صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

نهاية حكم نتنياهو

 

 

من المقرر أن يعقد الكنيست بعد ظهر يوم الأحد جلسة لإجراء تصويت تاريخي على تشكيل حكومة جديدة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يؤدي الائتلاف الجديد اليمين الدستورية دون عقبات، ليطيح برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صاحب أطول فترة ولاية في منصب رئيس الحكومة في تاريخ البلاد، بعد 12 عاما متتاليا في الحكم.

تتألف الحكومة الإسرائيلية رقم 36 المرتقبة من تركيبة غريبة من الحلفاء من أحزاب يمينية ويسارية ووسطية وحزب إسلامي اجتمعت معا للإطاحة بنتنياهو وإنهاء عامين من الجمود السياسي. ويتوقف أداء الحكومة لليمين الدستورية على صوت واحد، حيث من المتوقع أن يدعم 61 من أصل 120 من أعضاء الكنيست التحالف السياسي الهش.

إذا لم تكن هناك مفاجآت في اللحظة الأخيرة، سيصبح زعيم حزب اليمين “يمينا” نفتالي بينيت رئيسا للوزراء، ليحل محله بعد ذلك بعامين زعيم حزب “يش عتيد” الوسطي يائير لابيد، في حين أن نتنياهو – الذي قاد البلاد بالمجموع لمدة 15 عاما – سيصبح زعيم المعارضة. وستكون الحكومة الجديدة أيضا الأولى في تاريخ إسرائيل التي يلعب فيها حزب عربي إسرائيلي دورا رئيسيا، مع وجود حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي شريكا في الائتلاف الحاكم. تم وضع اللمسات النهائية على الاتفاقات الائتلافية بين الأحزاب يوم الجمعة الماضي.

تحظى حكومة لابيد – بينيت بدعم ثمانية أحزاب من أصل 13 فازت بمقاعد في انتخابات 23 مارس، بإجمالي 61 صوتا في الكنيست المكون من 120 عضوا: يش عتيد (17 مقعدا)، أزرق وأبيض (8)، يسرائيل بيتنو (7)، العمل (7)، يمينا (6 أعضاء من أصل سبعة)، الأمل الجديد (6)، ميرتس (6)، القائمة العربية الموحدة (4). الأحزاب التي ستجلس على مقاعد المعارضة هي: حزب نتنياهو، الليكود، وحزبا شاس ويهدوت هتوراة الحريديان ، وحزب الصهيونية المتدينة اليميي المتطرف، والقائمة المشتركة ذات الغالبية العربية.

يمثل الائتلاف مزيجا متنوعا غير مسبوق من الأحزاب، من اليمين (يمينا، الأمل الجديد، ويسرائيل بيتنو) إلى الوسط (يش عتيد وأزرق أبيض)، ومن اليسار (العمل وميرتس)، بالإضافة إلى حزب القائمة الموحدة الإسلامي المحافظ. وتعهد قادة هذه الأحزاب بمحاولة العمل من خلال الإجماع لرأب الصدع في المجتمع الإسرائيلي دون تجاوز الخطوط الحمراء الأيديولوجية الخاصة بهم.

ولقد حاول نتنياهو استمالة منشقين من صفوف بعض الأحزاب في الأيام الأخيرة، دون نجاح. كما هو الوضع الآن، من المتوقع أن تتم المصادقة على حكومة بينيت-لابيد في الكنيست بأغلبية ضئيلة من 61 صوتا مقابل 59.

وأفادت تقارير أن نائبين عربيين من حزب “الحركة العربية للتغيير” الشريك في القائمة المشتركة يدرسان الامتناع عن التصويت، وهو ما سيسمح للائتلاف الحكومي بتأمين الغالبية حتى لو نجح نتنياهو في اقناع نواب بالانشقاق عن “كتلة التغيير”.

في أول وميض لانشقاق محتمل داخل الإئتلاف المتنوع، أبلغ عضو الكنيست إيلي أفيدار من حزب يسرائيل بيتنو، الغاضب من الدور الذي عُرض عليه في الحكومة الجديدة، رئيس حزبه، أفيغدور ليبرمان، عن نيته عدم التصويت بما يتناسب مع سياسة حزبه في الإئتلاف الجديد، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري ليلة الأحد، لكن أفيدار لن يصوت ضد منح الثقة للحكومة الجديدة ولن يتسبب بنسف الجهود التي بُذلت لتشكيلها، وفقا للتقرير.

 

معاريف بريس

اعلام عبري

maarifpress.com


تعليقات الزوار
Loading...