صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

الفساد متشعب بالبرلمان…الفساد منظم بالبرلمان ..فهل هي بداية للقضاء عليه؟

وجه جلالة الملك محمد السادس إشارات قوية ،ورسالة واضحة للأحزاب السياسية ،والمجتمع المدني ،والإعلام وحملهما المسؤولية التاريخية التي تجتازها البلاد في ظل الإصلاحات التي تمت منها الدستور الجديد ،والإصلاحات المنتظرة ،والتي سوف ترى النور قريبا بعد مصادقة البرلمان عليها ،والتي ستكون طريق نحو انتخابات برلمانية حرة ونزيهة.

ولقد حرص جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة ثورة الملك والشعب وعيد الشباب ليؤكد جلالته لكل من ينوي تقيدم ترشيحه للانتخابات أن يضع أمامه ما هو منصوص عليه دستوريا منه خصوصا المحاسبة والمراقبة ،وهي رسالة واضحة في مضمونها حيث قال جلالته “فعلى كل من ينوي الترشح للانتخابات المقبلة أن يستحضر تكريس الدستور لربط ممارسة السلطة بالمحاسبة “انتهى كلام جلالته.

وجلالته يعلم كما يعلم الكل أن الفساد أثر في التسيير والتدبير ،كما قوض الديمقراطية ،وانتشر الفساد بالبرلمان ،والمؤسسات المنتخبة مما نتج عنه عزوف عن المشاركة السياسية وفي صناديق الاقتراع ،باعتبار الأحزاب السياسية المسؤولة الأولى في ترشيح أسماء فاسدة ،وغياب دور الإعلام ،والمجتمع المدني في الانخراط في عقلنة المشهد السياسي بحياد تام.

ولقد برز الفساد البرلماني خلال الولاية التشريعية الحالية ،حيث انخرط االسياسي ،والأمني في الفساد وتحول بعض الموظفين لآليات فاسدة في خدمة السياسيين الفاسدين مما نتج عنه نفور الصحافيين من تغطية أشغال البرلمان ،وجلس فريق الاستعلامات المتواطئ مع الإدارة السياسية السابقة للرئيس المخلوع مصطفى المنصوري يشق طريق الفساد بحصانة الإدارة العامة للأمن الوطني ،وحصانة البرلمانيين الفاسدين أمثال سعيد شعو ،والكاتب العام السابق للبرلمان عبد الحميد الخليلي الذي شوه صورة البرلمان شكلا ومضمونا.

والإعلام الذي حارب الفساد أضحى الضحية رقم واحد في غياب من يعيد القاطرة لسكتها الصحيحة ،حيث أضحى الفساد قوة ،وجبروت ينخر المؤسسة التشريعية ،وقد يستمر الحال على ما هو عليه إن لم تنخرط باقي المؤسسات في ضبط موظفيها المعتمدين بالبرلمان،وتغييرهم أو إقالتهم ،لأنه مهما بلغت القوانين من سمو ،ومهما كانت التعليمات الملكية ،والتوجهات تتوخى تدبير جيد للعمل السياسي فإنها تظل حبيسة مفسدين ومتآمرين على تقدم البلد ،وهو ما يتطلب من الإعلام فضحه ،وتفضحه معاريف بريس عبر موقعها التواق للمساهمة في إصلاح ما أفسد الدهر بالبرلمان.     

كما دعي جلالته المجتمع المدني ووسائل الإعلام القيام بدورهما الفعال حيث قال جلالته”واعتبارا للمكانة التي خولها الدستور للمجتمع المدني ووسائل الإعلام في ترسيخ قيم المواطنة المسؤولة ،فإنها مطالبة بالنهوض بدورها الفعال في الملاحظة القانونية والمستقلة والمحايدة لسلامة العمليات الانتخابية”انتهى كلام جلالته.

كما تطرق جلالته إلى المجالس الجهوية والإقليمية والمحلية ودورها في تأهيل النخب الجديدة في تدبير الشأن العام .

واستحضر جلالته ،ما يجب أن تقوم به السلطات الحكومية والقضائية المعنية بحسن تنظيم الانتخابات ،والمنافسة الحرة والنزيهة.

 

ملحوظة:المسؤولين عن مصلحة الاستعلامات يحاولون تصحيح أخطائهم بالقول أن مشكلة بعض الصحافيين كانت مع رئاسة المجلس ،وهدا كدب وافتراء لأن الادارة السياسية في كل الولايات التشريعية لم تصدر أي قرار استثناءا مصلحة الاستعلامات التي لا تخضع لأي تفتيش أو مراقبة من المديرية العامة،كما أن المصلحة المعتمدة بالبرلمان لا تخضع لأية مقاييس مهنية .

 

معاريف بريس

www.maarifpress.com

مجلة الحياة النيابية 

تعليقات الزوار
Loading...