ميّز مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، الاثنين 27 شباط، الحكم الصادر في قضية مقتل الشابة إليان الصفطلي، أمام محكمة التمييز العسكرية طالباً ابطال الحكم، واعادة محاكمة المتهم حسن حمية، الذي كان قد اتهم بالجناية المنصوص عنها بالمادة 550 عقوبات واصدار مذكرة القاء قبض بحقه.
تنص المادة 550 على أنه “من تسبب بموت انسان من غير قصد القتل بالضرب أو العنف أو الشدة أو باي عمل آخر عوقب بالأشغال الشاقة 5 سنوات على الأقل”.
وبحسب المعلومات، لقد صَدر مؤخراً حكم بتخفيف عقوبة حمية من 5 إلى 3 سنوات كون عملية القتل قد تمت عن غير قصد ومن دون وعي كامل، ما يعني أنه سيتم إخلاء سبيل المتهم في الأيام المقبلة كون سنة السجن تعادل 9 أشهر وحمية مسجون منذ العام 2015، ما دفع أهل الضحية اليان الصفطلي إلى استئناف الحكم، ليقوم القاضي صقر صقر اليوم بإبطال الحكم وطلب اعادة المحاكمة.
قانونياً، أوضح المحامي جورج الريّس في حديث لموقعنا أنه يمكن للقاضي طلب اعادة المحاكمة بعد صدور الحكم إذا وجد في ملف القضية دليل على وجوب بقاء مدة السجن على حالها، أي 5 سنوات على الأقل، لا تخفيفها، مشيراً إلى ان هناك 4 أسباب فقط، بحسب المادة 338 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، تدفع القضاة إلى فتح ملف أي قضية وإعادة المحاكمة فيها، وهي:
1- اذا وقع او ظهر بعد الحكم فعل جديد او مستندات كانت مجهولة اثناء المحاكمة وكان من شانها ان تشكل دليلا على براءة المحكوم عليه.
2- اذا ظهرت ادلة كافية على ان المدعى قتله ما زال حيا، وهنا يشترط ان تظهر الادلة بعد الحكم وان تكون كافية للاثبات بصورة اكيدة.
3- اذا حكم على شخص بالاستناد الى شهادة شخص اخر ثبت فيما بعد انها كاذبة بحكم مبرم.
4- اذا حكم على شخص بجناية أو بجنحة ثم حكم في ما بعد على شخص آخر بالجرم نفسه وبالصفة نفسها شرط أن ينتج عن ذلك دليل على براءة أحد المحكوم عليهما.
يذكر أن الشابة اليان الصفطلي، البالغة من 20 عاماً، قتلت في أحد الملاهي الليليّة في منطقة الكسليك، واعترف حسن حمية سابقاً أمام هيئة المحكمة العسكريّة الدائمة بقتلها.
وفي التفاصيل، روى الجندي السابق في الجيش خلال التحقيق أنّه كان يسهر في أحد الملاهي الليليّة في منطقة المعاملتين برفقة قريبيه الرقيب أوّل “ط. ح.” و”ي. ح.” وثلاث فتيات. وعند حوالى الساعة الثالثة صباحاً، اتصل به صديقه “طلال أ.” طالباً منه إكمال السهرة في ملهى ليلي في الكسليك على اعتبار أنه حجز لهم طاولة باسمه.
انتقل حمية وأصدقاؤه إلى الملهى الليلي في الكسليك، حيث رفض موظفو الأمن إدخاله. حاول الجندي السابق أن يتصل بصديقه طلال الذي سرعان ما توجّه إلى باب الملهى، حيث تشاجرا بعد أن أكّد له الأخير أنّه لا يستطيع الدخول من دون دفع المال.
حمل حميه سلاحه غير المرخَّص وراح يطلق النّار في الهواء، وفق ما يقول. في حين يشير المدعى عليهما الآخران في القضيّة نفسها “ط. ح.” و”ي. ح.” أن قريبهما أطلق النار باتجاه اللافتة التي كتب عليها اسم الملهى الليلي، وهي موضوعة داخل الدرج الذي يخرج منه رواد الملهى إلى الطريق.
وفي هذا الوقت تحديداً كانت إليان الصفطلي تصعد درج الملهى استعداداً للعودة إلى منزلها، لتستقر رصاصات حمية الثلاث في وجهها.
ملحوظة: ننشر هذا الخبر تعميما للفائدة تزامنا مع قرار قاضي التحقيق بفاس الذي قضى بإعادة متابعة المستشار البرلماني العضو القيادي لحزب العدالة والتنمية حامي الدين.
معاريف بريس
Maarifpress.com