احتلال الأرصفة العمومية في فترة الطوارئ الصحية بتطوان             فضائح جنسية قد تستنفر وزارة آيت الطالب             قراءة متأنية في بيان منتدى الكرامة بشأن قضية سليمان الريسوني             كوفيد 19: جاد المالح كان خائفا عند اصابته بكورونا             الدار البيضاء.. توقيف ثلاث سيدات يشتبه تورطهن في إعداد منزل للدعارة             عندما تجمل الجزائر نزعاتها العدائية ضد المغرب             أخنوش..وباء (كوفيد-19)أظهر أنه يجب القيام بمجهود كبير على مستوى تأهيل الأسواق والمجازر             مجلس الحكومة سيستمع لعرض وزير الشغل والادماج المهني             فيروس كورونا: 26 إصابة مؤكدة جديدة بالمغرب والعدد الإجمالي يصل إلى7833 حالة             عبد الرحمان اليوسفي والوفاء "ل"مانديلا في رفضه الاعتراف بالبوليساريو وان استقبلهم الحسن الثاني             كوفيد 19: مظاهر الحياة الطبيعية تعود إلى دول العالم             كوفيد 19: تطبيق هاتفي لتتبع عدوى فيروس كورونا بالمغرب             كوفيد 19: تسجيل 12 حالة بالمغرب             فيروس كورونا : 27 إصابة مؤكدة جديدة بالمغرب والعدد الإجمالي يصل إلى 7807 حالة             رئيس وزراء إسبانيا يسعى لتمديد حالة الطوارئ بسبب «كورونا»             كوفيد 19: ارتفاع إصابات كورونا في فرنسا إلى 225898             البناء العشوائي يغزوا الحي الهامشي سمسة بتطوان             عبد الرحمان اليوسفي ودمعة مغربي في مهمة بالسويد             المسجد الأقصى يفتح أبوابه بعد أكثر من شهرين من اغلاقه             فيروس كورونا: تسجيل 3 حالات مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 7783 حالة             أ.د الطيب البكوش ينعي وفاة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي             الملاهي الليلية أماكن للاختلاط بامتياز ما مصريها مع كورونا؟             وزارة الصحة تصدر بيانا حول صفقة 400 مليون درهما             توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في نشر وتبادل محتويات رقمية إباحية             جائحة كورونا.. مشاورات بين الحكومة والمهنيين حول استئناف الأنشطة التجارية             L’HISTOIRE TRISTE DU MÉDECIN CHINOIS            Dealers de rue : la colère des voisins            Dealers de rue : la police renforce les patrouilles            ما يجب القيام به...في الحضر الصحي            التحالفات الحزبية قبل الانتخابات التشريعية ؟           
الإفتتاحية

ضبابية المشهد الحكومي

 
إعلانات
 
الصحافة العبرية

اسرائيل : العثور على جثة السفير الصيني بمقر اقامته واستبعاد أن تكون جريمة قتل

 
صوت وصورة

L’HISTOIRE TRISTE DU MÉDECIN CHINOIS


Dealers de rue : la colère des voisins


Dealers de rue : la police renforce les patrouilles

 
كاريكاتير و صورة

ما يجب القيام به...في الحضر الصحي
 
البحث بالموقع
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
أخبار دولية

كوفيد 19: جاد المالح كان خائفا عند اصابته بكورونا

 
خاص بالنساء

المخ يحذف معلومات لا يحتاجها الانسان أثناء النوم

 
 


رقصة الانوثة...


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 23 أكتوبر 2017 الساعة 31 : 09



 

 

كلما ضاقت الحياة بنرجس، كانت تسرع إلى معبدها الصغير، كما كان يحلو لها أن تسميه، حيث الأرضية و الجدران كانت مزينة بزرابي صوفية بربرية بألوان زاهية كمتحف أثري.

غالبا ما تجلس و الكتاب يعانق يدها،  فوق قطعة الأثاث الوحيدة بالغرفة. و هي عبارة عن أريكة من خشب الآرو الطبيعي و المغلفة بجلد ناعم. و لكنها مصممة كذلك لتحتوي على مكتبة صغيرة على جنباتها بالإضافة إلى صينية صغيرة تضع فوقها عادة قطع الكيك مع كوب من قهوتها التركية المنسمة بالقرفة و القرنفل .

عندما رأت نرجس الأريكة في الصيف الماضي، في معرض الأثاث الذي يقام كل عام بمدينة طنجة، بشمال المغرب، لم تتمالك نفسها. فاستلقت عليها أمام دهشة البائع الذي ظل يحدق فيها. " ممنوع الجلوس" مكتوبة بعناية فوقها. و لكنها لم تكترث للتحذير. غمرتها نشوة عندما غطس جسدها النحيل فوق الأريكة. شعرت بأنها مصنوعة على مقاس جسدها و منحوتة على أوتار أحاسيسها. في تلك اللحظة، الأريكة بالضبط ما كانت تحتاجه لتنتشي برقصة الروح. أخرجت دفتر الشيكات، و وقعت بدون تردد على مبلغ يعادل أجرتها لشهرين.

يناير هذا العام بارد جدا. و لكن نرجس لم تكترث للصقيع. فغضبها متأجج. فاكتفت بوشاح عريض من الكشمير وضعته فوق كتفيها و تركته يتدلى على جنبات الأريكة. كانت تحاول أن تبدو متماسكة و ألا تجهش بالبكاء. تكره البكاء. لأنها تعتقد أنه بداية الانهيار، انهيارها. 

حاولت مرارا أن تركز على الكتاب بيدها. بدون جدوى. أغلقته و هي تضغط عليه بيديها الصغيرتين الناعمتين. سافرت عينيها في رسمة الغلاف. صورة سريالية لامرأة  بتنورة قصيرة و كعب عالي، معلقة في منتصف سلم خشبي مهترئ. لا تستطيع الهبوط لأن بسطة درجة اتلف أثناء تسلقها. و لا جدوى من مواصلة الصعود لأن السلم لا يوصل إلى شيء. 

 صورة الغلاف أزعجتها. فرمت بالكتاب بعيدا. لا بد أنه ممل و كئيب. لا تعرف ماذا دهاها عندما اقتنته. أغواها عنوانه " رقصة الانوثة". اعتقدت أنه سيروي حكاوي مغرية و ملتهبة.  لم يخطر ببالها أنه سيكون سرياليا ليخبرها بأنه لا جدوى من الحياة و الصمود. لا تستطيع أن تفهم بعض الروائيين. يكتبون مائتي صفحة ليقنعوك بأن الحياة لا طائل منها. هؤلاء ليسوا بكتاب. إنهم  مرضى و مجرمون حياة.

نرجس كانت تحب الحياة كثيرا.. أكثر من البيتزا.. من الملابس الباهظة.. من أحذية الكعب العالي...من صخب الحفلات الراقصة.. من معارض الفن الراقي..من الموسيقى الكلاسيكية..من القبلات المسروقة..من رقصة الفالس..من فن العيطة الشعبي..من كتاب راقي..من رائحة البحر الهائج..من طيور النورس عندما تحلق مجتمعة..من رائحة القهوة القوية..من عطر شانيل..

 فإذا كان العالم مذكر فإن الحياة أنثى. فما فائدة العالم بل الكون بأسره بدون حياة تحتويه و تمنحه معنى؟ لهذا لم تكن تستسغ الأدب المتشائم المتحامل على الحياة، لأنها كانت ترى بأنه أدب متحامل على الأنوثة كذلك.

و نرجس عاشقة للأنوثة. لأنوثتها. و تشكر الله لأنه خلقها أنثى و وهبها الرقة و الدعة.. تشكر الله و هي تسرح شعرها المتموج كل صباح.. تشكر الله و هي هائمة في خزانة ملابسها.. تشكر الله عندما ترسم شفتيها بأحمر شفاه .. و أثناء وضع الكحل  و أحمر الخدود..

و لكنها كانت حزينة اليوم و الحزن مذكر و الفرحة أنثى. طغت صورة الغلاف على مخيلتها رغما عنها، و هامت في اللاجدوى. كيف ستصبح حياتنا عندما ستسقط في بئر اللاجدوى؟ لا جدوى من الصعود و لا جدوى من الهبوط، لا جدوى من الاستمرار و لا جدوى من الوقوف، لا جدوى من الكلام و لا جدوى من الصمت، لا جدوى من الحب و لا جدوى من الكراهية، لا جدوى من المقاومة و لا جدوى من الاستسلام، لا جدوى من الشعب و لا جدوى من الحكام، لا جدوى في الموت و لا جدوى من الحياة ...

و لأن الموت مذكر و الحياة أنثى، ابتسمت  نرجس من جديد. و تذكرت بأن القلب مذكر و العقل مذكر و لكن الروح أنثى.

 

 معاريف بريس

maarifpress.com

أمل مسعود







 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



وزير المالية يوبخ أمنيا بالبرلمان،واضريس قد يتدخل

حماقات المسلمون

غوغل يفشل المخطط الحكومي المغربي

الرشوة السياسية أولا

الحوار المغشوش في المسألة الأمازيغية

الأربعين يفضح مسؤولا قضائيا بتقاضيه رشوة في ملف الموثق سعد الحريشي

القوى الدولية تتراجع بليبيا،والحل ليس عسكريا

البوعزيزي ...الوجه الآخر للثروة التونسية

عقد الموثقة ابنة الوكيل العام بالرباط يحال على مصالح حسني بن سليمان

دبر بوشتى الشارف الموجود بسجن سلا جيد ولم يمسه سوء

رقصة الانوثة...





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الإفتتاحية

 
 

»  الصحافة العبرية

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  جلسات برلمانية

 
 

»  آراء ومواقف

 
 

»  خاص بالنساء

 
 

»  الرياضة

 
 

»  لاعلان معنا

 
 
إعلانات تهمك
 
جريدة الحياة النيابية
 

»  المشهد البرلماني

 
 

»  جلسات برلمانية

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
النشرة البريدية

 
موقع صديق
 
أخبار وطنية

احتلال الأرصفة العمومية في فترة الطوارئ الصحية بتطوان


فضائح جنسية قد تستنفر وزارة آيت الطالب

 
جلسات برلمانية

من أجل تدخّل فوري لحل معضلة المواطنين العالقين في الخارج


النقاط الرئيسية لجواب وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة


كوفيد19: جونسون يغادر المستشفى ويشكر الأطباء على شفاءه

 
الرياضة
 
آراء ومواقف

محمد أوزين يكتب: عدوان جرثومي (2)

 
لاعلان معنا

الرئيس التنفيذي لنفط الهلال: الحاجة إلى نماذج جديدة للاستثمار لتعزيز تنافسية قطاع النفط والغاز في ال