صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

الشعب يدير ظهره للأحزاب السياسية قبل موعد الاستحقاقات المحلية والتشريعية

 

 

 

في الوقت الذي تراجع دور ومهمة الاحزاب السياسية، على كافة المستويات منها أساسا تأطير الجماهير الشعبية، نجد بالمقابل الشعب أصبح يتميز بمهارات تحليل واقعه السياسي الاقتصادي والاجتماعي، فيما تعطلت فرامل الاحزاب وهو ما أدى بها الى انهيار من الصعب التمكن من ايجاد حلول لها بعد عقد من الزمن تتمتع في الفساد، والريع.

ولذلك نتساءل هل الشعب أدار ظهره للاحزاب قبل الاستحقاقات المحلية والتشريعية المقبلة؟ سؤال ممكن الاجابة عليه في كلمة واحدة ” أكيد ” كل ما يمكن ان يقال صح وحقيقة في غياب العقل الحزبي المنظم المشغول ببناء الوطن، وتجديد النخب، والبحث عن الكفاءات التي يمكنها مسايرة المتغيرات التي يشهدها العصر في الاقتصاد والتنافسية ، وتداخل الفاعل السياسي والفاعل الاجتماعي (المدونين) الذين أصبح لهم تأثير في المجتمع الداخلي والخارجي.

و ما ينتظر البلاد من تحديات أفقيا وعموديا، نلامس ان الاحزاب السياسية مع زالت تعيش حالة من الوهن ، والرعن تبحث لها عن مناصب بالبرلمان بالتمثيلية العددية، وعدد مناصب وزارية  رغم عدم أهليتها في العصر الحداثي الحالي، وما يتطلبه المجتمع المغربي المعاصر الحداثي من مبادرات نفعية للمجتمع ككل من ممثلي الامة والحكومة. 

وما يؤكد صحة ما نحن بصدد الحديث عنه، هو اغفال وتهميش مطلق لمطالب فئات عريضة من الشعب، أبرزها تجديد النخب، للأسف الشديد ما يطالعنا من أخبار، ومن استقالات أعضاء بأحزاب وبمكاتب جهوية، قبل موعد الانتخابات هي اجابة عن كل التساؤلات، ان لا تغيير في الافق، مع وجوه تقليدية تغير ألوانها للعودة الى المشهد النيابي والحكومي بتغيير فقط بوابة الدخول للبرلمان من بوابة مجلس النواب بدل مجلس المستشارين لان الفهم الخاطئ للقانون الانتخابي الجديد ” القاسم الانتخابي” ، هو فرصة لغالبية أعضاء مجلس المستشارين الفوز بمقعد نيابي حتى من دون حملة انتخابية لان الاصوات المحصل عليه بالجماعات الترابية كافية لوضع علامة X وهي كافية لذبح الديمقراطية، وتحويل غرفة مجلس النواب التي تعد أعلى غرفة بالبرلمان الى غرفة الشناقة، لمزيد من تأزيم الوضع الاجتماعي وتجميد المشاريع، وتعطيل تنزيل البند الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتجميد الحماية الاجتماعية، لتكريس الفقر، والجهل باعتبارهما عملة للاحزاب السياسية للاستمرار في حقن الشعب بالحقد والكراهية ضد وطنهم.

ويبقى الحوار الدائر اليوم في صفوف عامة الناس، لماذا نتكبد مشاق ضياع الوقت وقطع مسافات للالتحاق بصناديق الاقتراع، والنتائج محسومة لفائدة وجوه غير مرغوب بها وبتمثيليتها.

انه اشكال حقيقي يحيلنا على المجلس الاعلى للحسابات في عهد زينب العدوي التي من واجبها التعجيل المرور الى السرعة القصوى في تنزيل ربط المسؤولية بالمحاسبة ، والانتقال من حالة الجمود الى تفعيل التفتيش وتدقيق الحسابات انطلاقا من البرلمان بغرفتيه، ومرورا بالجماعات الترابية والغرف المهنية، لتطهير العمل السياسي ، وتوقيف من وجب توقيفه، ومساءلته لوضع سد يحمي مؤسساتنا المنتخبة من الفساد، بدل منح حصانة للفاسدين والمفسدين تحت يافطة الاختيار الديمقراطي الذي تستعمله الاحزاب السياسية كشعار ابليس ، في ضرب ما حققه الوطن من استثمارات وطنية وخارجية ، ومن انجازات ضخمة في مجالات متعددة أبرزها الحماية الاجتماعية، والمشاريع التنموية، وما تحقق دبلوماسيا في المحيط الجهوي الاقليمي والدولي بفضل الرؤى السديدة لجلالة الملك نصره الله الذي بحكمته أنقذ البلاد من أزمات التي فرضتها الجائحة كوفيد 19 (كورونا).

ولكل حديث بقية.

 

 

معاريف بريس

أبو ميسون

Maarifpress.com

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...