صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

وتشابكت الخيوط… لماذا رئيس مفوضية الأمن بالبرلمان تجاوز الاختصاصات الموكولة اليه واعتدى على مؤسسة رئيس مجلس النواب السيد رشيد الطالبي العلمي

معاريف بريس – أخبار وطنية

قبل الدخول في الموضوع، اعيد نشر ما جاء في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من الولاية التشريعية الحادية عشر، حيث ان جلالته استشهد في مقتضب من خطابه السامي من سورة طه حيث قال جلالته : ما جاء في كتاب الله عز وجل « قال تعالى : “ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن،فلا يخاف ظلما ولا هضما”. صدق الله العظيم.
وفي تفسير هذه الاية القرآنية من سورة طه مايلي
معنى آية: فلا يخاف ظلمًا ولا هضمًا، بالشرح التفصيلي يقول أهل التفسير في تفسيرهم للآية القرآنيّة التي يقول فيها تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا}[٥] إنّ المقصود فيها عدّة أمور؛ الأوّل هو أنّ الإيمان شرطٌ لقَبول الأعمال الصالحة من العبد، فمن دون الإيمان تكون الأعمال هباءً منثورًا، وأمّا من يعمل الصالحات وهو مؤمن فذلك هو الشرط الأوّل لقبول الأعمال التي قال عنها بعض المفسّرين -نقلًا عن جماعة من أئمّة السلف- إنّها الفرائض التي افترضها الله -تعالى- على المسلمين، والأمر الثاني أنّ من يعمل تلك الأعمال الصالحة وهو مؤمن بالله -تعالى- أنّه سيتقبّل تلك الأعمال الصالحة وسيُجزى عليها أحسن الجزاء كما سيُجزى المُسيئون والذين يرتكبون المعاصي والآثام على ما يستحقّون؛ فإنّه لن يُظلم يوم القيامة شيئًا من حقّه أو أن يُهضم، وقال جماعة من السلف إنّ المقصود بالظّلم هنا هو أن يُزاد سيّئات على سيّئاته، وأمّا المقصود بالهضم فهو أن يُنتقص شيئًا من الحسنات التي ارتكبها، وقد روي عن ابن عبّاس وغير واحد من السلف أنّ الله -تعالى- يقول يوم القيامة: “أنا قاهرٌ لكم اليوم، آخذكم بقوّتي وشدّتي، وأنا قادرٌ على قهركم وهضمكم، فإنّما بيني وبينكم العدل”، فيومئذٍ يُجزى المُحسنون بإحسانهم ويُجزى المُسيئون بما كسبت أيديهم، ولا تُظلَمُ نفسٌ شيئًا، ولن تزرَ وازرةٌ وزرَ أخرى، ولن تُحاسب كلُّ نفسٍ إلّا بما كسبت، وهذا هو الأمر الثالث،والله -تعالى- أعلى وأعلم..
أتيت بهذا التقديم، لأعود للأحداث المؤسفة التي افتعلها رئيس مفوضية الأمن المؤقت بالبرلمان لتحليل باقي المعطيات، من دون الدخول في تفاصيل وجزئيات حتى نبقى في صلب الموضوع، في الاعتداء المعنوي، والحط من الكرامة الذي تعرض اليه الصحافيين، ومدير جريدة معاريف بريس الذي ثم اقتياده من طرف الشرطي بزي وظيفي من داخل قاعة الجلسة الذي طلب منا أن نرافقه لمكتب رئيس المفوضية الأمنية ، حيث بعد وصولنا الى بوابة الولوج مجلس النواب، قدم لي بطاقتي المهنية، التي رفضت في الأول تسلمها،  قبل ان أفهم ان الشرطي بالزي الوظيفي  بدوره سقط في خطأ مهني وظيفي.
وهنا، كان الضحك على الذقون والابتزاز المعنوي من دون سند قانوني، حيث أجابني علي الانسحاب لأن رئيس المفوضية خرج، حينها طلبت منه أ يأتي بنائبه ، فرفض، طلبت منه أن يحولوني على صاحب التعليمات، حينها ترجاني الشرطي وامام زملائه وقال لي بالحرف “عفاك لا تحملني المسؤولية.
حينها فهمت ، انها مجرد مؤامرة لقطع الطريق لأداء مهمتي طبقا للدستور، والقانون المنظم لمهنة الصحافة بالمغرب، وبعد تدخل مصور صحافي عضو بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية، تنازلت وتسلمت منه بطاقتي بعد أن سجلت موقفي أمام رجال شرطة بزي وظيفي وعناصر من الاستعلامات وشرطيات في نفس المصلحة، بالقول أني اريد قرار كتابي، او رؤية قرار كتابي لأن ما تقومون به خارج عن القانون والوظيفية الأمنية بالمغرب، والذي لا يتحمل المسؤولية فيه سوى الثنائي رئيس المفوضية الذي اختار نائبا له للسهر على الاحتفاظ بامتيازاتها داخل البرلمان بغرفتيه “بريمات الريع” عند نهاية كل دورة، أما القانون ومهامهم يدسون عليه بأحذيتهما.
وهنا سأروي قصة حقيقية وقعت لي سنة 1995 وانا صحافيا بجريدة النضال الديمقراطي الناطقة أنذاك بلسان الحزب الوطني الديمقراطي، وكانت الجريدة تصدر من مقر الحزب بزنقة تونس حي حسان الرباط.
حينها كان رجل استعلامات معتمد بالحزب اسمه حميد بوشهيد الذي أحيل على التقاعد منذ سنوات، وحتى وان اختار المواجهة أو تكذيبي هناك شهود في الموضوع.
هذا الرجل الاستعلاماتي، وبتواطؤ مع رئيس التحرير أنذاك استوقفني بالقرب من مقهى الأطلال بشارع العلويين، حيث كنت مواضبا على تناول كأس قهوة سوداء، فطلب مني صباحا أن ألتقي معه في اليوم الموالي بمقهى باليما، وقلت له ما الموضوع فقال أن أحرر له رسالة استقالة من الجريدة، استغربت لهذا الطلب ووافقت على الموعد.

حينها جلست في المقهى كالعادة، وأنا أتساءل “أواه ..بالبيضاوية رجل أمن  في الاستعلامات يطلب مني تقديم استقالتي من جريدة حزبية ( فهم تسطا) ولماذا لم يطلبها الراحل الكاتب العام للحزب محمد أرسلان الجديدي الذي أنا أجير في جريدته الحزبية، او رئيس تحرير المسمى عبد الحميد الخاتر الذي يعيش آخر لحظات حياته بالعرائش موطن ولادته سامحه الله على أفعاله أنذاك، وبينما انا حائر، وبداية مهامي الاعلامية في جريدة حزبية، صادفت شخصا أنيقا وحكيما يجلس بجانبي لا أعرف اسمه ولا عنوانه، وعرضت عليه هذه القضية، فبدأ يضحك، وطلب مني أن أحترم الموعد وأنه لن يستطيع فعل شيئا، وبالفعل في اليوم الموالي حضرت الى مقهى باليما، وجاء أصفر الوجه، معتذرا على طلبه، وقال كلمة “أنت معروف بزاف” وبدأت أضحك، وقلت من يعرفني وانا الانسان البسيط الذي لا يعرفه سوى نادل مقهى الأطلال المسمى حينها عبد القادر، يقرضنا بين الفينة والأخرى كوب قهوة في انتظار تعويضات بئيسة نهاية الشهر.
هاته الحكاية أتيت بها لأنها كانت في عهد الوزير الذي اشتهر بالحديد والنار الراحل ادريس البصري، حيث كان اللعب بزاف، والقانون لا يطبق، اما ونحن في عهد جديد، ومدير عام جديد للادارة العامة للامن الوطني ومدير مديرية مراقبة التراب الوطني، الذي استطاع بكفاءته، ومثابرته اصلاح الجهاز الأمن ببلادنا، ووضع على رأس جهاز الاستعلامات بالمغرب خيرة الأطر الأمنية التي لها من الامكانات ما يجعلها تطبق ربط المسؤولية بالحاسبة في حق رجل أمن في الاستعلامات لا يحترم المهمة الوظيفية بالمغرب.
واتذكر جيدا ان لم تخني الذاكرة كان حينها هذا الشاب رئيس مفوضية الأمن بالبرلمان في بداية مشواره الوظيفي، ولا داعي لتفاصيل أخرى الى حين أن ننتزع كرامتنا والحق في الحصول على المعلومة ، ورد الاعتبار لسوء تصرفه مع رجال الصحافة، وعدم انضباطه للمسؤوليه بدل الخضوع لمن يمنحوه بريم نهاية الدورة، ” احنا قولنا امشى اسديري جاو اسدايرية”.
ولذلك، نحن أمام أزمة أخلاق مهنية وظيفية تشابكت فيها الخيوط بالبرلمان، بسبب ما أنتجه الفساد في عهد الرئيس الاشتراكي الحبيب المالكي، والرئيس حكيم بنشماس، حيث أحدثوا “الروينة” بالبرلمان، ولا مصلحة تعرف حدود اختصاصاتها مما جعل مفوضية الأمن بالبرلمان تتطاول على مؤسسة رئيس مجلس النواب المنتخب السيد رشيد الطالبي العلمي، ومؤسسة المكتب، وأساءت كثيرا للمهمة الوظيفية لأمن البرلمان التي دورها ينحصر الحفاظ على الأمن ، ومحيط البرلمان، والحفاظ على ممتلكات البرلمان، والا كيف يعقل ان رئيس المفوضية للأمن يتعامل بسلوك منافي للمهمة واختصاصاتها الأمنية ويصدرون قرارات نيابة عن رئيس مجلس النواب.
وافتراضا ان الكاتب العام المنتهية مهمته، أراد ان يصدر قرار كيدي ضد أي صحافي، عليه الرجوع عند رئيس مجلس النواب السيد رشيد الطالبي العلمي الذي هو من له صلاحية توقيف أي صحافي بقرار معلل عليه توقيع الرئيس أو أحد نوابه، وليس الكاتب العام الذي له اختصاص فقط التحكم وضبط ادارة  البرلمان وتدبيره شؤون الموظفين والموظفات والسهر على السير العادي للادارة، ولا شأن له بالصحافيين والصحافيات، الا بقرار رئيس المجلس وعليه خاتم، والا سنكون ننتج الفوضى بمؤسسة تشريعية.
انه، القانون الذي يجب على مؤسسة تشريعية ان تحترمه وهي الأولى التي عليها أمانة تنفيذه وتطبيقه، وحرصها وليس “محرووزسيي” باعتبارها هي من تصادق على كافة التشريعات ومقترحات القوانين التي تصبح نافذة بعد صدورها في الجريدة الرسمية.
الصحافيون المغاربة، ومعاريف بريس بالخصوص لهم الثقة في رئيس مجلس النواب السيد رشيد الطالبي العلمي ، ورئيس مجلس المستشارين ان يقطعا   مع هذا العبث الاداري والوظيفي، والتصرفات اللاقانونية ، وغير دستورية، والتي لا تعكس التوجهات المولوية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بافتعال قرارات لا مبرر لها، وتدخل الأمني في اختصاصات رئيسي البرلمان ، وتطاول الكتابة العامة على اختصاصاتهما بإخبار بجريمة لم تقع، يجرمها القانون بسنة سجنا نافذة.
ملحوظة: احتراما لمسؤوليتنا الاعلامية الوطنية، وتجسيدا لروح المهمة الاعلامية سنواصل الكشف عن كل الحقائق، دعما ومساندة لرئيس المجلسين الغرفة الأولى والثانية بالبرلمان، حتى يتمكنا من تطهير المؤسسة التشريعية من الفساد الاداري.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...