وحدها صناديق الاقتراع قادرة على جعلها في حجمها الحقيقي ،مثلما جعلتها خلال الانتخابات التشريعية السابقة والتي لأول مرة يعين فيها رئيس حكومة ديمقراطيا من خلال ما أفرزته صناديق الاقتراع.

تهليل المعارضة البرلمانية في الجلسات العمومية ،وعرقلتها للأداء البرلماني لن يزيد سوى في توسيع الهوة بينها وبين الناخبين ،لأنها تفتقر الى الشعبية ،وتفتقر الى الدور المنوط بها ،وبدلك الفشل هو مصيرها.

الاستقلال حزب علال الفاسي وان كان على رأسه اليوم حميد شباط المنتخب الجماعي بفاس فان الحزب فقد الاستقرار ويعيش حالة مخاض وغليان وتخوفات ،وهي حالات تأثر على كل أنشطة الأمين العام ،ومؤسسات الحزب ،وهو ما يعني أن الاستقلال أضاع خمس سنوات أخرى من مستقبله ،اضافة الى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدوره أضحى حزب أشخاص معدودين على الأصابع بدل حزب الطبقات الشعبية التي كانت ترى في الاتحاد حزب اجتماعي ومجتمعي ،أما حزب الأحرار غني عن أي تعليق ،اضافة الى حزب التقدم والاشتراكية التي تطبعه الارتجالية ودخل خانة نادي المال والأعمال .

انها صور كافية ،وصور تفتح الباب على مصرعيه لحزب العدالة والتنمية في ضعفه أدائه أو قوته مرحليا يحظى بثقة الشعب الدي يتطلع الى محاربة الفساد والمفسدين ،ويتطلع الى الحرية والكرامة ،ويتطلع الى المزيد من معاقبة الأحزاب التي تخدم مصالحها دون خدمة مصالح الشعب.

انها ضريبة الفساد الحزبي ،والوضع لا يسمح بالقطيعة أو الاطاحة بحكومة عبد الاله بنكيران على الأقل قبل موعد نهاية ولاية التمثيلية الحكومية والبرلمانية.

وحتى نكون اكثر دقة قبل اختتام مقالنا ،الكل تابع الانتخابات التشريعية الجزئية وهي انتخابات تتطلب المزيد من التمحيص ،والتحليل لأنها وأتحدث عن طنجة خصوصا ،حيث فاز حزب الاتحاد الدستوري”معارضة”بمقعد واحد في شخص محمد الزموري الدي كان ضمن قائمة المشطب عليهم من الترشح للانتخابات اضافة الى عبد السلام الاربعين والراحل محمد الأربعين ،وبوهريز ،وأقبيب ،وعودة الزموري للترشح له معنى واحد نترك لمن يهمهم الأمر شرح تداعيات وخلفيات عودة محمد الزموري للبرلمان في انتخابات تشريعية جزئية.

 

معاريف بريس

أبو ميسون

www.maarifpress.com

 

تعليقات الزوار
Loading...