صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

اسبانيا …الخيانة الكبرى…هل يتجه المغرب الى تجميد اتفاقية الشراكة الأمنية؟


 

 

 الزيارة الثانية التي قام بها للعاهل الاسباني فيليبي السادس الى المغرب في شهر فبراير من سنة 2019 ،  بعد تلك التي قام بها في يونيو 2014، تميزت بابرام عدة اتفاقات من بينها مذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة إستراتيجية متعددة الجوانب بين المملكتين، واتفاقية للتعاون الأمني وأخرى في مجال الطاقة.

اتفاقية التعاون الأمني هي التي تهمنا في هذا المقال الذي يأتي تزامنا مع الخيانة الكبرى لاسبانيا في احتضانها والتستر على مواطن مجهول الهوية المسمى ابراهيم غالي يرأس كيانا وهميا “البوليساريو” والمتابع في قضايا الاغتصاب الجماعي، وقتل أبرياء من مواطني الصحراء محتجزين بمخيمات تندوف، باعتبار ان الامن بالدول الشرعية يعد أولوية قصوى في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

هذا التستر، وازدواجية المواقف لاسبانيا، يجعل المغرب يفقد الثقة في التعاون الأمني لمايكتسيه من سرية التحقيقات، وتبادل المعلومات في جرائم تكتسي طابع دولي ، أو ان صحة التعبير الجريمة العابرة للحدود ومحاربة المخدرات والهجرة السرية، وغيرها من الأمور التي ترسخ ثقافة الثقة، والتعاون بين الدول.

وباصدار وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،نهاية الأسبوع الماضي بلاغا قالت فيه” إن المملكة المغربية تعرب عن أسفها لموقف إسبانيا التي تستضيف على ترابها المدعو إبراهيم غالي، زعيم ميليشيات “البوليساريو” الانفصالية، المتهم بارتكاب جرائم حرب خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، يكون المغرب في أوج موقفه السيادي عندما يتعلق الأمر بقضايا الوطن.

وبهذا، تكون المملكة المغربية بموقفها السيادي غضبت على اسبانيا التي حولت الشراكة بينها وبين المغرب في التعاون الامني الى مشاركة مع الجزائر في اخفاء مجرم مطلوب للعدالة “ابراهيم غالي”، وهو عمل ستكون له تكلفة باهضة في العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة ان اتجه المغرب الى تجميد اتفاقية الشراكة الأمنية التي تعد عمق وجوهر استمرارية العلاقات الديبلوماسية الأمنية بين البلدين وبين الدول، والا كيف يفسر القضاء الاسباني أن بلده تستر على معلومات دخول مرتزق “ابراهيم غالي” أراضيها بجواز سفر جزائري وبتغيير الاسم، هذا الفعل كاف ليؤكد ان الحكومة الاسبانية متواطئة، وتعلم مسبقا انها تحمي كبار مجرمي الكيان الوهمي “البوليساريو” وتعرف حجم وتكلفة توقيفه على أراضيها وعرضه على القضاء الاسباني للشكايات المرفوعة ضده بالقتل والاغتصاب وارتكابه لجرائم ضد الانسانية في معتقل تندوف الشهير الذي لا يتوفر على أدنى الحقوق المعيشية.

اسبانيا اقدامها على هذا الفعل فقدت الثقة في مؤسساتها نتيجة خيانتها المغرب ودعمها الارهاب والجريمة المنظمة، ولذلك لا نستغرب ان كانت اسبانيا تستغل اتفاقية الشركة الأمنية مع المغرب في التستر عن ارهابيين واحتضانهم، وهو ما يرجح أن المغرب سيغير تعامله مع اسبانيا في مجال تبادل المعلومات الامنية، وهو ما قد تكون له تكلفة ثقيلة على اسبانيا وحدها.

كما ان اسبانيا لا يجب عليها أن تنسى أن ملف الهجرة يحتل حيزا هاما في علاقات البلدين، وباتت إسبانيا البوابة الأولى لدخول المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا مع أكثر من 55 ألف مهاجر العام الماضي.

 

 

معاريف بريس

أبو ميسون

maarifpress.com


 

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...