صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

التمييز العنصري يهدد البلاد!

 

 

كل المؤشرات، وما يحمله الحراك الشعبي من شعارات تتطلب تحليلا دقيقا في العمق ، والجوهر، لإنقاذ ما يمكن انقاذه مادامت كل الإجراءات الحكومية، ومواقف وزارة العدل والحريات، ووزارة حقوق الانسان تبقى فقط خطابات للاستهلاك الخارجي، الذي يؤدي الى خلق الفتنة داخليا-داخليا.

التمييز هو أصل المشكلة في المغرب، والذي أصبح ثقافة سائدة في المؤسسات والمسؤولين الحكوميين، وغير الحكوميين، ولذلك ينتج عن هذا الفعل غضب الشارع، واحتقان في المجتمع، يجد طريقه الى الوقوف الى صف ما يسمونه الظلاميين.

ان الوضع السائد في الممارسات هو الذي يؤدي الى ما عشناه في الحسيمة، رغم رفضنا المطلق لهذه الاحتجاجات التي استعمل فيها الخطاب الديني المتطرف مما اجج الشارع العام، وانحرفت المطالَب الاجتماعية، الى تنفيذ مشروع لم تتضح معالمه بعد، او ان هناك تحفظات وتحقيقات بشأنها، والتي قد تظهر للعلن بعد هدوء الشارع الريفي، وعودة الحياة الى طبيعتها.

التمييز العنصري السائد، بين المقاولات و فئات الشعب، ومنح كل الوسائل المتاحة لاستفادة فئة دون غيرها، في المقاولات الإعلامية، من دعم واشهار، والصفقات العمومية، والوظائف كلها تؤسس للتطرف، الناتج عن معمل كبير يحقن نخبا، ومواطنين بالحقد والكراهية، ويظهر ذلك جليا في قطاع الاعلام الذي يفترض انه صورة المغرب.

 التمييز المنظم، وغير المنظم، اصبح غذاءا مسموما تتغدى به فئات، في الوقت الذي يتسع الفساد، وتتدهور الحالة الاجتماعية للسواد الأعظم من المقاولات والشعب، المستهدفة بالتمييز، الذي يعتبر شعار حضاري، في زمن الديمقراطية التشاركية.

والسؤال: هل تفتح الحكومة نقاشا حول التمييز، وتفكك خلاياه، ام نستمر في إصدار احكام ضد مقاولات، ومواطنين …والهدف مزيد من انتاج الحراكيين، والحرائر كما كان يتغنى قائد الحراك بالحسيمة.

مزيدا من التمييز العنصري من فضلكم، لان مستقبل الاستقرار، والقضاء على التطرّف،والعداء، والحقد ،والكراهية، بين ايديكم، واشعال الفتنة او اطفائها من مسؤولياتكم.

وختاما ما قاله الشاعر: وطني وان ….

معاريف بريس

ف. الرفاعي

Maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...