معاريف بريس – أخبار وطنية
حكومة التناوب لسنة 1998، بقيادة الراحل عبد الرحمن اليوسفي، كانت لحظة تاريخية في المغرب؛ نتيجة سنوات من الجمود السياسي؛ ولادتها كانت بمثابة انفتاح سياسي كبير بالمغرب؛ واستقرار سياسي؛ لا كما يجري حاليا في عهد حكومة عزيز أخنوش انكماش سياسي؛ وتضارب المصالح؛ والفساد.
السياق السياسي؛ والاجتماعي مختلف تمامًا، لكن هناك عوامل أخرى تفرض نفسها؛ و ستلعب دورًا حاسمًا؛ منها على وجه الخصوص الوعي المجتمعي الذي ظهر في السنوات الأخيرة؛ آخرها أحداث آيت بوغماز باقليم أزيلال.
وبخصوص انتخابات 2011 ؛ كانت لحظة تاريخية مهمة، لأنها جرت في ظلّ ما عُرف بالربيع العربي. التي تميّزت بها الانتخابات بضغط شعبي كبير مطالبة بالتغيير والإصلاح، ما دفع جلالة الملك محمد السادس إلى إطلاق سلسلة من الإصلاحات الدستورية والسياسية، من بينها تعديل الدستور وتنظيم انتخابات مبكرة.
وهي الانتخابات التي أفرزت فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي شكّل الحكومة بقيادة عبد الإله بنكيران. كانت هذه أول مرة في تاريخ المغرب الحديث يتولى فيها حزب ذو مرجعية إسلامية رئاسة الحكومة.
اليوم، يستعد المغرب لانتخابات 2026 ؛ والتي ستكون في سياق عالمي جديد مليء بالتحديات، لكن مع الوعي الاجتماعي المحلي؛ والسكان المحليين للمناطق التي تعيش الهشاشة ؛ ستكون لها تكلفة كبيرة على الأغلبية الحكومية الحالية؛ وكافة الأحزاب السياسية؛ التي ستصدمها الاحتجاجات؛ لارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى مسألة عدم وفاء الحكومة بوعودها؛ كلها عوامل ستكون حاضرة في استحقاقات 2026.
ومع ذلك؛ من الصعب التنبؤ بما سيحدث بالضبط في انتخابات 2026، لكن من المؤكد أن ارتفاع الأسعار وقضايا اجتماعية أخرى ستؤثر على مزاج الناخبين.
احتجاجات آيت بوكماز قد تكون مؤشرًا على تزايد السخط الشعبي، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان هذا سيترجم إلى احتجاجات واسعة النطاق في الاستحقاقات المقبل.
ليبقى السؤال العالق؛ هل سيصمد عزيز اخنوش؛ أمام قوة الاستقلال والحركة الشعبية؛ و الأصالة والمعاصرة…مما قد يفرز تناوب 2026 نابع من صناديق الاقتراع؟
معاريف بريس htpps://maarifpress.com