صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

لماذا الحكومة لم تشدد الإجراءات ضد من يحتفظون بالعملة الصعبة خارج الأبناك ؟

معاريف بريس – أخبار وطنية

القرار الحكومي الذي وجه الدعوة لمن يودعون أو يكدسون أموالهم بمساكنهم؛ او الفيرمات؛ أو في صناديق الفولاذية؛ مجانب لعمق جوهر  إنقاذ خزينة الدولة من الإفلاس.

والدليل ما جرى في حق وزير منتدب في حكومة عزيز أخنوش؛ حيث كشف سرقت صندوقه الفلاذي على احتواء عملة صعبة؛ وساعات؛ فضل عدم تسجيله شكاية حتى لا يتعرض للمساءلة القانونية؛ وكان قد حدث هذا الفعل منذ سنة او سنتين ؛ وبالضبط سنة 2018 بمحل اقامته بالهرهورة.
ومثله منتخب سابقا عضوا بمجلس المستشارين؛ الذي عثر على صندوقه فارغا مرميا على حافة الطريق بحي السويسي؛ يعلم الله ما كان يحتويه من عملة؛ ومال؛  والتزم بدوره الصمت خوفا من المساءلة.
الأموال المكدسة بالفيلات؛ والفيرمات؛ وبالصناديق الفولاذية؛ ليس صعبا كشف أصحابها؛ من خلال تتبع  الاستثمارات الجانحة في التبييض؛ او في شراء السيارات الفارهة ؛ أومن خلال المنشآت التي ينجزونها؛ والتي في الغالب مرتبطة بالربح السريع؛ وقلة فرص الشغل؛ في بناء العمارات؛ او مراكز الفحص التقني للسيارات و الشاحنات ؛ والمدارس الخصوصية؛ أما الحمامات الشعبية لا تثير شهيتهم؛ اضافة الى شرائهم أراضي بالنوار؛ ومع ذلك تبقى المؤسسات المالية عاجزة عن ضبط المخالفين؛ ومبيضي الأموال؛ الذين لا يتم مساءلتهم حول حجم الاستثمارات التي ينجزونها؛ في ظرف قصير جدا؛ خاصة مثلا  بداية من سنة 2020 الى حدود نهاية 2024؛ التي برز فيها مبيضي الأموال؛ كمدفعية لضرب الاقتصاد الوطني.
ومع ظهور جيل قديم؛ جديد وجد في قاعات الأفراح وسيلة منتجة لتبييض الأموال؛ والهدف ضرب الاقتصاد الوطني؛ وإغلاق منافذ الشغل؛ لأن جل الاستثمارات أصبحت في المغرب تعول على الربح السريع؛ دون الصناعة؛ التي تبقى فقط للشركات العالمية؛ لأن اليد العاملة غير مكلفة.
ومن هنا نلمس؛ أن الحكومة؛ بإجراءاتها؛ الأخيرة؛ لم تف إنقاذ الاقتصاد الوطني:

أولا: انطلاقا من عدم فرض على لوبيات إيداع العملة الصعبة التي بحوزتهم بالأبناك.
ثانيا: عدم انجاز دراسة حول حجم الاستثمارات المرتبط بتبييض الأموال خلال الأربع سنوات الأخيرة أي منذ سنة 2020 الى غاية نهاية 2024.
ثالثا: عدم إحصاء عدد رخص مراكز الفحص التقني؛ والمدارس الخصوصية؛ وقاعات الأفراح؛ وغيرها ومن المستفيدين منها؛ و مصدر تلك الأموال.
رابعا: عدم انجاز دراسة عن الثروة التي حققها البعض؛ وإحصاء الأراضي العارية والفيرمات التي يملكونها؛ حينها سنصل الى من يتحمل مسؤولية من يهدد بضرب الاقتصاد الوطني؛ وتأزيم سوق الشغل؛ وإضعاف موارد الدولة.
والبداية؛ إحصاء السيارات التي يملكونها؛ نوعيتها؛ لهم ولفروعهم؛ حينها سنكون قد حققنا مكتسبات؛ وحافظنا على الاقتصاد الوطني؛ مادامت الخسارة ثابتة في عدم الاستثمار في الصناعة؛ ولن نحقق صناعة من دون شركات أجنبية؛ أما رأس المال الوطني؛ يعمل بشعار ” بباه لاباس عليه”.

والسؤال الذي يبقى عالقا؛ لماذا الحكومة تخشى فضح كبار مبيضي الأموال؛ فهل لأن البرلمانيين جزء من مبيضي الأموال؛ تعجز معهم المؤسسة التشريعية؛ فتح نقاش عمومي حول هاته المأساة؛ و هل المجلس الأعلى للحسابات سيظل يحتفظ بالسر المهني في حق المصرحين بالممتلكات؛ على الرغم من عينات منهم رافضين او متهربين من التصريح وبالتالي يفضلون الغش القيام بهاته العملية.

ولماذا لم نسمع ان المجلس الأعلى للحسابات أحال الغشاشين بالتصريح بالممتلكات على رئاسة النيابة العامة؟

أسئلة كثيرة؛ ولا جواب سنتلقاه إن عاجلا؛ أو لاحقا…أواه هذا باباه تيهضر…أسجنوه…

معاريف بريس/Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads