صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الرباط تنتصر على الاتحاد الأوروبي بالقانون والشرعية

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

دخلت العلاقات المغربية الأوروبية في مطلع عام 2026 مرحلة “الحزم السياسي” التي طال انتظارها، حيث لم يعد ملف الصحراء المغربية مجرد بند في أجندات التعاون الفني، بل تحول إلى بوصلة تحدد جودة وعمق الشراكة الاستراتيجية بين ضفتي المتوسط.

إن التحول التاريخي الذي تجسد في الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي، يمثل انتصاراً لمنطق الدولة والسيادة على حساب المقاربات القانونية الضيقة التي حاولت بعض الجهات استغلالها عبر ردهات المحاكم الأوروبية. فبالرغم من الزوبعة التي أثارتها قرارات قضائية سابقة حاولت وضع حواجز أمام الاتفاقيات التجارية، إلا أن الرد السياسي من بروكسيل جاء ليؤكد أن الشراكة مع المملكة المغربية هي وحدة عضوية لا تقبل التجزئة، وأن الاستقرار الإقليمي والأمن الغذائي والطاقي لأوروبا يرتبط عضوياً باحترام الوحدة الترابية للمغرب.
هذا النضج الدبلوماسي الأوروبي يعكس استيعاباً عميقاً لواقع الأرض، حيث تتدفق التنمية في الأقاليم الجنوبية تحت سيادة مغربية كاملة،

وهو الواقع الذي فرض نفسه كمرجعية قانونية وسياسية تتجاوز التأويلات المتجاوزة. إننا اليوم أمام ميلاد تعاقد جيوسياسي جديد، تضع فيه أوروبا ثقلها خلف عدالة القضية المغربية، ليس فقط كالتزام أخلاقي تجاه شريك موثوق، بل كضرورة استراتيجية تفرضها تحولات النظام العالمي الجديد، ليكون عام 2026 هو العام الذي أُغلق فيه قوس الضبابية، وبدأ فيه زمن الوضوح التام في علاقة الرباط بمحيطها الأوروبي، مؤسساً لنموذج فريد في التعاون بين الشمال والجنوب يقوم على الاحترام المتبادل والمصير المشترك.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads