صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

آش هاد المصيبة في المحاكم؟

والآن وصلت الأنظمة العربية لدرجة التمام والكمال ،ولم يعد هناك من يشفع لها مواصلة دعم الفساد السياسي ،والحزبي،ولم يعد لها أي منفد سوى الاسراع في تقديم الاصلاحات التي تدعو لها الشعوب ،والمطالب المشروعة التي تتلخص في الحرية ،والكرامة.

والمغرب من بين الدول العربية الدي وصلته رياح الاحتجاجات،انطلقت بمسيرات سلمية ،تلاها انفلات أمني ببعض المدن ،والمداشر ،والاقاليم ،والسبب طبعا أن هناك مطالب اجتماعية،وتقليص الفوارق الطبقية ،واستئصال مظاهر الفساد في المؤسسات الحكومية،والمؤسسات المنتخبة،اضافة الى العدل الدي أصبح مؤثرا في العلاقة بين القاضي ،والمتقاضين.

وطبيعيا أن الرسالة لم تصل الى القضاء رغم مشاهد كثيرة انتهت ببراءة المتورطين في الملفات المفبركة مثل ملف السبع أعضاء العدل والاحسان بفاس ،وملف جامع المعتصم للعدالة والتنمية،اضافة الى ملف عبد السلام البخاري الدي أوقعت به الموثقة صونيا العوفي نجلة الوكيل العام حسن العوفي ،والدي انتهى باحالته على جلسة 30 مارس 2011 ،بعد ان أصر قاضي التحقيق محمد الكوهن عدم تدوين اعترافاتها،فيما كتابة الضبط قامت بواجبها ودونت كل ما راج في جلسة التحقيق الدي اعترفت خلالها الموثقة صونيا العوفي بصحة امضاءاتها.

ويروج حاليا ،أمام محكمة سلا ملف ماسمي بالتعاضدية العامة للموظفين ،وهو الملف الدي أثار أسئلة كثيرة نظرا لخطورة الاعتقالات غير قانونية ،والتي خلالها وضع أبرياء في السجن تاركين أسرهم ،وزوجاتهم تحت يافطة الظلم المنظم في غياب محاكمة عادلة.

محمد الفراع سقط في مؤامرة سياسية ،والتهمة أنه رفض الانظمام لشبكة عبد الحكيم بن شماس،ومحمد نرجس  اللدان تطاولا على العمل السياسي ،وأصبحوا ينفدون قرارات زجرية ضد كل من يعكس مخططاتهم التي تقضي بالانظمام الى الحزب أو صناعة سيناريو محكم للايقاع بمنافسيهم مثلما حدث مع جامع المعتصم بسلا.

والان اتضحت الخيوط،وأصبحت المحكمة مجرد آلة في صنع المحاكمات للسياسيين،وهو ما فجر وضعا خطيرا بالمملكة المغربية،حيث لا اطمئنان لمستقبل السياسيين من دون حل الاصالة والمعاصرة ،وفتح تحقيق حول العديد من القضايا التي أساءت للقضاء بالمغرب منها محاكمة المستشارين البرلمانيين بحجة التصنت الهاتفي والجريمة افساد الانتخابات،والنتيجة تجريدهم من حقوق المواطنة لمدة عشر سنوات،منع برلمانيي طنجة من الترشح بدعوى سيدنا يغا وجوه جديدة ،والنتيجة أن سمير عبد المولى رفض أن يضل عبدا ،واستقال من الاصالة والمعاصرة ،والتحق بالعدالة والتنمية ،والنتيجة أشار اليها أنه تعرض للضغط،والابتزاز من طرف الياس العماري.

في سياق هده القضايا ،نعترف أن المغرب ليس رومانيا في عهد تشاوسيسكو،وانما بلد منظم بمؤسسات منظمة ،وديمقراطية للأسف ثم التلاعب بالثقة التي منحت لبعض فاقدي التوازن السياسي الشيئء الدي فجر شباب 20 فبراير ،الدين يتوعدون باحتجاجات ساخنة تستهدف استئصال مظاهر الفساد والمفسدين من مقالعهم.

وقبل الختام لا بد من الاشارة الى الكولونيل طرزاز الدي فازت ابنته بنضالها ،وعرت على مستوى القضاء بالمغرب فهل تتدارك السلطات المعنية الجرائم التي تحاك ضد مواطنين ،أم ستظل مكتوفة الأيدي في انتظار ما سوف يأتي.

 

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...