صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

انقلاب مالي فرنسي أم أمريكي …وهل الخطة تستهدف دول ساحل الصحراء وشمال إفريقيا!!؟؟

 

 


مالي تتحرك ليس في اتجاه البحث عن الأسواق الأوروبية ،أو الأسيوية ،أو الإفريقية بل تتحرك في اتجاه أن تحول منطقة ساحل الصحراء ،وبعض دول شمال إفريقيا إلى أرض حمراء “بحيرة دم أحمر”هذا على الأقل ما يمكن استخلاصه من الانقلاب العسكري في مالي الذي قاده عسكريا ماليا درس في فرنسا .
ومن الطبيعي أن هذا العسكري يكن الاحترام الواجب لفرنسا ،والاحترام الواجب لمن ساعدوه على النجاح في الانقلاب الذي قام به ،ولكن هناك ثمت أمور كثيرة لم يتطرق إليها بعد الإعلام الفرنسي المشغول بانتخابات فرانسوا فيلون ،والرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي ،ورفيقه الأمريكي بارك أوباما الذي بدوره يصارع البقاء في البيت الأبيض.
الفرنسيون ،والأمريكيون ليسوا أغبياء بل استطاعوا في عز الحملة الانتخابية أن يعيشوا أوج القوة لإقناع المجتمع “الناخب”بالمخاطر التي تحدق به وخاصة ما يتعلق بالإرهاب ،وهنا يعجز الباحث ،والمفكر ،والمحلل عن الحديث أو الكلام لأن المنطق الأمني في هذا الشأن لا يسمح بالاجتهادات…ولكل وسيلة غاية.
ومن دون الدخول في التفاصيل الطوارق استعملوا هذه المرة مثل الإبل التائهة في الصحاري اعترضها قراصنة لأنه لأول مرة يخرج الطوارق في اتجاه هدف واحد البحث عن دولة مستقلة مسلحين الى جانب القاعدة بالمغرب الإسلامي الذين تحركوا بشكل فضيع بعد اعتقال رئيس مخابرات القدافي السنوسي ،وأصبحت مالي ملجأهم مثلما هي ملجأ إرهابيي نظام القذافي سابقا ،وملجأ القذافي نفسه لو كان ما زال على قيد الحياة .
ولعل ترسانة الأسلحة التي توجد بيد القاعدة اليوم بشمال مالي ،ودول ساحل الصحراء لا تهدد الأمن الفرنسي ،ولا الأمريكي فحسب بل تهدد دول جنوب جنوب ،وكل دول شمال إفريقيا التي تحولت إلى ثكنة للقاعدة مما يطرح معه تساؤلات حول الأسلحة وهل تهديدات القذافي ما زالت قائمة خاصة وان عادت بنا الذاكرة إلى الأسلحة التي ثم العثور عليها بسفارة ليبيا بالرباط ،إضافة إلى تحركات رئيس المخابرات السنوسي قبل توقيفه بنواكشوط عائدا على متن رحلة من مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء،كلها عوامل بحاجة إلى تدقيق وتمحيص،لأن دول الجوار معنية بقضية سنوسي وما قد يكون خطط له إبان نظام القذافي لأنه مهندس السياسة الأمنية والاستخباراتية،مما قد يكون على استعداد لإعطاء إشارة للقيام بعمليات إرهابية مفاجئة بأي دولة وخاصة منها تلك التي تربطها علاقة صداقة وتعاون مع الجمهورية الفرنسية ،أو الولايات المتحدة الأمريكية، لأن لا أحد يملك حقيقة ما كان يخفيه القذافي الذي لا بد من العودة إلى تهديداته ،وتصريحاته بباب لعزيزية لفك شفرات إشاراته ما دام هناك مسؤولون في نظامه مازالوا على قيد الحياة.
إذا ،هناك أسئلة مشروعة :
أولا: هل الطوارق جزء من مخطط فرنسي أمريكي ثم استعماله في هذا الوقت لتحريك القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي؟
ثانيا: هل انقلاب مالي مخطط فرنسي ؟
ثالثا :ماعلاقة نواكشوط بالسنوسي رئيس مخابرات القذافي سابقا ؟
رابعا :هل إفريقيا اليوم في خطر ؟وما هو حجم ما ينتظر دول ساحل الصحراء ودول شمال إفريقيا من تكاليف مالية لحماية حدودها من الخطر القادم “الإرهاب “أو “الانقلابات”العسكرية ذات البعد الاستراتيجي المحكم للدول ذات الأنظمة غير مستقرة ،وما هي تكلفة اليقضة التي تتطلب كفاءة عالية لترقب نتائج انقلاب مالي على المستوى الاقليمي ،الجهوي ،والدولي.


معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com

 

تعليقات الزوار
Loading...