صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

ضبابية المشهد الحكومي

الشائعة مرض ينخر في المجتمعات،وأحد مظاهر التخلف الفكري، وتتعرض أثناء تداولها إلى التحريف لتؤدي إلى البلبلة في مكان ترويجها.

وهذا هو صلب الموضوع، الذي كان على الحكومة الملتحية التي يرأسها الدكتور سعد الدين العثماني ان يواجهها بحكم انه طبيب نفساني فشل في التدبير الحكومي، ولم ينجح في بلورة مشروع واحد يمكن ان يسجل عليه في توجيه وتهذيب تصور مجتمعي لمواجهة ما ينشره الفايسبوكيين في مواقع التواصل الاجتماعي، وما يتم بثه في مواقع اجتماعية من تسجيلات صوتية، وفيديوهات.

الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان ، يشيد بنسبة إعداد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للمغاربة، والمغربيات، لكنه لم يكلف نفسه عناءا إعطاء تصور لما يروج من شائعات وتأثيره على التنشئة، والأجيال الصاعدة، وتأثيره على الاستثمارات، والقطاع السياحي.

المغرب وبحكم إنجازاته، وما تحقق على مستوى البنية التحتية، والمطارات، والموانئ وخطوط السكك الحديدية، والوحدات الفندقية كان يفترض ان هذه السنة سيشهد المغرب تدفقا للسياح الأجانب لموقعه الجغرافي، والاستقرار الذي ينعم به، للاسف ان نسبة عدد السياح مقارنة مع تركيا، والدول الاسكندافية لا يمثل المغرب الا الرقم الضئيل في المعادلة، ولولا السياحة الداخلية التي ساعدت على الحفاظ على حجم ونسبة السياحة، ودعم الاقتصاد المحلي، والتضامني لكن موسما صيفيا أبيضا بمدن الشمال والجنوب والشرق والغرب.

والمؤسف غياب العقل المنظم للجهاز الحكومي، وأغلبيته الحكومية في البرلمان أكدتها تدوينة الشر في المواقع الاجتماعية للنائب البرلماني المنتمي لفريق العدالة والتنمية علي العسري في حق الناشطات الجمعويات البلجيكيات ، والتي كانت لها تداعيات مؤثرة اضرت بل ساهمت ودعمت هروب السائحين الأجانب الى وجهة اخرى غير المغرب.

ان اي مقاربة للتنويه بتقدم المجتمعات ليس بنسبة وأعداد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما بمستوى وعي الحكومات في توعية شعوبها بخطورة نشر الشائعات، وجعلها موضوعاتية في الجلسات، والمجالس، من دون تدارك ان هذا الفعل يعاقب عليه القانون الوطني والدولي في نشر الكراهية، والحقد.

والسؤال الذي يبقى معلقا، هل مصير الشعوب العربية والإسلامية انها تحمل حكما من دون ذنب لحكومات متدينة دورها نشر ثقافة البؤس، والشيطنة، للاستيلاء على شيء ليس من اختصاصها؟

 

 

 

معاريف بريس

ابو محمد امين الرفاعي

Maarifpress.com

 

 

تعليقات الزوار
Loading...