صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

التطبيع مع الفسادبالبرلمان…يدفع أصوات المطالبة والتعجيل بربط المسؤولية بالمحاسبة

​​​

معاريف بريس -أخبار وطنية

يستعد البرلمان بغرفتيه مجلس النواب ومجلس المستشارين لاختتام دورته الخريفية يوم الاربعاء 02 فبراير 2022 بحصيلة تشريعية هي أضعف حصيلة في تاريخه.

فبالعودة إلى ميزانية المجلس لسنة 2021، نجد أن ميزانية النواب قد وصلت 60 مليارا فيما بلغت ميزانية المستشارين 30 مليارا.

وحينما نعلم أن المجلسين بسبب جائحة كورونا قد كانا شبه معطلين خلال السنتين الماضيتين، فمن حق الرأي العام أن يعرف: أين وكيف صرفت كل هذه المليارات؟ ومن أشرف على ذلك؟ ومن استفاد من ذلك؟

الرأي العام يتابع أخبار وطرائف النواب والمستشارين الأميين ودون مستوى مؤسسة لها صلاحيات هائلة في مجالات التشريع ومراقبة الحكومة، لكن الرأي العام أيضاً يتابع من خلال صحافة جادة فضائح ابطالها مسؤولون بالبرلمان يسعون وراء صفقات التجهيزات من شراء السيارات الفخمة وكراء العمارات وتغيير المعدات المكتبية وتسيير المرافق بالملايير وابرام عقود مع وكالات الأسفار والفنادق  ناهيك عن امتيازات الريع وتوظيف الأبناء والاقارب وتوزيع مناصب المسؤولية على المقربين اغلبهم بدون أي كفاءة تذكر.

الخطير في كل ذلك أن البرلمان اوكلت له مهمة مراقبة الحكومة، لكن السؤال هو: من يراقب مجلسي البرلمان الذي تفوح منه رائحة الفساد والريع؟ أين المجلس الأعلى للحسابات للنظر في مخلفات الرئيس السابق حكيم بنشماس ونائبه حميد كوسكوس؟ لماذا لم يتم تشكيل لجنتي تدقيق الحسابات المسماة لجنة 13؟

وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه من القطب الصحراوي والقيادي الإستقلالي والنقابي النعمة ميارة دعوة المجلس الأعلى للحسابات لتدقيق حسابات ست سنوات من تسيير بنشماس للغرفة الثانية، نجد أن الرئيس الجديد بدأ مهامه بدوره بصفقات تبليط ممرات ومكاتب مجلس المستشارين واصلاح ما أفسده زميله في الحزب سابقا المرحوم فوزي بنعلال.
وهاهي الأخبار تصلنا من كون رئيس مجلس المستشارين قد اقتنى اسطولا من سيارات مرسيدس الفخمة لأعضاء مكتب المجلس ورؤساء الفرق واللجان الدائمة بل سلم مفاتيح سيارات جديدة لبعض المسؤولين الاداريين الذين يشرفون على هذه الصفقات.

الرئيس الميارة الذي يستعد لاستقدام جيش من الاستقلاليين لتعيينهم في ديوانه بدأ بتوزيع منح استثنائية على المسؤولين الاداريين وخاصة المستشارين العامين الذين كلفوا باعداد ما سمي ب ” إستراتيجية عمل مجلس المستشارين 2022-2027″ والتي كانت فضيحة بكل المقاييس أبرزت حجم الكارثة التي تسبب فيها الرئيس السابق بنشماس ونائبه كوسكوس اللذين كان وراء تعيين هؤلاء المستشارين العامين.

وهنا يمكن التساؤل: هل بدأ الرئيس الجديد للغرفة الثانية بالاستسلام والتطبيع مع الفساد المستشري الذي خلفه سلفه بنشماس ونائبه كوسكوس؟

إذا كان الأمر كذلك، فسننضم للمواطنين الذين بدؤوا يرفعون شعار: رجاءا، أغلقوا مجلس المستشارين!

معاريف بريس http://Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...