صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

الاتحاد الاشتراكي …انتباه خطر


 

لم ينتبه الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، الى ما يجري ويروج حوله، إلا بعد خروج قياديين من الحزب عن الصف والإسراع للالتحاق” ب” عبد الوهاب بلفقيه بكلميم بحثا عن غنيمة لايملكها ادريس لشكر.

وبين كلميم والدارالبيضاء، وسلا والرباط التي تفرع عنها قياديين أسسوا الاتحاد الاشتراكي، أصبحت الرحلة اليوم في مفترق الطرق بين كلميم ولاس بالماس التي لن تتولد عنها سوى “مسيرة الزفت الاتحادية” التي تآكلت عجلاتها، وأصبح الاتحاد الاشتراكي في قاب قوسين من نهايته الحتمية رغم الدور الذي أداه إدريس لشكر في المفاوضات الشرسة لتشكيل الحكومة مع عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة قبل إقالته لرفضه مقترح إشراك الاتحاد الاشتراكي.

المعركة التي خاضها إدريس لشكر، كانت حامية الوطيس، وخرج فارغ اليدين من دون استفادته شخصيا بحقيبة وزارية، مثل ما فعل رفيقه الشيوعي- الإسلامي نبيل بنعبد الله، عاشق “نون النسوة” و “البرزة”.

عبد الوهاب بلفقيه أصبح معادلة قوية داخل الاتحاد الاشتراكي، ولذلك فهو مدين للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، بهذا الاعتراف، لأنه لم يكن يضمنه لولا التعامل مع ما قام به من نسف مجهودات ادريس لشكر، واليوم كل الاتحاديين صامتين، يترقبون الوضع، وما سوف يتمخض عنه، قبل وبعد المؤتمر العام المقبل.

إذا، هناك إشكال، ولا أحد يريد المواجهة مع بلفقيه، أو اتخاذ قرار طرد ال10 قياديين الاتحاديين الغاضبين، رغم انتقاد بديعة الراضي حسناء أبوزيد، ولم تنتقد ،ولم تدون أي سطر ضد عبد الوهاب بلفقيه.

وفي هذا الشيء الكثير، لكن الاتحاد الاشتراكي هل مدة صلاحيته انتهت؟ وهل دوره انتقل إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يمشي بخطوات هادئة مستفيدا من المرحلة، ونجاح موقفه الثابت والمصرح به علانية بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية بالبقاء في المعارضة وعدم المشاركة في حكومة بنكيران أو خلفه سعد الدين العثماني.

إنها إشكالية عميقة  لا بد من تحليلها لعرفة “الركيزة” التي دفعت عبد الوهاب بلفقيه إعلان الانتفاضة ضد ولي نعمته سياسيا إدريس لشكر، الذي يؤدي اليوم فاتورة بالنيابة عن أعضاء المكتب السياسي، ومناضلي الحزب لمواقفه السياسية بقطع شعرت معاوية مع الياس العماري، وعزيز أخنوش لقول إدريس لشكر لن نسمح لأي شخص أن يتحدث أو يجري مفاوضات بالنيابة عن قرارات (الاتحاد الاشتراكي) اللجنة الإدارية للحزب.

الوضع سيزداد سوءا داخل الاتحاد الاشتراكي، ومن دون أدنى شك في القوة والضعف سيمتص الأصالة والمعاصرة نخبته، وهو ما سيزيده قوة ومناعة في تحقيق تطلعاته التي من أجلها رأى هذا الحزب النور، هو الوصول إلى رئاسة الحكومة في السنوات الخمس المقبلة…والفضل في ذلك للاتحاديين الذين قادوا سفينة تدمير حزبهم “الاتحاد الاشتراكي” بشعلة أحرقت جثتتهم بعدم تقبلهم الحوار والحوار الرافض داخليا- داخليا.

نقول هذا، لأن الاتحاد الاشتراكي يغطي على الحقائق بالغربال، والأصالة والمعاصرة لا يقبل الهفوات التي أدت الى فوز العدالة والتنمية في ولاية ثانية بسبب صراعات حزبية أو كما يقول العامة “شد لي نقطع ليك”.

 

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com

 

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...