صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

القنوات المغربية… أي دور علمي وفكري وتربوي للأطفال

إن المتتبع للقنوات المغربية يتضح له جليا أن برمجتها تفتقد لبرامج التوعية والتربية والتكوين وترتكز على البرامج الترفيهية والموسيقية وبعض البرامج التثقيفية التي تكون موسمية.قد يرقى بعضها إلى درجة الجيد.ولكن بصفة عامة فإن القنوات المغربية تحتاج إلى تخصيص حيز تعليمي للأطفال عوض إغراقهم بالرسوم المتحركة.

من قبل، كنا نلاحظ أن القناة الثانية تقدم برامج من إنتاج فرنسي تثقيفي تعليمي كان يراه المشاهدون جيد جدا بحيث يساهم في توعية الأطفال إلا، أن هذا النوع من البرامج اختفى ،وتم تعويضه بأعداد هائلة من أنواع الرسوم المتحركة .ولعل، الأمر يجب أن، ينظر إليه من باب بناء أطفال يحبون العلم، والتعلم، والاكتشاف،فلا يجب ملئ صفحات أطفالنا البيضاء بالرسوم المتحركة.فهؤلاء الفئة هم شباب الغد ورجال المستقبل لدا من الأجدر ملأ عقولهم بحب العلم والتعلم والدفع بهم إلى الخلق، والإبداع منذ صغرهم ،وإنتاج مسابقات كأحسن رسام مثلا ،وكأحسن مخترع والدفع بهم إلى التنافس في العلم كالرياضيات، ونهج سياسة القرب .بدل أن تدخل القنوات التلفزية في عقول الأطفال قصصا غريبة علينا، وشخصيات كرتونية لا تنفع في تكوين طفولة مجتهدة .

إذ، يجب أن تنخرط القنوات التلفزية في مسلسل التنمية الفكرية لأطفالنا، ولا أظن أن المسؤولين في المجال الإعلامي سيرفضون الفكرة ،لأن الأمر يمس شريحة من أعز، وأطهر شرائح المجتمع لعل المغاربة كلهم يحبون أن يكون أبناؤهم ذووا، وعي عال معرفة عالية لنبدأ في تكوين جيل أحسن يساير التطور العلمي، والفكري ،وليس فقط مواكب لآخر صيحات الرسوم المتحركة.

جاد بنبوزيد /كاتب المقال

تعليقات الزوار
Loading...