صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

الانتخابات: معادلات قوية لاعتزال سعد الدين العثماني السياسة!

 

 

تتجه الانظار الى حزبي التجمع الوطني للاحرار ، والعدالة والتنمية في تنافسهما على رئاسة الحكومة، فيما تبقى باقي الاحزاب السياسية تترقب موعد انطلاق الحملة الانتخابية لتبدي موقفها استثناءا حزب الاصالة والمعاصرة الذي يبقى موقفه واضحا في علاقاته مع العدالة والتنمية، والحركة الشعبية التي كانت لقيادتها مؤخرا جلسة مشاورات مع الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية.

اخنوش يتطلع الى رئاسة بلدية اكادير، وهو بذلك سيكون في مواجهة قوية مع البام والعدالة والتنمية والاستقلال في حال ترشح الاستقلالي عبد الصمد قيوح لرئاسة البلدية مما سيضعف أخنوش بفوزه بمقعد رئاسي بالجماعة، و بمقعد رئاسة الحكومة لان الصورة حينها ستكون واضحة لرجل اعمال غير محترف سياسيا امام احزاب لها آليات سياسية وليست مالية بحجم ما يملكه اخنوش الذي قال في فيديو انه لا يملك شيئا (…).

أخنوش ستكون مسيرته صعبة في الاستحقاقات المقبلة، لانه نسخة ثانية لمسيرة الياس العماري الذي اشتهر بمسيرة بنزروال وخسر الكل للكل مما جعل العدالة والتنمية تحتفظ برتبتها ومقعدها، ومن الصعب جدا على الاحزاب وخاصة التجمع الوطني للاحرار الاستهانة بالذكاء الانتخابي للعدالة والتنمية الذي لم يعد له فقط المجال الحضري بل تجاوزه ليصبح له المجال القروي (البوادي) بعد ان تنازل عنها الاستقلال الذي تراجع دوره مثلما تراجعت باقي الاحزاب التي أصبحت تحسب المال اكثر من تأطير الجماهير والهيأة الناخبة.

هذا السيناريو في امتحان قوة وضعف الاحزاب، امام حزب اسلامي لم يعرف درجة استقالات وتنقلات اعيان ومنتخبين بحجم ما عاشه التجمع الوطني للاحرار، وحزب الاصالة والمعاصرة هذا الاخير الذي طرد بكثرة عدد نوابه (8 نائبا) ؛ والاستقالات التي شهدها حزب الاستقلال، أضف الى صناعته عدو في الانتخابات اسمه حميد شباط الامين العام السابق لذات الحزب الذي رفض نزار بركة تزكيته، واختار الوافد الجديد عبو الابن، يجعل كل الاحتمالات مفتوحة على الواجهة لعودة العدالة والتنمية لكن بمعادلة قوية استقالة الدكتور سعد الدين العثماني واعتزاله السياسة ما بعد الانتخابات، ليفتح الباب امام عزيز الرباح او لعمارة لخوض غمار تجربة جديدة ستكون أكثر حماسة في المشهد الحكومي والحزبي بالمغرب ، وهو ما سيشدد الخناق على رجل الاعمال عزيز أخنوش لرئاسته الحكومة، امام أحزاب صغرى التي سيكون لها موعدا للحسم في تشكيل أغلبية لن يكون فيها عزيز أخنوش في وضعية مريحة بينهم اليسار الاشتراكي الموحد، وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الذين يتطلعون الى حكومة لها برنامج محاربة الفقر، والفساد، والعنف، وهي اختيارات لا بد منها في ظل ظروف أصبحت أكثر من أي وقت مضى لا تحتمل شعارات بقدرما التنفيذ.

ويبقى السؤال المحوري، من يكون رئيس الحكومة المقبلة …عزيز الرباح…لعمارة…ام اخنوش؟ ومع ذلك يبقى التجمع الوطني للاحرار معادلة قوية للفوز برئاسة الحكومة.

 

معاريف بريس

أبو ميسون

Maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...