معاريف بريس – أخبار وطنية
إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى السيد العامل المسؤول الأول عن إقليم بنسليمان، ووإلى مصالح ولاية الدار البيضاء؛ والى الجنرال الحليمي المسؤول الاقليمي للدرك ببنسليمان ،
نرفع إليكم هذا النداء المستعجل بخصوص الوضع الشاذ والخطير الذي يعيشه مسجد أمّنا عائشة بمدينة المنصورية، حيث أضحى هذا الصرح الديني مسرحاً لاعتداءات متكررة تضرب في العمق هيبة الدولة والنموذج الديني المغربي.
إن ما تعرضت له مرشدة دينية خريجة مؤسسة محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين فوج 2013، والتي كان موضوع شكاية أولى بتاريخ 10/11/2025مرفوقة بشهادة طبية، تبين عجز 15 يوما بسبب الضغط، وضعت نسخة منها بمندوبية الاوقاف لبن سليمان، وكذلك نسخة من الشكاية والشهادة الطبية، توصّل بها رئيس المجلس العلمي ببنسليمان، كما هو مبين في الصورة بالتاريخ نفسه ، وبعدها قام مراقب المساجد بالمندوبية، الاستماع إلى الإمام، واتصل بقائد المنطقة بالمنصورية، ثم إبعاد المنظفة المقتحمة للمسجد من دون قرار اداري.

ويومه الاثنين 2 يناير 2025، قامت المنظفة التي تقوم بأعمال السحرة ، اقتحام المسجد، بعد صلاة العصر، هي ووالدتها وقاما باعتداء خطير على مرشدة، امام أعين المستفيدات، الذين هم رهن الإشارة لتقديم ايفادتهم، وشهادتهم في الموضوع المتكرر ، مما يجعل من الأمر ليس مجرد حادث عرضي، بل هو نتاج لسيادة ثقافة “فوق القانون” وتواطؤ الصمت الذي ينهجه المشرفون التابعون للمجلس العلمي المحلي ببنسليمان، والذي أبان عن عجز تام في حماية الأطر العلمية التابعة لوزارتكم، تاركاً المرشدات في مواجهة مباشرة مع تطرف”تطرف سلوكي” لمواطنة مجهولة ، وغير مشغلة من طرف وزارة الأوقاف ، لم تراع فيه حرمة المسجد ولا هيبة الوظيفة.
إننا نذكر بأن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حين أسس لمعهد تكوين المرشدين والمرشدات، كان يهدف إلى بناء درع واقٍ للأمن الروحي للمغاربة، وهي المهمة السامية التي تجد اليوم نفسها مهددة في إقليم بنسليمان بسبب غياب الحماية الإدارية والأمنية اللازمة داخل فضاءات العبادة.
إن تحول منظفة إلى “سلطة موازية” بمسجد امنا عائشة، تقتحم المسجد وتعتدي على مرشدات يحملن أمانة العلم والتوجيه، هو طعنة في خاصرة هذا المشروع المولوي الكبير، ويتطلب منكم يا سيادة الوزير، ومن مصالح العمالة والولاية، تدخلاً حازماً لردع هذا التسيب، ومحاسبة كل من قصر في أداء واجبه المهني من مسؤولي المجلس العلمي الذين فضلوا “الحياد السلبي” على حساب كرامة المرشدات وأمن المسجد.
بناءً عليه، نطالب بفتح تحقيق عاجل ونزيه في ملابسات هذه الاعتداءات المتكررة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصين مسجد أمنا عائشة من كل أشكال البلطجة والتطرف السلوكي. إن كرامة المرشدة الدينية هي من كرامة المؤسسة التي تمثلها، وأي تهاون في حمايتها هو ضوء أخضر للمزيد من الانتهاكات التي قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.
إننا ننتظر منكم السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، قرارات حاسمة تعيد للأمن الروحي هيبته، وتؤكد أن بيوت الله لها حرمة لا تنتهك، وأن زمن الإفلات من العقاب تحت غطاء “القوة والقرابة” قد ولى في مغرب المؤسسات والقانون.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com