صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

التضامن البرلماني العالمي من أجل الإنصاف في التلقيح لمكافحة مرض كوفيد-19

معاريف بريس – أخبار وطنية

احتشد البرلمانيون من جميع أنحاء العالم، إبّان الدورة الثالثة والأربعين بعد المائة لجمعية الاتحاد البرلماني الدولي المعقودة في مدريد بإسبانيا، لاعتماد قرار طارئ يدعم الإنصاف في الحصول على اللقاحات، ولا سيما في البلدان النامية.
ومع ظهور المتحور “أوميكرون” واستئناف إغلاق الحدود، أيدت البرلمانات الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي بالإجماع اقتراح المجموعة الأفريقية للاتحاد البرلماني الدولي المعنون “حشد الدعم البرلماني العالمي لتحقيق الإنصاف في التلقيح في مجال مكافحة جائحة كوفيد-19”.
ويدعو القرار المجتمع الدولي إلى ضمان “الوصول الشامل والمنصف في الوقت المناسب إلى لقاحات فعالة وجيدة ومأمونة بأسعار معقولة”. ويقرّ بأن “التلقيح الموسَّع ضد مرض كوفيد-19 منفعة عامة عالمية”. ويؤكد أهمية الإنصاف في الحصول على اللقاحات، ويدعو إلى توفير اللقاحات الأساسية على المستويين الوطني والعالمي وفقاً للمخاطر والاحتياجات.
وأشار البرلمانيون، في أثناء المناقشات، إلى وجود “فجوة واضحة” بين أفريقيا وبقية العالم في التوزيع العالمي للقاحات. فوفقاً للبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، حصل على التلقيح الكامل أقل من 2 في المئة من سكان البلدان الأفريقية المنخفضة الدخل وأقل من 10 في المئة من سكان البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى، مقابل أكثر من 60 في المئة من السكان في الاقتصادات المتقدمة.
أول اجتماع حضوري لجمعية الاتحاد البرلماني الدولي منذ عام 2019
حضر المئات من البرلمانيين من 117 دولةً، منهم 44 رئيس برلمان، أول جمعية حضورية للاتحاد البرلماني الدولي منذ عام 2019. وكانت الدورة الثالثة والأربعين بعد المائة لجمعية الاتحاد البرلماني الدولي، التي استضافها برلمان إسبانيا في الفترة من 26 إلى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، هي رابع دورة تستضيفها إسبانيا.
وكانت 38 في المئة من البرلمانيين المشاركين نساء – وهو دليل على التزام الاتحاد البرلماني الدولي منذ عقود بالمساواة بين الجنسين والتمثيل القوي للبرلمانيات. وكان نحو 25 في المئة من البرلمانيين المشاركين دون سن الخامسة والأربعين مع استمرار الاتحاد البرلماني الدولي في دعم مشاركة الشباب في الحياة السياسية.
ويقدِّم الاتحاد البرلماني الدولي حوافز لأعضائه لإشراك المزيد من النساء والشباب في وفودهم عن طريق منحهم المزيد من الحقوق مثل فترات تحدث أطول في أثناء مناقشات الجمعية.
وكان الموضوع العام للجمعية هو “التحديات المعاصرة للديمقراطية: التغلب على الانقسام وبناء المجتمع”. ومن المتوقع أن يعتمد أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي “إعلان مدريد” الذي يدعو إلى اتباع نهج جديد إزاء الديمقراطية أساسه تجديد الالتزام بالقيم الديمقراطية الأساسية، والشمولية، وحل المشكلات.
وقالت ميريتشل باتيه، رئيسة مجلس النواب الإسباني، إن “التعددية والانفتاح والتعاون والاتفاق هي جوهر البرلمانات فضلاً عن البرلمان العالمي كما يُطلق أحياناً على الاتحاد البرلماني الدولي. ويشرف البرلمان الإسباني أن يستضيف البرلمانيين من جميع أنحاء العالم. فهذه هي جمعية الأمل. وهذه هي جمعية الديمقراطية”.
وقال دوارتي باتشيكو، رئيس الاتحاد البرلماني الدولي: “شهد العامان الماضيان تراجعاً خطيراً في التزامنا المشترك بالديمقراطية وحقوق الإنسان. ولقد شهدنا وباءً من الانقلابات العسكرية والهجمات المباشرة على المؤسسات البرلمانية في السودان ومالي وميانمار وأفغانستان وغينيا. ويجب أن نتكاتف ونصر على العودة إلى النظام الدستوري. ويظل الاتحاد البرلماني الدولي يقظاً في الدفاع عن الديمقراطية ومساعدة البلدان على العودة إلى الطريق الديمقراطي”.
تراجع الديمقراطية
مع تزايد عدد البرلمانات التي تعرضت للهجوم أو حُلّت أو توقفت عن العمل، سلط الموضوع العام للجمعية الضوء على تراجع الديمقراطية في جميع أنحاء العالم.
ومن المتوقع تعليق عضوية السودان في الاتحاد البرلماني الدولي بعد أن حل الجيش البرلمان في عام 2019 بما يخالف أحكام الدستور. ولم يظهر حتى الآن أي أثر للبرلمان الانتقالي الذي قال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إنه سيباشر أعماله بحلول شباط/فبراير 2021. ولم يعلِّق الاتحاد البرلماني الدولي عضوية أي عضو بعد مصر في عام 2013.
وفي ظل مثال آخر على تراجع الديمقراطية، ينظر الاتحاد البرلماني الدولي في كيفية الاستمرار في إشراك ممثلين منتخبين من برلمان أفغانستان في اجتماعاته بعد أن أصبحت البلاد تحت حكم طالبان في آب/أغسطس.
وبالمثل، يبحث الاتحاد البرلماني الدولي حلولاً لمواصلة التواصل مع البرلمانيين من برلمان ميانمار الذي انتُخب في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 قبل أن يؤدي انقلاب عسكري في شباط/فبراير 2021 إلى حله.
ونظرت لجنة الاتحاد البرلماني الدولي لحقوق الإنسان للبرلمانيين، إبّان الجمعية، في حالات العشرات من البرلمانيين المعرضين للخطر في أفغانستان وميانمار وغيرهما بوصفها الهيئة الدولية الوحيدة المختصة حصراً بدعم البرلمانيين المعرضين للخطر.
وستُنشر المزيد من التفاصيل عن حالات البرلمانيين الذين تعرضوا للانتهاكات الأسبوع المقبل بمناسبة يوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ديسمبر.
استراتيجية الاتحاد البرلماني الدولي الجديدة
من المتوقع أن يعتمد أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي استراتيجية جديدة للمنظمة للفترة 2022-2026. وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى إعادة تركيز جهود الاتحاد البرلماني الدولي في المجالات التي يمكن أن يكون له أكبر تأثير فيها وحيث توجد حاجة ملحة للعمل البرلماني.
وتحدد الاستراتيجية الأولويات السياساتية التالية للسنوات الخمس المقبلة: العمل بشأن تغير المناخ؛ والديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين ومشاركة الشباب؛ والسلام والأمن؛ والتنمية المستدامة.
وقال مارتن تشونغونغ، الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي: “وُضعت استراتيجية الاتحاد البرلماني الدولي للفترة 2022-2026 لجعل المنظمة مستعدة لمواجهة التحديات العالمية في المستقبل. والاستراتيجية عملية المنحى وتدفعها القيم ويقودها الأعضاء وتمكِّن البرلمانات نفسها من أن تكون عامل التغيير. وتقوم الاستراتيجية على الآثار التي حققناها حتى الآن بوصفنا منظمة برلمانية عالمية، ولا سيما في مجالَي مشاركة الشباب والمساواة بين الجنسين. وتركز أيضاً تركيزاً أكبر على أولويات سياساتية محددة – ولا سيما تغير المناخ ودعم البرلمانات في تنفيذ اتفاقات الأمم المتحدة مثل اتفاق باريس. وتشمل التغييرات الأخرى النظر في المنظومة البرلمانية ككل، بما في ذلك جميع الشركاء الذين يساعدون في تعزيز الديمقراطية، وليس كل برلمان على حدة”.
جائزة جديدة لبرلماني العام
من المتوقع أن توافق البرلمانات الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي على إنشاء جائزة كريمر-باسي للاتحاد البرلماني الدولي بوصفها جائزة سنوية تُمنح لبرلماني أو مجموعة من البرلمانيين تقدِّم مساهمة جليلة في تنفيذ مهمة الاتحاد البرلماني الدولي وفي إقامة عالم أكثر وحدةً وإنصافاً وأماناً وعدلاً واستدامةً.
وسيُعلن اسم الفائز أو أسماء الفائزين بمناسبة اليوم الدولي للعمل البرلماني والذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد البرلماني الدولي في 30 حزيران/يونيو.
وقد سُميت الجائزة على اسم البرلمانيين صاحبَي الرؤية اللذين أسسا الاتحاد البرلماني الدولي في عام 1889 إبّان أول جمعية للاتحاد البرلماني الدولي في باريس وهما ويليام راندال كريمر من بريطانيا العظمى وفريدريك باسي من فرنسا.
***
الاتحاد البرلماني الدولي هو المنظمة العالمية للبرلمانات الوطنية. وقد أُسس قبل أكثر من 130 عاماً بوصفه أول منظمة سياسية متعددة الأطراف في العالم تعمل على تشجيع التعاون والحوار بين جميع الأمم. واليوم، بات الاتحاد البرلماني الدولي يضم 179 برلماناً وطنياً عضواً و13 هيئة برلمانية إقليمية. وهو يعمل على النهوض بالديمقراطية ومساعدة البرلمانات على أن تكون أكثر قوة وشباباً وتوازناً جنسانياً وتنوعاً. ويدافع عن حقوق الإنسان للبرلمانيين عن طريق لجنة مخصصة تتكون من برلمانيين من جميع أنحاء العالم. ويدعو الاتحاد البرلماني الدولي أكثر من 1500 مندوب برلماني وشريك إلى جمعية عالمية مرتين في السنة من أجل إدماج البعد البرلماني في آليات الحوكمة العالمية ولا سيما في عمل الأمم المتحدة وفي تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

معاريف بريس htpps://maarifpress.Com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads